تعرف على الدول الأكثر خطرا على حياة الصحفيين في العالم

في اليوم العالمي لحرية الصحافة

الانباء اونلاين – متابعات :

كشف الاتحاد الدولي للصحفيين عن مقتل 95 صحفيا أثناء تأدية عملهم الصحفي على مستوى العالم خلال العام الماضي مؤكدا ان إحصائية هذا العدد شهدت ارتفاعا في أعداد القتلى من الصحفيين مقارنة بالعام  2017م.

حيث  يعتبر العام 2006م هو اكثر الاعوام التي سجل فيه اعلى ارقام لعدد وفيات العاملين في قطاع الإعلام أثناء تأدية عملهم بعدد 150 شخصا لقوا حتفهم اثتاء تاديتهم عملهم خلال هذا العام.

وتتضمن التقرير اهم جرائم القتل الذي تعرض لها الصحفيين خلال العام الماضي ابرزها قضية الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي الذي قُتل في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي داخل قنصلية بلاده في أسطنبول في تركيا

حيث حضيت هذه القضية باهتمام سياسي واعلامي  واسع على المستوى الدولي أثارت قضية مقتله أزمة سياسية بين السعودية وتركيا علاوة على سيل من الإدانات الدولية لمقتله.

وقُتلت الصحفية الإيرلندية ليرا ماككي في شوارع حي لندنديري في ايرلندا أثناء تغطيتها أحداث شغب شهدتها المنطقة برصاص مسلحي جماعة شبه عسكرية منشقة من أيرلندا الشمالية التي اعلنت مسؤوليتها عن مقتل الصحفية فور الجريمة

المناطق الأكثر خطرا على الصحفيين

بحسب تقرير الاتحاد الدولي للصحفين فقد احتلت أفغانستان ترتيب الدول الاكثر خطرا على حياة الصحفيين مسجلة خلال العام الماضي مقتل 16 شخصا  من العاملين في قطاع الإعلام في عموم مناطق البلاد .

حيث قتل ثمانية صحفيين أفغانيين  في حادث واحد في العاصمة كابول أثناء اتجاههم إلى موقع شهد هجوما لتغطية الواقعة وذلك بانفجار عبوة ناسفة أخرى كانت في حوزة منفذ الهجوم الذي قيل إنه كان يتنكر في زي مراسل.

وقتل صحفي بي بي سي أحمد شاه في أفغانستان في أحد التفجيرات التي شهدتها ولاية خوست شرقي أفغانستان في إبريل/ نيسان الماضي.

وجاءت الولايات المتحدة الامريكية في المرتبة الثانية بعد،ان بعدد 5 صحفيين لقوا مصرعهم خلال العام الماضي

حيث  لقي خمسة صحفيين حتفهم رميا بالرصاص في هجوم استهدف مقر صحيفة كابيتال غازيت في ولاية ميرلاند في إبريل/ نيسان الماضي، نفذه شخص كان يحاول مقاضاة الصحيفة لعدة سنوات قبل الهجوم.

وعن اسباب جرائم القتل اوضح الاتحاد الدولي للصحفيين في تقريره ان تزايد التعصب، وتصاعد التوجهات الشعبوية، والفساد، والجريمة تعد من أهم العوامل التي تشكل خطرا على الصحفيين، في الولايات المتحدة وعموم بلدان العالم .

وقال  إن “هذه العوامل تسهم في توفير بيئة يزيد فيها خطر تعرض المزيد من الصحفيين للقتل أثناء تغطية أحداث مجتماعاتهم، ومدنهم، وبلادهم إلى حدٍ يفوق خطر قتلهم في مناطق الصراع.”

بدورها ، كشفت لجنة حماية الصحفيين عن أعداد الصحفيين المسجونين في الأول من ديسمبر/ كانون الأول من كل عام.متضمننا  احصائيات باعداد الصحفيين المسجونين على خلفية ممارستهم عملهم الصحفي

وقالت اللجنة إن الدول التي سُجن بها أكبر عدد من الصحفيين في 2018 تتضمن تركيا التي سُجن فيها 68 صحفيا، والصين التي سجنت السلطات فيها 47 صحفيا، ومصر برصيد 25 صحفيا أودعوا السجون العام الماضي، علاوة على السعودية وإريتريا التي سجنت السلطات في كل منهما 16 صحفيا.

لتاتي اليمن بعدها  بعدد 14 صحفيا اختطفتهم مليشيات الحوثي وتحتجزهم في احد سجونها في العاصمة صنعاء منذ اربعة اعوام

الإعلام والديمقراطية

وتسلط الأمم المتحدة الضوء هذا العام على الدور الحيوي الذي تقوم به الصحافة الحرة من أجل الديمقراطية، خاصة فيما يتعلق بالانتخابات.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بيان: “لا تمام للديمقراطية إلا بالوصول إلى معلومات شفافة وموثوقة”.

وقالت كورتني رادش، من لجنة حماية الصحفيين، إن الخطاب المعادي للصحافة بات مرضا متوطنا في العديد من الدول، مشيرة بالخصوص إلى الفلبين والولايات المتحدة.

وتعتقد رادش أن وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت قد أضافوا إلى التحديات التي يواجهها الصحفيون.

وتضيف رادش: “المضايقات على الإنترنت وتهديداته الحقيقية للصحفيين، لا سيما النساء، زادت من تعقيد التحديات التي تزخر بها بيئة العمل”.

وفي مؤشرها لحرية الصحافة العالمية لهذا العام، تصف منظمة “مراسلون بلا حدود” الوضع في الولايات المتحدة بـ “الإشكالي”.

تقول المنظمة: “بمعدلات غير مسبوقة، بات الصحفيون في الولايات المتحدة يواجهون تهديدات بالقتل، أو باتوا يلجأون إلى شركات أمن خاصة لحمايتهم”.

وتراجع ترتيب الولايات المتحدة على مؤشر “مراسلون بلاحدود” لحرية الصحافة لهذا العام، كما تراجع ترتيب الهند والبرازيل.

كما تراجعت دول أخرى، مثل فنزويلا وروسيا والصين، على نفس المؤشر.

واقع مرعب للصحفيين في اليمن

وفي اليمن وصف مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان، إن حريه التعبير في اليمن تمر بأسوأ مراحلها جراء تنامي حالة القمع التي يتعرض لها الوسط الصحفي في البلاد منذُ خمسة أعوام.

وقال المركز في بيان له صدر امس ، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة والذي يصادف الثالث من مايو من كل عام، إن حالة حرية التعبير في اليمن تمر بحالة تراجع حقيقي، وأن الصحفيين اليمنيين يعيشون في المحافظات الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي واقعا مرعباً.

لافتا إلى أن سلطات ميليشيات الحوثي تلاحق الصحفيين والناشطين الحقوقيين بشكل مفرط في القسوة والقمع الممنهج، وعبر إلحاق تهم الإرهاب بكل من يخالفها الرأي.

واشار الى ان المليشيات الانقلابية  اختطفت عشرات الصحفيين والناشطين ولفقت لهم تهما باطلة مثل التجسس أو الإرهاب ، و تم إحالة نحو 11 صحفيا للمحاكمة والتحقيق بصورة منافية للقانون في محاكم غير دستورية وتعرضوا لصنوف متعددة من التعذيب.

ومنذ صيف 2015 يقبع أكثر من عشرة صحفيين في سجون الأمن السياسي بصنعاء الخاضعة لسيطرة المليشيات في ظروف شديدة الخطورة حيث تمارس عليهم ألوان من التنكيل والتعذيب الوحشي.

وناشد مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان في بيانه المجتمع الدولي وعلى رأسهم أمين عام الأمم المتحدة الضغط للإفراج الفوري عن المعتقلين من الصحفيين والسياسيين في سجون الحوثي كونهم في خطر متزايد على حياتهم.

مشيرا الى إن تقييم اليمن، حسب مؤشرات حريات الصحافة، في العالم هي ضمن الدول الأسوأ، ولكن الواقع يقول الآن أن صنعاء هي أكثر المدن قمعا لحريات التعبير عالميا كما أن مهنة الصحافة في اليمن بسبب القمع المتزايد من ميليشيات الحوثي تجعلها المهنة الأكثر تعرضا للخطر الشديد

تابعنا في Google News

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: