بالتلاحم نصنع المستقبل

كتب/افتتاحية 26 سبتمبر

مستقبل الأوطان يصنعه أبناؤها الأحرار رواد النضال والتضحية والفداء والمثل العليا، المتسلحون بقيم التوافق والالتئام والتلاحم في الانتصار لقضايا الوطن العليا، والمجدون في السعي بروح واحدة وفي صف واحد لتحقيق مصالح الوطن العليا وإعلاء رايته، وذلك ما جسده اليمنيون في راهن النضال الحالي وهم يتصدون لعدوان مليشيا الحوثي الإرهابية المسنودة بتنظيمي القاعدة وداعش والمدعوم من إيران، فعلى اختلاف مكوناتهم وأطرهم اصطفوا كبنيان مرصوص في معركة القضاء على الإرهاب واستعادة مؤسسات الدولة إلى أن أضحت هذه المليشيات في أضعف حالاتها ترتقب نهايتها المحتومة التي لن تتأخر كثيرا.

لقد استحق اليمنيون بنضالهم المرير والمستمر والتفافهم حول أبطال القوات المسلحة وجنوحهم إلى التوافق والانسجام والعطاء التكاملي المشترك واستعدادهم للتضحية في سبيل الحفاظ على السيادة والهوية ، استحقوا نصرا مؤزرا، من المؤكد أنه سيفضي إلى رحابة مستقبل مشرق خال من الإرهاب والتفرد والاستئثار خال من وقوى الشر والدمار، يسوده الرفاه والعدالة والمواطنة المتساوية والتوزيع العادل للثروة والسلطة، وما هذه الانتصارات التي يصنعها الأبطال على امتداد جبهات مأرب والجوف والضالع وغيرها إلا مقدمة لنصر شامل ومؤزر سيكون ميدانه صنعاء.

ما ينتظره الجميع الآن، وفي إطار التلاحم الوطني الشامل ضد المليشيا الحوثية المتمردة ذراع إيران في اليمن، أن يقف مشايخ وأبناء القبائل في مناطق سيطرة المليشيا الإرهابية صفا واحدا لإيقاف نزيف الدم والأرواح الذي يطال أبناءهم ممن يساقون إلى الموت والمحارق في جبهات القتال كقطعان لا قيمة لها ولا قدسية لأرواحها، فعلى علم ودراية مسبقة من قيادات المليشيا الإرهابية بأن حشودهم ينتظرها الموت وتتلقفها المهالك المحققة إلا أن مشاريع الدمار لا تحكمها منظومة الأخلاق والقيم ولا تكترث بمصائر الأوطان والشعوب.

فيا مشايخ وأبناء القبائل الشرفاء كفوا عن صمتكم الذي شجع قوى الشر على إحداث هذا الدمار الهائل ، وعليكم إدراك مأساة استنزاف المليشيا لأرواح أبنائكم وكل مقدراتكم لصالح أجنحتها الأسرية المتصارعة وضد مصلحة الوطن العليا، وما لم تتحلوا بروح المسؤولية والمبادرة وتخوضون غمار دوركم التاريخي في إيقاف هذا العبث، فإنه سينالكم واحدا واحدا وستكتب نهاياتكم الوخيمة على يده، علاوة عن أن التاريخ سيخلد خيانتكم لأنفسكم وشعبكم ووطنكم وأمتكم وستلعنكم ألسنة الأجيال، وقبل أن يحل بكم كل ذلك سارعوا إلى الإسهام في صناعة مستقبل يتسع للجميع ويحمي الحقوق والكرامة والسيادة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: