مكاشفة

كتب / نسيم البعيثي

‏عندما يعمل المسؤول والمؤظف بصدق وإخلاص للوطن أولاً لا للذات لاللغير تنتفي العقبات التي يعود سببها إلى الفساد وسوء الإدارة ويصبح من الممكن بل من المحقق مواجهةالتحديات الناشئة عن الحرب وعندها يظهر المقصر والفاسد ناتئاً شاذاً لايستطيع أن يلقي بأسباب تقصيره وفساده على الظروف السائدة

‏الشرعية تتحمل مسؤولية وطنية في ظروف غير عادية تمر بها اليمن والعرب بمجمله نتيجة صراعات دولية جوهرها محاولة إيران هيمنتها على العرب بأي ثمن،هذا الصراع في اليمن أفرز انقلاب وسيطرة مليشيا الحوثي على الدولة اليمنية ومؤسساتها،أذرع تعمل لتنفيذ مصالح إيران على حساب مصالح الشعب اليمني.

تخوض الحكومة الشرعية حرب مصيرية لاستعادة الهوية اليمنية والدولة والجمهورية واستعانة بالأشقاء العرب وشكل تحالف دعم الشرعية وفق أهداف واضحة المعالم في قيادة الحرب أهمها إنهاء الانقلاب،وللأسف إنحرفت مسار الأهداف،ونتج صراع انعكس بشكل مباشر على وضع المعركة المصيريةالتي يخوضها اليمنيين عموماً وبشكل خاص على وضع الحكومة الشرعية وزادتها تعقيداً لكن بنفس الوقت كل ما سبق لا يعني على الإطلاق إعفاءنا كايمنيين من مسؤوليتنا التاريخيه تجاه وطنا فيما يحصل فلو كان بيتنا الداخلي صلباً وقوياً متماسكا لا يضرب الانقلاب والأطماع بعض زواياه لما وصلت الأمور إلى ما هي عليه الآن.

للشرعية رغم كل الظروف والتحديات والأخطار أمامكم مسؤولية غير عادية تجاه الشعب اليمني الذين وضعوا آمالهم أمانة بين أيديكم لتصونوها وتحافظوا عليها عبر الموقف الواضح والصادق تجاه سيادة الدولة اليمنية والذي يجب أن يتناسب مع جسامة التحديات والحرب المصيرية المفروضة على اليمنيين .

هذه المرة المرحلة مختلفة وبشكل كبير عن سابقاتها فهذه الاحداث والتطورات لم تكن احداث عادية فقد أتت وسط تجاذبات ميدانية وسياسية إقليمية ودولية كبيرة ،أتت وسط ظروف داخلية قاسية،وقد تؤدي الى فشل استعادة الشرعية ومشروعها الوطني الجامع، لستم بأحسن الأحوال بلا مبالاة الوضع كارثي جداً ،يجب عليكم استخدام مبدأ المكاشفة والمصارحة ومبدأ شجاعة القرار

بإعتقادي أن كلما ازدادت الضغوط فإن الشعب يتمسك باستقلاله أكثر وكلما حاول الآخرون التدخل في شؤونه أثبت إصراره على التشبث بالشرعية ومشروعها الوطني الجامع المتمثل باليمن الاتحادي الجديد كحام للاستقلال ورافعة للاستقرار.

تابعنا في Google News

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: