الحوثيون والرهانات الخاسرة

كتب / ابراهيم الجحدبي

يبدوا أنه لم يعد لدى مليشيا الحوثي من خيارات تراهن عليها لصناعة الوهم بتحقيق أهداف المشروع الفارسي  وأطماعه في اليمن ودول الجوار سوى الدفع بما تبقى لديها من ثقل تتوهمه والمتمثل ب(القناديل الهاشمية) لإدارة دفة المعارك في حربها على اليمن واليمنيين، ولكن سرعان ما انطفأت تلك القناديل في أول اختبار لمدى صلاحيتها حيث لم تصمد ولو لأيام أمام هبات رياح الجيش الوطني ..

صحيح أن قيادات مليشيا الحوثي كانت تضع نصب عينها رهانات عدة لكسب المعركة لصالحها كوصول المبعوث الأممي( غريزفت ) الى صنعاء متزامنا مع الترتيب  لاقتحام مأرب، وامطارها مأرب وما حولها بالصواريخ والمقذوفات التي طالت الأحياء السكنية وقتلت المدنيين بعد أن دفعت بعشرات الطائرات المسيرة وزرعت الجبال والوهاد بالألغام والمدن والأحياء والأزقة والشوارع والمخيمات بالخلايا النائمة والمستيقضة ، وشبكات الرصد والتجسس ، وعناصر الدعارة والمخدرات،وعصابات الشر والإجرام، فضلا عن اساليب المكر والخداع والدجل والتزييف للحقائق للتظليل الإعلامي ولي أعناق الحقائق ، واللعب بالأوراق السياسية والإقتصادية واستثمار القضايا الانسانية والمتاجرة بأقوات وأرزاق المواطنين،  واستغلال قضايا المختطفين والمخفيين قسرا ..

ولكنها هي الأخرى تساقطت وتهاوى الكثير منها وتحطمت على صخور صمود وتضحيات رجال القبائل في مأرب والجوف الذين أحاطوا الحكومة الشرعية بسياج منيع أولا  وبفضل حكمة وحنكة القيادات السياسية والأمنية والعسكرية في الحكومة الشرعية وتحت ضربات رجال الجيش الوطني ويقضة الأمن وجنوده البواسل ويقضتهم فسقطت الطائرات بأسحلتهم الشخصية وأسلحة المواطنين البسطاء، وانهارت عصاباتهم وشبكاتهم وخلاياهم ، وتلاشى وخاب أمل الحوثيين في دخول مأرب وبلوغ سده العتيق وغدت مياهه بالنسبة اليهم بمثابة سراب بقيعة  ، بعد أن اعترتهم أحلام اليقضة وشرعوا في بسط أكفهم ليبلغ ماء السد وخيرات مأرب ورجالها الشرفاء  أفواههم التي لم ترتوي بشلالات الدماء التي سفكوها على مدى السنوات العجاف التي رآها اليمنيون مذ عرفوا حقيقتهم.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: