جرائم الحوثيون مستمرة بحق الطفولة في اليمن (تقرير)

الانباء اونلاين – وفاء محمد

كشفت تقارير حقوقية أصدرتها منظمات محلية ودولية  ، عن سقوط مئات الضحايا الاطفال في اليمن بسبب انفجارات وقعت في مدارسهم في عدد من المحافظات في البلاد.

وأوضحت التقارير إن العديد من الانفجارات وقعت وسط المدارس باليمن وراح ضحيتها مئات الأطفال، كان اخرها الانفجار الذى وقع فى حى سعوان بالعاصمة اليمنية صنعاء فى أبريل الماضى، مرجعة سبب هذا الانفجار الى وجود مواد قابلة متفجرة خزنتها ميليشيات الحوثى في تلك المدرسة

وأضافت التقارير، أن مستودعا تسيطر عليه جماعة الحوثى، خزنت فيه موادا متطايرة بالقرب من المنازل والمدارس، اشتعلت فيه النيران وانفجر فى العاصمة اليمنية صنعاء ما تسبب بمقتل 15 طفلا وإصابة 100 آخرين، فيما عرف بـ”انفجار سعوان”.

ونقلت التقارير روايات لبعض شهود  العيان عن الانفجار، مبينة أنه تسبب فى فرار العديد من الفتيات المذعورات عبر الشرفات الموجودة خارج الصفوف الدراسية إلى السلالم، حيث سقط بعضهن وتعرضن للدعس عندما أصبحت السلالم مسدودة، وماتت بعض الفتيات فى الطابق العلوى من المبنى المكون من 3 طوابق عندما قفزن أو سقطن من المبنى.

ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش، ومنظمة مواطنة لحقوق الإنسان، فى تقرير مشترك، جماعة الحوثى المسلحة إلى التوقف عن تخزين كميات كبيرة من المواد المتطايرة في المناطق المكتظة بالسكان

لافتة إلى أن عدد القتلى الفعلى قد يكون أعلى، حيث تم إجلاء بعض ضحايا الانفجار الذين كانوا فى حالة حرجة إلى مستشفيات عامة تديرها السلطات الحوثية، ولم يوافق مسؤلو المستشفيات على التحدث إلى المنظمات الحقوقية.

مدارس الحديدة

وقد خزنت مليشيا الحوثى، كميات سلاح، داخل مدرسة حكومية يرتادها مئات الطالبات فى مدينة الحديدة غربي اليمن، كما نصبت ميليشيا الحوثى مدافع ثقيلة داخل فناء دار المسنين فى شارع جمال بمدينة الحديدة.

ومن جانبه قال بليغ المخلافى المحلل السياسي اليمنى، إنه بعد انقلاب المليشيات الحوثية على السلطة الشرعية فى اليمن، والوضع التعليمى فى هذه الدولة يعيش مأساة كبيرة.

وأضاف المخلافى، أنه: “تم تحويل المدارس فى اليمن، إلى مخازن للأسلحة وأماكن تدريب عسكرية، ما عرضها للقصف الجوى ووصل الضرر فيها إلى مستوى مخيف

مشيرا الى ان هناك 2 مليون طفل يمني يعانون من عدم القدرة على العودة للمدارس، بسبب النزوح والهجرة وانعدام الأمن”.

“حقوق الإنسان” تناشد

وناشدت وزارة حقوق الانسان في الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا المجتمع الدولى بالتدخل لحماية اطفال اليمن من جرائم وانتهاكات المليشيات الحوثية الانقلابية بحقهم

وقالت  إن الحوثيين يستغلون المدارس ثكنات عسكرية، ويسقط مئات الأطفال ضحايا الانفجارات المتكررة، وطالبت الامم المتحدة ومجلس الامن الدولى ومجلس حقوق الانسان بإدانة مرتكبى هذه الانتهاكات بحق الطفولة في اليمن، مشيرة  الى إن استمرار مثل هذه الجرائم المروعة  هو استمرار للعنف بحق الأطفال وتقويض لجهود السلام فى اليمن.

مواد متفجرة حوثية

من جهته قال الباحث أول فى مجال حقوق الطفل فى هيومن رايتس ووتش بيل فان إسفلد : “أدى قرار الحوثيين بتخزين مواد متطايرة بالقرب من المنازل والمدارس على الرغم من الخطر المتوقع للمدنيين، إلى مقتل وإصابة العشرات من أطفال المدارس والبالغين”

وطالب الحوثيين بالتوقف عن التستر على ما حدث فى حى سعوان والبدء ببذل المزيد من الجهد لحماية المدنيين الخاضعين لسيطرتهم.

وخلصت المنظمتان في تقريرهما المشترك ، بناء على مقابلات ميدانية مع شهود ومقاطع فيديو وصور الأقمار الصناعية، أن محتويات المستودع اشتعلت فيها النيران وانفجرت، لم تتمكن المنظمتان من تحديد محتويات المستودع، ولكن المعلومات المتاحة تبيّن أنها قابلة للاشتعال والانفجار، ما يشكل خطرا متوقعا على المدنيين الذين يعيشون ويرتادون المدارس في المنطقة.

انفجار”سعوان”

وكانت منظمة “سام” الحقوقية قد أصدرت مؤخرا تقريرا بعنوان “الانفجار الغامض” يتضمن تحقيقاً أجرته المنظمة فى واقعة الانفجار الذى وقع فى حى سعوان بصنعاء.

وقالت إنه بحسب تقييم خبير عسكري عمل فى مجال التصنيع العسكري فى القوات المسلحة اليمنية “يعتقد أن الانفجار لم يكن بفعل صاروخ جوي أو ضرب طيران بل نتيجة فعل داخلي من الورشة نفسها، وأن مدى الضرر الذي خلفه الانفجار، والذى وصل إلى مسافة 5 كلم، ناتج عن مواد شديدة الانفجار ربما كانت تستخدم لتصنيع رؤوس صاروخية تستخدم في العمليات العسكرية”.

تابعنا في Google News

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: