من القرن الإفريقي إلى اليمن.. طريق الهجرة المزدحم بالتعذيب والاغتصاب

الانباء اونلاين – متابعات

رغم الحرب الطاحنة الضروس فيه، يصل عشرات الآلاف من المهاجرين من شرق إفريقيا إلى اليمن، أملاً في الوصول إلى السعودية والحصول على عمل فيها.. تعرف في هذه الجولة المصورة على أخطر طرق الهجرة في العالم!

16-year old Ethiopian migrants Hamdiya, Ikram and Safeya (from right to left) pose for a portrait at a slum where they took shelter after entering Djibouti | Photo: picture-alliance/AP Photo/Nariman El-Mofty

 

المحطة الأولى: جيبوتي

يفصل مضيق باب المندب الذي يبلغ عرضه 30 كم بين اليمن وجيبوتي، لهذا السبب تعد جيبوتي بلد العبور الأول لكثير من المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى المملكة العربية السعودية عبر اليمن. ينحدر معظمهم من ةإثيوبيا والصومال. الصورة تظهر 3 فيتات أثيوبيات بعد وصولهن إلى جيبوتي.

13-year old Ethiopian migrant Barakat Youanas, who crossed at night from Ethiopia into Djibouti | Photo: picture-alliance/AP Photo/Nariman El-Mofty

المهاجرون القصر

الرحلة عبر اليمن من القرن الإفريقي إلى المملكة العربية السعودية واحدة من أسرع طرق الهجرة نمواً في العالم – على الرغم من اندلاع حرب ضارية في اليمن، ووصفت الأمم المتحدة الوضع في اليمن أكثر من مرة بأنه “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.

يسعى المهاجرون إلى الهروب من الفقر من خلال إيجاد عمل في المملكة العربية السعودية. أغلب المهاجرين الذين يغادرون بلدان مثل إثيوبيا والصومال هم فتية في عمر الزهور.

مثل هذا الصبي، الذي يبلغ من العمر 13 عاماً فقط، يغطّي عينيه لحمايتها من عاصفة رملية، بعد عبوره إلى جيبوتي من إثيوبيا.

Ethiopian migrants disembark a boat on the shores of Ras al-Ara, Lahj, Yemen | Photo: picture-alliance/AP Photo/Nariman El-Mofty

عبور المحيط في قوارب متهالكة

الوصول إلى اليمن عبر القرن الإفريقي يرتب على المهاجرين عبور المحيط. وغالباً ما يتم نقلهم في قوارب متهالكة وصغيرة جداً ما يعرض حياتهم للخطر. في كانون الأول/يناير 2019، ووفقاً للمنظمة الدولية للهجرة، توفي ما لا يقل عن 52 شخصاً قبالة شواطئ جيبوتي .

في هذه الصورة يظهر المهاجرون بعد وصولهم إلى وصلوا إلى شواطئ رأس العارة في منطقة لحج باليمن في أواخر تموز/يوليو من هذا العام.

Smugglers move migrants on a truck to a “hosh” lock up in southwestern Yemen | Photo: picture-alliance/AP Photo/Nariman El-Mofty

انتهاك صارخ للحريات

ما أن تنتهي الساعات الطويلة التي يقضيها المهاجرون على متن القوارب الخشبية المزدحمة والمتهالكة حتى يتم نقلهم في شاحنات بواسطة المهربين إلى مجمعات في الصحراء.

ويمارس هؤلاء المهربين أبشع طرق التعذيب على المهاجرين والذي يعد انتهاكاً صارخاً يمس حريتهم.

Ethiopian migrant girls sit inside in a lockup known in Arabic as a “hosh,” in Ras al-Ara, Lahj, Yemen | Photo: picture-alliance/AP Photo/Nariman El-Mofty

ابتزاز عائلات المهاجرين

يقوم المهربون بسجن المهاجرين في سجون سرية، ثم يبتزون عائلاتهم في دفع ثمن إطلاق سراحهم. السلطات اليمنية لا تبذل أي جهد في سبيل وقف مثل هذه الأنشطة الإجرامية.

يتعرض معظم المهاجرين إلى تعذيب يومي بالضرب أو التجويع، بينما تتعرض نساء وفتيات للاغتصاب على أيدي مختطفيهن، وفقاً لتقارير وكالة أسوشيتد برس.

17-year-old Ethiopian migrant Abdul-Rahman Taha, shows his amputated leg, a consequence of torture by smugglers | Photo: picture-alliance/AP Photo/Nariman El-Mofty

تعذيب مروع

عبد الرحمن مهاجر إثيوبي عمره 17 عاماً، فقد ساقه إثر تعرضه للتعذيب بوحشية.

بعد وصوله إلى رأس العارة، قام المهربون بحبسه وطلبوا أرقام هواتف الأشخاص الذين يمكنهم تحويل الأموال لإطلاق سراحه. أخبر خاطفيه أنه ليس لديه رقم، لأنه يعلم أنه لا يمكن أن يطلب من والده مالاً. تعرض للضرب وتُرك دون طعام و ماء لعدة أسابيع.

وفي إحدى الليالي، ضرب أحد المهربين ساقه بقضيب معدني. ورمى به في الصحراء.

ليعثر عليه بعد ذلك سائق عابر وينقله إلى المستشفى حيث بترت ساقه هناك.

Fatma and her husband Yacoub, migrants from Mali, carry their children as they make their way in Lahj, Yemen | Photo: picture-alliance/AP Photo/Nariman El-Mofty

حالة نادرة من الرأفة

فاطمة وزوجها يعقوب وصلا إلى اليمن على متن قارب من جيبوتي برفقة طفليهما، وجود الطفلين معهما دفع المهربين إلى الرأفة بحالهما والإفراج عنهما.

يسعى الزوجين للوصول إلى المملكة العربية السعودية ، لكن ذلك سيكون شاقا عليهم خاصة وأنهم سيعبرون طرقا صخرية وصحاري تضربها العواصف الرملية ودرجات حرارة قد تصل إلى 40 درجة مئوية وأعلى.

The “22nd May Soccer Stadium” in Aden, Yemen was partly destroyed because of the war | Photo: picture-alliance/AP Photo/Nariman El-Mofty

بلد مزقته الحرب

وصفت الأمم المتحدة الوضع في اليمن بـ”أسوأ أزمة إنسانية في العالم”. حيث قتل وجرح عشرات الآلاف، ونزح أكثر من 3 ملايين شخص.

وكشف تقرير للأمم المتحدة صدر في وقت سابق من هذا العام، أن أكثر من 20 مليون شخص في اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بينهم حوالي 10 ملايين شخص يعانون من الجوع.

A 14-year old Ethiopian migrant, who was physically abused on his journey crossing into Yemen, rests on his makeshift bed in the “22nd May Soccer Stadium” | Photo: picture-alliance/AP Photo/Nariman El-Mofty

ملعب مدمر يتحول لملجأ مهاجرين

يقع ملعب”22 مايو-أيار” لكرة القدم في مدينة عدن الساحلية معبر المهاجرين الشرقي.

تحول هذا الملعب إلى ملجأ مؤقت للمهاجرين رغم تعرضه لدمار جزئي إبان الحرب.

هذا المهاجر الإثيوبي البالغ من العمر 14 عاماً، يأخذ قسطا من الراحة على سرير في الإستاد بعد تعرضه لإيذاء جسدي أثناء رحلته إلى اليمن.

قامت قوات الأمن بإيواء مهاجرين أسرتهم خلال جولاتها في الملعب. سرعان ما ظهر مهاجرون آخرون طوعاً على أمل الحصول على مأوى.

بعد ذلك، بدأت المنظمة الدولية للهجرة بتوزيع الأغذية هناك وترتيب عمليات الإعادة الطوعية إلى الوطن.

Ethiopian migrants take shelter in a small shack at a Qat market in Dhale province, which is one of the stops where migrants take shelter to continue their journey to Saudi Arabia | Photo: picture-alliance/AP Photo/Nariman El-Mofty

في مرمى النيران

يسافر العديد من المهاجرين في اليمن الذين يرغبون في الوصول إلى المملكة العربية السعودية عبر محافظة الضالع، الواقعة على بعد عشرات الكيلومترات من الساحل الجنوبي. البقاء في الضالع أو السفر من خلالها خطير جداً.

لجأ هؤلاء المهاجرون في كوخ صغير في سوق القات. يبعد خط القتال الأمامي بين رجال الميليشيات المدعومين من التحالف الذي تقوده السعودية والمتمردين الحوثيين بضع مئات من الأمتار.

المصدر : المهاجر نيوز

من قبل  مارا بيرباخ و حمزة الشوابكة

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: