فرنسا تلاحق صحفيين كشفوا دورها في حرب اليمن

الانباء اونلاين – متابعات

كشفت مصادر حقوقية وصحافية عالمية ان الصحفيين الفرنسيين ماتياس ديستال وجيفري ليفولسي وبينوَا كولومبات يتعرضون لملاحقة من المديرية العامة للأمن الداخلي في فرنسا وذلك على خلفية دورهم في كشف تفاصيل عن تورط السلطات الفرنسية في إرسال الأسلحة إلى اليمن

مبينة أن إنّ المدعي العام في باريس فتح تحقيقَا ضد الصحفيين الثلاثة بتهمة المساس بسرية الدفاع الوطني بعد الكشف عمّا وصفته السلطات الفرنسية بـ (تقرير دفاعي سري)، والذي يشرح بشكل مفصل استخدام الأسلحة الفرنسية في اليمن

واوضحت المصادر ان الصحفيين الفرنسيين الثلاثة نشروا تقريرًا سريًا لوزارة الدفاع بشأن بيع الأسلحة الفرنسية واستخدامها في اليمن التي تشهد حربًا أهلية منذ 2015 يشرح بشكل مفصل استخدام الأسلحة الفرنسية في اليمن.

مشيرا الى أن التقرير يستعرض أنواع الأسلحة التي حصلت عليها القوات السعودية والإماراتية من فرنسا، واستخدمتها في عملياتها العسكرية في اليمن، غير أنّ السلطات الفرنسية أكّدت أنّ هذه الأسلحة دفاعية “وليست في خط المواجهة”.

وفي هذا السياق أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ـ ومقرّه جنيف ـ عن بالغ قلقه إزاء الملاحقة التي يتعرض لها الصحفيين الثلاثة على خلفية دورهم في كشف تفاصيل عن تورط السلطات الفرنسية في إرسال الأسلحة إلى اليمن

وقال الأورومتوسطي، في بيان له اليوم الاثنين :على أنّ حرية البحث عن المعلومات وتلقيها ونقلها مضمنة في الحق في حرية التعبير في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 والمادة 10 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لعام 1950 والمادة 19-2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966.

وبيّن الأورومتوسطي أنّ حرية الرأي وتكوين المعلومات لا تدخل ضمن إطار المعلومات التي تتعلق بالأمن القومي للدولة، إذ صنّفت السلطات الفرنسية المعلومات التي تم الكشف عنها بـ “السرية”، ولكنّه أكّد على ضرورة التحقق مما إذا كانت المصلحة في الحفاظ على سرية المعلومات أهم من المصلحة العامة.

ولفت الأورومتوسطي إلى أنّ الجمهور الفرنسي ينبغي أن يكون على دراية بمشاركة بلاده في النزاع اليمني، وأنّ استخدام الأسلحة الفرنسية في العمليات العسكرية في اليمن تجعل فرنسا طرفًا في القتل غير المشروع للمدنيين، وهو أمرُ محظور بموجب اتفاقية جنيف لعام 1949.

ودعا الأورومتوسطي السلطات الفرنسية إلى إطلاق سراح الصحفيين الثلاثة على الفور، وإغلاق القضية المرفوعة ضدهم دون أيّة شروط، مضيفًا أن القضية تهدد سمعة فرنسا، وتشكل انتهاكًا لحرية التعبير التي تضمنها قوانين الاتحاد الأوروبي والقوانين الفرنسية.

كما طالب الأورومتوسطي السلطات الفرنسية بتنفيذ التزاماتها الدولية والإقليمية فيما يتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، وإنشاء سلطات مستقلة تبت في مستوى “الدفاع السري” بدلاً من الأمانة العامة للدفاع والأمن القومي (SGDSN)، والتي تعتمد على رئيس الوزراء.

وحثّ الأورومتوسطي كذلك السلطات الفرنسية على وقف بيع الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وإنهاء تورطها في الحرب اليمنية التي أدّت حتى الآن إلى مقتل أكثر من 10 آلاف يمني، وتهديد حياة 4 ملايين آخرين بالفقر والمجاعة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: