في اليمن.. غضب وخوف بعد تعليق برنامج الأغذية العالمي مساعداته

الانباء اونلاين – وكالات

يخشى سكان العاصمة اليمنية صنعاء الجوع بعد إعلان برنامج الأغذية العالمي تعليق إرسال مساعدات غذائية إلى العاصمة التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون.

وأكد البرنامج أنه قام بذلك بسبب خطر الاستيلاء عليها من قبل “أفراد يسعون للكسب على حساب المحتاجين”.

وسيؤثر القرار على نحو 850 ألف شخص بينما سيواصل البرنامج تقديم مساعداته الغذائية للأطفال والحوامل والمرضعات الذين يعانون سوء التغذية.

ويتخوف محمد عمر (38 عاما) الذي اضطر للنزوح مع عائلته من مدينة الحديدة على البحر الأحمر إلى صنعاء، من ألا يكون قادرا على إطعام أطفاله الخمسة، ولا استطيع توفير الغذاء لأطفالي سوى الذي نتلقاه شهريا من منظمة الغذاء، وهذا يساعدنا كثير في لقمة العيش لكنه لا يكفينا”.

ويحتاج أكثر من 24 مليون يمني الى مساعدة إنسانية، أي أكثر من 80 % من السكان، بحسب الأمم المتحدة.

ويعتبر سمير السقاف أن تعليق المساعدات هو “حرب على اليمن بكل معنى الكلمة، وأوضح برنامج الاغذية العالمي أنّ قرار تعليق تقديم المساعدات الإنسانية يشمل في الوقت الراهن “مدينة صنعاء فقط” الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين.

وضاقت سوق المدينة القديمة في العاصمة اليمنية الجمعة بالمتسوقين الذين خرجوا لشراء مؤونتهم من الخضر والفاكهة وغيرها من المواد، بينما انشغل بعضهم بمفاصلة البائعين.

وكان برنامج الأغذية العالمي قال إنه اتخذ هذا القرار بعد عدم توصله إلى اتفاق مع المتمردين “من أجل إدخال نظام التسجيل البيومتري للمستفيدين نظام البصمة البيولوجية الذي كان سيحول دون التلاعب بالأغذية ويحمي الأسر اليمنية التي يخدمها البرنامج ويضمن وصول الغذاء لمن هم في حاجة ماسّة إليه”.

و هدّد المدير التنفيذي لبرنامج الاغذية العالمي ديفيد بيزلي في وقت سابق بإيقاف توزيع المواد الغذائية بسبب مخاوف من وقوع “اختلاسات” وعدم ايصال المساعدات لاصحابها.

ويؤكد اليمني ناصر المعاق (40 عاما) الأب لستة أطفال والعاطل عن العمل أنه يواجه صعوبات في الحصول على مساعدات بشكل شهري.

ويضيف “هناك تلاعب بالمساعدت الغذائية. رغم ان اسمي مسجل في المنظمة الا أني اتسلم (المساعدات) في شهر، ويرفضون تسليمي إياها في شهر آخر”.

ويتابع “نجد المساعدات تباع في السوبرماركت ونحن في أمس الحاجة إليها”.

وكان برنامج الأغذية العالمي اعتبر أن “التحدي الاكبر لا يأتي من السلاح بل من عدم التعاون من جانب قادة حوثيين في مناطق سيطرتهم”.

ويعاني كثير من سكان العاصمة صعوبة في شراء السلع الغذائية نظرا لخسارة العديد من أرباب العائلات مورد رزقهم، وعدم دفع رواتب الغالبية العظمى من الموظفين الحكوميين منذ نقل المصرف المركزي في أغسطس 2016 من صنعاء لعدن، مقر الحكومة المعترف بها.

ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعا بين المتمرّدين الحوثيين والقوّات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وقد تصاعدت حدّة هذا النزاع مع تدخّل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة.

وتسبّب ذلك بمقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة.

تابعنا في Google News

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: