بريطانيا قلقة من تداعيات تصاعد التوتر بين أميركا وإيران على اليمن

الانباء اونلاين – الإندبندنت العربية

حذر وزير الخارجية البريطاني جريمي هانت من أن التقدم المضنى الذي تحقق في الحرب الأهلية المريرة باليمن أصبح مهددا بالانهيار بسبب التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد هانت أنه سيثير مخاوفه بشأن القضية مع دونالد ترمب خلال زيارة الدولة المقرر أن يقوم بها الرئيس الأميركي إلى بريطانيا في يونيو، مشيراً الى أنه ناقش المسألة بالفعل مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

وتواجه اليمن، المنكوبة جراء أعمال عنف دامت أربع سنوات، أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث تهدد المجاعة حوالي 12 مليون شخص، أي ما يقرب من 40 في المائة من سكان البلاد. في حين تشير الأمم المتحدة إلى مقتل ما يقرب من 8000 شخص وإصابة 11500 منذ بدء النزاع في عام 2015.

ومع ذلك، وعقب محادثات ستوكهولم أواخر ديسمبر الماضي، انسحب المتمردون الحوثيون من ثلاثة موانئ رئيسية على البحر الأحمر – وهي موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى – في تنفيذ جزئي لاتفاق وقف إطلاق النار. وتجري حاليا محاولات لتوزيع المساعدات الانسانية في المناطق الأكثر تضرراً.

وخلال حديثه بمناسبة اليوم اليمني الوطني في مجلس العموم البريطاني، أقر هانت بأن اليمن باتت في الآونة الأخيرة تشهد واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية، مؤكداً بأنه لايزال هنالك طريق طويل قبل أن ينتهي الصراع.

لكن هانت أشار إلى أن “هناك اليوم التزام عميق من كلا الجانبين بإنهاء النزاع، وربما تكون الإحباطات حول الحديدة قد وصلت إلى نهايتها،” مضيفا: “تتحمل المملكة المتحدة مسؤولية خاصة باعتبارها “حامل القلم” [الذي يقدم قدم الاقتراحات] في الأمم المتحدة ونحن ندرك ذلك.”

وتابع هانت قائلا: “لكن ما يهمني هو ضمان عدم إغراق اليمن بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران. سأثير هذا الموضوع مع الرئيس ترمب عندما يأتي؛ لقد ناقشت هذا مع وزير الخارجية بومبيو. نحتاج جميعا إلى ضمان الحفاظ على وقف إطلاق النار والبناء عليه، ومن مهامنا جميعا القيام بذلك.”

حديث هانت جاء خلال فعالية شاركت فيها كافة الاحزاب البريطانية بمناسبة اليوم اليمني وسبقت نقاشا مفتوحا في اليمن حول القضية اليمنية تعرضت خلاله الحكومة لانتقادات قاسية لمواصلتها توفير السلاح للتحالف العربي الذي تقوده السعودية في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران.

تابعنا في Google News

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: