مجلة «فورين أفَيرز» الأميركية : وقف الحرب في اليمن بات أبعد من أي وقت مضى

الانباء اونلاين – متابعات:

اعتبرت مجلة «فورين أفَيرز» الأميركية،في تقرير نشرته أمس الخميس،أن وقف الحرب في اليمن وإنهاء الصراع وتحقيق السلام  الشامل في البلاد بات اليوم أبعد من أي وقت مضى نتيجة لعدة عوامل.

وقالت المجلة الأميركية واسعة الانتشار: أنه وبالرغم من إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن في أول كلمة ألقاها بشأن السياسة الخارجية لإدارته، أن إنهاء الحرب في اليمن، سيمثل إحدى أولويات بلاده في الشرق الأوسط، فإن تحقيق هذا الهدف يبدو الآن، وبعد نحو 6 أشهر من ذلك التصريح، أبعد من أي وقت مضى.

واوضحت المجلة أن الحوثيين ما يزالوا متشبثين بمواقفهم المتصلبة الرافضة لأي مبادرات ترمي لإحلال السلام، وعلى رأسها المبادرة التي طرحتها المملكة العربية السعودية أواخر مارس الماضي، بالاضافة الى إجهاضهم للجهود التي بذلتها الأمم المتحدة وإدارة بايدن على مدار الشهور الماضية، لوقف إطلاق النار في اليمن، وتهيئة الأجواء للجلوس على طاولة التفاوض.

مبينة أن الحوثيين وبالتوازي مع مواقفهم المتعنتة، فإنهم يكثّفون، منذ مطلع فبراير الماضي، من هجومهم العسكري على محافظة مأرب ذات الأهمية الاستراتيجية، وذلك رغم الخسائر الجسيمة التي يمنون بها على هذا الصعيد.

وأكدت «فورين أفَيرز» أن هذه العوامل تقود إلى تفاقم الأزمتين الاقتصادية والإنسانية اللتين تجتاحان اليمن، بالتزامن مع شح إمدادات الوقود في شمالي البلاد، وانهيار قيمة العملة المحلية في المناطق الجنوبية منها، وهو ما يتواكب مع النقص الفادح الذي تعاني منه الأمم المتحدة في تمويل مساعداتها الإغاثية الموجهة لملايين اليمنيين، الذين تهددهم المجاعة، ويعصف بهم وباء كورونا بحسب محللين تحدثوا للمجلة

وقال المحللون : أن اختيار الدبلوماسي السويدي هانز جروندبرج مبعوثاً خاصاً جديداً للأمم المتحدة إلى اليمن، قد يمثل فرصة للمجتمع الدولي لإعادة التفكير في النهج الذي يتبعه لإنهاء الحرب الدائرة في هذا البلد، الى إن ذلك يتطلب أن تعيد كل الأطراف المعنية تقييمها للصراع الدائر هناك، وأن تدرك أن الأمر أكثر تعقيداً مما يبدو عليه في الظاهر.

وأوضحوا أن الأزمة اليمنية التي نجمت عن استيلاء الحوثيين على السلطة في صنعاء بالقوة في سبتمبر 2014، باتت ذات طابع متشابك تتعدد فيه العناصر الداخلية والخارجية،وهو ما يجعل من غير المحتمل، أن يتم التوصل إلى حل سريع أو سحري لها بين عشية وضحاها، لا سيما في ظل تشدد الميليشيات الانقلابية، التي أصبحت تُشكِّل على نحو متزايد العائق الرئيس أمام تحقيق أي تقدم على طريق وقف القتال.

مشيرين الى أن الحوثيين يرفعون منذ منتصف العام الماضي، منسقف مطالبهم بلا أي مبرر، ويتشبثون برفض وقف إطلاق النار، و يرون في أي استيلاء محتمل على مأرب، «غنيمة كبرى» تفوق في أهميتها تقديم أي تنازلات تستهدف إعادة الأمن والهدوء إلى البلاد، وتجنيب مواطنيها مواجهة المجاعة الوشيكة.

تابعنا في Google News

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: