دراسة حديثة تحذر من تهديد خطير يهدد أكثر من 80% من الأراضي اليمنية 

الانباء اونلاين – متابعات

حذرت دراسة حديثة أعدها قطاع الدراسات بوزارة التخطيط والتعاون الدولي بدعم من الأمم المتحدة من تأثير التغيرات المناخية، في اليمن في زيادة نسبة الأراضي المتصحرة في اليمن خلال العقود المقبلة

وكشفت الدراسة بأن التغيرات المناخية بالاضافة الى سوء استخدام المياه الجوفية، وتدهور الموارد الطبيعية والتوسع العمراني ستؤدي خلال العقود القليلة المقبلة،إلى رفع نسبة الأراضي المتصحرة إلى 86 في المائة‎ من إجمالي مساحة الدولة

مبينة، أن المؤشرات والبيانات المناخية سجلت ارتفاعاً في درجات الحرارة خلال السنوات الأخيرة نتيجة زيادة انبعاث غازات الاحتباس الحراري.

وأوضحت الدراسة، أن اليمن يحتل المرتبة الـ20 بين الدول التي تعاني من إجهاد مائي مرتفع، وقالت، إن ذلك يزيد من احتمالية الوقوع في فقر مائي بسبب أنظمة الري التقليدية، وزراعة نبتة القات التي تستهلك الكثير من المياه بالإضافة إلى التغيرات المناخية والانبعاثات المرتفعة لغازات الاحتباس الحراري «والتي تقلل من فرص هطول الأمطار ووجود معدلات الهطول غير المتكافئة من الأمطار والفيضانات».

وذكرت بإن التصحر في اليمن سيأتي بأشكال عديدة وبدرجات متفاوتة، ويشمل تدهور المناطق الزراعية والمراعي، واقتلاع الأشجار المزروعة والانهيارات الطينية، بالإضافة إلى تدهور الموارد الطبيعية المختلفة مثل المياه والنباتات، وتملح التربة، وزحف الكثبان الرملية، والتوسع العمراني.

مرجعة أسباب التصحر إلى تغيرات مناخية تتسبب ندرة الأمطار الموسمية وموجات الجفاف المتكررة، وعوامل التعرية الناجمة عن الفيضانات المفاجئة  بالإضافة إلى الرعي الجائر وقطع الأشجار، بخاصة أثناء أزمات نقص الوقود وصعوبة الحصول على الغاز المنزلي، وكذلك سوء استخدام الأراضي الزراعية، وما سببته من نضوب مخزون المياه الجوفية،وزيادة ندرة المياه كلها عوامل أساسية لزيادة نسبة التصحر وفق معدو الدراسة

ونبهت الدراسة الحكومية إلى أن زيادة نسبة التصحر سيؤثر سلباً على الغطاء النباتي وإنتاجية الأراضي والمياه الضحلة والجوفية والحياة البرية وتربية الماشية،  مشيرة إلى البيانات الرسمية تؤكد أن مساحة الأراضي المتصحرة في اليمن تبلغ نحو 405 آلاف كيلومتر مربع أو 71.6 في المائة من إجمالي المساحة، بينما تشكل المساحة المهددة بالتصحر 15.9 في المائة من إجمالي مساحة البلاد

ونوهت الى أن التغيرات المناخية، وكذلك وزيادة ندرة المياه، والفيضانات والعواصف المتكررة أثرت على التنمية الزراعية الريفية، وألحقت أضراراً جسيمة بالموارد الزراعية، والتي تمثل 80 في المائة من عملية إنتاج الغذاء ويشكل سكان الريف 74 في المائة من إجمالي سكان اليمن، وبالتالي ترتفع معدلات الفقر والوفيات بسبب سوء التغذية، والتي تعد الآن الأعلى في المنطقة العربية والعالم.

ولفتت الدراسة الى إن الآثار السلبية تظهر بشكل أكبر بين الفئات الضعيفة، بما في ذلك الأطفال والنساء والفئات المهمشة والمعاقون وكبار السن والأشخاص المصابون بأمراض عقلية.

مؤكدة ان نحو 4609 أفدنة من الأراضي الزراعية تأثر بالجراد الصحراوي، ومن المتوقع أن يتسبب في خسائر زراعية تقدر بنحو 222 مليون دولار أميركي إذ تسبب الجراد في تدمير الغطاء النباتي، وزيادة التصحر، وأكل المحاصيل الزراعية، والتي تعد مصدراً رئيسياً لكسب الرزق؛ ما أدى إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي، لا سيما في المناطق الجافة والساحلية.

وبحسب الدراسة، فإن اليمن يعاني من إجهاد مائي مرتفع في جميع المناطق، وأن معدل السحب يتجاوز بكثير معدل التغذية السنوية للموارد المتجددة

مشيرة الى ان مستوى الإجهاد المائي في اليمن وصل إلى 444.3 في المائة في المرتفعات الوسطى؛مما يشير إلى أن معدل السحب أعلى بـ4.4 مرات من معدل التجديد، تليها صنعاء وتبن أبين (أعلى 4 مرات) ثم المرتفعات الشمالية (3.9 مرة)بينما وصل في محافظة تعز، التي تضم أكبر عدد من السكان، الى 295 في المائة؛ مما يعني أن معدل السحب يقترب من 3 أضعاف معدل إعادة التغذية.

تابعنا في Google News

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: