الداعري ينتصر لمأرب وينتقد طريقة تعامل متحاورو عمّان مع قضاياها

الانباء اونلاين – مارب

انتقد الكاتب الصحفي ماجد الداعري الطريقة التي يتعامل بها مع محافظة مارب باعتبارها مغنم اقتصادي يسعى طرفي حوار عمان الذي ترعاه الامم المتحدة بين الحكومة الشرعية ومليشيات الحوثي الانقلابية للاستحواذ عليها

مؤكدا ان المشاركين في حوار عمان ينظرون الى مارب من زاوية اقتصادية بحتة تحضر اطماع الطرفين فيها عند فتح الملف الاقتصادي في مباحثاتهم بعيدا عن حقوق ابنائها وادوارهم وتضحياتهم في مختلف مراحل النظال الوطني وحقهم في المشاركة في صناعة القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوطني

وقال الداعري في مقال نشره اليوم تحت عنوان ” مأرب دفعت ثمنا باهضا لحريتها ياهؤلاء ” ان مشاورات الملف الاقتصادي المتعثرة بالعاصمة الأردنية فتحت ،أطماع الحوثيين على تقاسم موارد الدولة مع الشرعية،لتحضر مأرب بقوة على طاولة أطماع الجانبين.

متجاهلين حجم التضحيات الجسيمة التي قدمتها مأرب برجالها،كثمن لحريتها وانعتاقها اليوم من اقصاء وتهميش المركز المقدس بصنعاء وفكاكها اليوم ايضا من فشل وتبعية حكومة عدن العاجزة حتى عن صرف مرتبات كل موظفي الدولة التي تزعم شرعية حكمها دون سواها.

وأضاف : كنت في مأرب وشاهدت بأم عيني جانباً من التضحيات التي قدمها أشراف وقبائل مأرب وكل رجال وشباب القبائل المأربية في سبيل تحرير محافظتهم من مليشيات الحوثي ودحرها من مناطق توغلهم فيها وكيف كان الجميع يتجهون اسرابا إلى  الجبهات للتصدي لذلك الغزو المليشياوي المستميت.

وتابع : وسمحت لي اقداري ان اتجول يومها في اكثر من منطقة ملتهبة بمارب وعلى جانبي الطرق الرئيسة لأرى بعض مشاهد البطولات المأربية المشرفة للاجيال اليمانية  حجم الاستبسال القتالي لجموع شبابية اجبرت عاى حمل الاسلحة وخوض معارك بطولية مشرفة تكللت بالتصدي لهجمات المليشيات التي وصلت يومها ولأول مرة إلى ساحة مستشفى مأرب ومحيط مقر قيادة المنطقة العسكرية الثالثة التي أعلنت الاستنفار القتالي يومها بقيادة اللواء القائد الاستثنائي الشهيد الشدادي عليه رحمة الله تغشاه

مؤكدا ان مارب ردت الصاع بصاعين وخرجت بكل قواتها للتصدي للاعداء ودحرهم من محيط مدينة مأرب وملاحقة فلولهم بعدها إلى جبال صرواح التي مايزالون يتخذون من وعورة تضاريسها آخر ملاذا لهزيمتهم الماحقة والمذلة بمأرب ويصرون على البقاء هناك للتذكير فقط ،بين الفينة والاخرى، باستمرار وجودهم من خلال قصف عشوائي على أطفال او مدنيين اومصلين بجامع كما حصل في أكثر من واقعة حزينة.

واشاد باستبسال أبناء مأرب بمختلف قبائلهم بعد ان قدموا تضحيات كبيرة واستشهد أعداد كبيرة من خيرة قادتهم ورجالهم وشبابهم في سبيل الله والدفاع عن أرضهم وحريتهم واستقلال محافظتهم عن الطامعين بخيرهم والساعين لابتلاع ثرواتهم على حسابهم وأولوية أهلهم وكان لهم ما أرادوا في الأخيرة.

واستحضر الداعري بعض المواقف التي لا يزال يتذكرها اثناء تواجده في مدينة مارب بالقول :أقمت عدة أيام مع أقارب لي بقرب مستشفى مأرب وكنت أرى يومها أعداد الجرحى وأطقم الاسعافات وهي تتردد على المستشفى بالساعات،وطوال الليل والنهار،حاملة المصابين في جبهات العز والشرف.

واشار الداعري في مقاله الى انه شعر حينها بمرارة الحرب وويلاتها وحجم المآسي التي تخلفها بعد أن استنفذت كافة مستشفيات مأرب طاقتها الاستيعابية ذات يوم وعجزت حتى الممرات والطواريد عن اسقبال الجرحى وجثث الشهداء بينما قذائف الموت الحوثية قد وصلت لاول مرة،يومها الى محيط اكبر مستسفيات المدينة وكاد الجميع أن يغادره   اعتقاداً أن المليشيات قد أصبحت قاب قوسين من الوصول اليهم والسيطرة على ذلك

مستعرضا بعض المشاهد القاسية التي ظلت محافظة مارب تعاني منه لسنوات طويلة بتعرضها لحملات تشويه ممنهجة استهدفت ابناء مارب وحاولت الانتفاص منهم  والاساءة الى تاريخهم ومواقفهم الاصيلة وتشويه سمهتهم وتصويرهم وكأنهم مجرد مجاميع من المخربين المرتزقة أو قطاع الطرق أو القبائل المتناحرة مع بعضها –

واختتم الداعري مقاله بمخاطبة اطراف الحوار بالقول ..لاتنصبوا العداء وسوء الظن لمارب ورجالها فهم خير من يستحقون شرف المسؤولية وادارة الدولة ان وجدت،بعد ان أثبتوا للجمبع انهم رقما صعبا ورجال تضحية واستبسال يستحيل تجاوزهم بعد اليوم

واستنكر ما اسماه الاستكثار على محافظة مأرب في حقها المشروع في نيل بعض حقوق أهلها المغبونة منذ عقود ماضية أوتحسدوا اهلها على تمتعهم ببعض خيرات أرضهم -المصادرة منهم ظلما وقهرا -منذ زمن اكتشافها،

داعيا اياهم الى التعلم ابناء مارب والاستفادة من تجاربهم الوطنية ووحدتهم النضالية وتكاتف صفهم المأربي في سبيل حريتهم وإدارة دولة محافظتهم الأبية بدلا من توجيه خطاب الهجوم المناطقي غيرالمبرر لمأرب وأهلها ونصب العداء والخصومة البلهاء لرجالها واحرارها.

تابعنا في Google News

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: