مأرب نقطة مضيئة في عمتة ظلام حالك

بقلم / خالد بقلان

مأرب ليست حزب او قبيلة او امتداد لنظام سابق، انها بلدة يمينة نامية يميزها ارتباط عنصرها البشري بعمقه الحضاري والقيم والأخلاق ، ومنظومة العرف القبلي -القوانين الصارمة- التي تجرم القتل والنهب والأعتداء والافترى وانتهاك الحقوق وتضع لها قيم كبيرة كجزاء وشرط عقابي لابد من دفعه في حال تم ارتكاب ما يخالف القواعد العرفية المتبعه وهذا القانون مهم جداً وهو الذي جعل مأرب نقطة لقاء لكل يمني مس الظر والظلم.

ففي بريطانيا وهي دولة لها ثقلها وتاريخها ووزنها هناك قوانيين عرفية سارية المفعول حتى يومنا هذا كما هو واقع الحال الذي يحكم المجتمع المأربي ويميزه عن غيره وهذا ارث حضاري وقوانيين عرفيه متصله بالأخلاق بل وتمثل خط الدفاع الأول عن الأخلاق انا هنا اتكلم عن مجتمع ولا اتكلم عن سلطة لديها قانون تحكم وتحتكم اليه وبه ومهما كانت ملاحظاتنا عليها الا ان قيادة مأرب اثبت انها جديرة بالقيادة وان مأرب ظلت مغمورة ومستهدفه كي لا يصعد منها من يقود هذا الشعب ويعيد رسم معالم الحضارة من جديد لكي ينهض بالشعب ويطوره ويبنيه وتصبح اليمن دولة منافسة ومتقدمة وتعيد بناء اعمدة الحضارة في قلب التاريخ متجاوزة حضارة اطناب الخيام الطارئة في زمن الزهو الذي يعبث بالوطن العربي ويشق مساحات وسياجات عميقة وحواجز خلاف مع جيران الجغرافيا والأمتداد الإسلامي الذي نعتبره عمق للعرب وعليه ووفقه يجب بناء علاقات حسن الجوار والشراكة بما يعزز الأمن القومي العربي وليس العكس بما يصاعد من وتيرة الخلاف وخلق جغرافيا لتسويق المنتجات من اسلحة ومقتنيات وادوات لم تعد الأسواق الدولية والعالمية بحاجة اليها بل باتت في غنى تام عنها..!

فمأرب وهي اذ تتماهى مع مساحات الجدل الماثلة وصراعات الجغرافيا وتجاذبات السلطة الحادة التي هوت باليمن في خريف الأقتال فأنها تتصدر وهذا التصدر والريادة لم يأتي من فراغ وانما لما شكلته البيئة الإجتماعية والقوانيين العرفية التي اساسها الأخلاق وكذلك العمق التاريخي والحضاوي والاصالة لها ايضاً حساباتها في الإنتصار الذي اساسه القيم.

لأن الكثير من اليمنيين لا يعرف مأرب الا من خلال ما تم نقله عنها وهو بكل تأكيد بناءً ع رغبة الجهة التي تنقل الصورة بعيداً عن الواقع.. وقد دبت آلت الإعلام الحكومي سابقاً في رسم صور مسيئة لمأرب محلياً وإقليمياًً لغرض طمرها والحد من بروز اي شخصية قد تعيد مجاري الحضارة لسواقيها بعد ان جففتها ادوات الأستبداد مخلفات الإستمعار وادواته.

وهاهي مأرب وان حاولت جهات بعينها استغلال تربعها على عرش الصدارة الذي يعود اساساً لقيادتها الشابة المتسلحة بالقيم والأخلاق وعمقها الإجتماعي والتي قادت مأرب ومثلتها في اصعب ضرف واحلك موقف بكل جدارة واقتدار وليعلم الجميع ان هذا العنصر البشري هو التجسيد الحقيقي لمأرب واهلها واليهم وبهم كان له ان يجعل مأرب في المكان الذي يليق بها كعلامة مضيئة في ظلام حالك ضربت خيوطه جغرافيا اليمن.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: