“تعميم البؤس” .. 10 تجارب حوثية نقلتها المليشيات إلى حزم الجوف بعد السيطرة عليها

الأنباء اونلاين – متابعات

بينما تعيش صنعاء في الظلام للعام السادس على التوالي، ويكاد حلم المواطنين فيها يقتصر في كيفية الحصول على إسطوانة غاز، حرصت مليشيات الحوثي على نقل تجربتها كاملة وزادت عليها إلى مدينة الحزم عاصمة محافظة الجوف خلال أيام معدودة من توغلها في المدينة مطلع مارس الحالي.

فبعد مرور مايقارب نصف شهر على احتلالها تحولت عاصمة الجوف من مدينة عامرة بالحياة إلى مدينة أشباح – كما يصفها يحيى قمع مدير عام الإعلام بالمحافظة في حديثه مع “الثورة نت” – إذ لاشيء بات يرتجى فيها للمواطن الذي لمس خدمات الدولة خلال خمس سنوات خلت.

ليل هذه المدينة بات مظلماً بعد أن أضيء، وانتقل بؤس ابن صنعاء الذي حل به بعد الانقلاب إلى إبن مدينة الحزم الذي فقد حلمه المزهر مع سنوات الشرعية المعدودة في الجوف، بعد أن لمس ماذا يعني أن تكون هناك دولة.

مدينة أشباح

يؤكد قمع لـ”الثورة نت” أنه وخلال ساعات من توغل مليشيا الحوثي في مدينة الحزم تحولت إلى مدينة أشباح، لاضوء فيها ولا صحة ولا تعليم، وأصبح ماكان يتمتع به المواطن في اليوم الذي سبق اقتحام المدينة من خدمات منعدماً كلياً.

رفعت المليشيات سعر الإسطوانة الغاز من 2500 ريال إلى 7000 ، رغم مخزون الغاز الكافي الذي كان موجودا في المدينة، وأصبح سعر الدبة البترول سعة 20 لتراً بـ 10 آلاف ريال، بعد أن كان يباع بسعر 3700 ريال، وأصبح المواطن يجد صعوبة في الحصول على أدنى الخدمات الصحية – كما هو الحال في صنعاء تماماً.

يضيف قمع: عطلت مليشيا الحوثي هيئة مستشفى الجوف العام بشكل تام ، والذي كان يستفيد منه أكثر من ربع مليون مواطن، وغادر الكادر الطبي .

كما تم إيقاف توسعة الهيئة، وتوقفت  كلية التربية والعلوم الإنسانية والتطبيقة التابعة لجامعة إقليم سبأ ، كان يدرس فيها أكثر من ألف وخمسمائة طالب وطالبة في مختلف التخصصات، وغادر أكثر من 40 أكاديمي من كادر الكلية.

كما عطلت مليشيا الحوثي بعد توغلها في مدينة الحزم – وفق قمع – مشروع سفلتة المدينة المقدم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ، وأوقفت توسعة شبكة الكهرباء.

ظلام دامس

وبعد أن كانت مدينة الحزم لاتعرف انطفاء الكهرباء على مدى عامين كاملين وفق ما أكده محمد عياش – مدير عام وكالة سبأ للأنباء بمحافظة الجوف – باتت المدينة اليوم مظلمة إلا من بعض دكاكين وفرت لها مولداً صغيراً يضيء ليلها المعتم.

يقول عياش: “على مدى عامين لم تنطفئ الكهرباء في مدينة الحزم إلا للصيانة وظروف طارئة بسيطة جداً، وأصبحت الخدمات التي كنا نذهب بحثا عنها إلى خارج المحافظة متوفرة في محافظة الجوف، بما فيها الجوازات التي لم يكن يحلم بوجودها أحد”.

وأكد عياش لـ”الثورة نت” أن المواطن في الحزم أدرك خلال الأربع السنوات الماضية قيمة الدولة، ومعنى الدولة، حيث شهدت المحافظة نهضة بنيوية في البنية التحتية بمختلف الجوانب الصحية، والتعليمية والإستثمارية والنشاط التجاري.

وأضاف: “من يتخيل أن تكلفة الولادة كاملة في هيئة مستشفى الجوف العام بـ 250 ريال يمني فقط .. شيء لايصدق، والأشعة المقطعية التي تصل كلفتها عشرات الآلاف خارج الجوف، بات بإمكان المواطن في المحافظة الحصول عليها بثمانية آلاف ريال فقط، بعد أن كنا نذهب إلى صنعاء أو إلى الخارج لعلاج أمراض بسيطة”.

وتابع: “الآن هذه الخدمات الصحية توقفت تماماً، كما توقف التعليم، وتضرر 55 ألف طالب وطالبة من طلاب النقل (تاسع أساسي وثالث ثانوي) فضلا عن بقية الصفوف، أضف إلى أن القطاع الاستثماري الآن توقف تماماً بعد أن وفدت استثمارات بالمليارات لأول مرة في الجوف”.

ويستطرد: “على مستوى الذهب توقف 12 محل ذهب كانت قد فتحت في مدينة الحزم، وانهار سعر العقار بشكل كبير، وتوقفت مشاريع السفلتة التي كان قد بدأها مركز الملك سلمان لسفلتة شوارع الحزم، وغيرها من المشاريع”.

تجارب النهب

وفضلا عن التجارب الحوثية في تعميم المعاناة والبؤس على اليمنيين، فقد أحضرت معها إلى مدينة الحزم تجربة النهب والسرقة واقتحام المنازل التي مارستها مليشيا الحوثي في العاصمة صنعاء، بعد السيطرة عليها في سبتمبر 2014.

ووفق مدير عام الإعلام بالجوف فإن مليشيا الحوثي ارتكبت ‏انتهاكات واسعة بحق أبناء مدينة الحزم والنازحين إليها طالت السكان ومنازل المواطنين، وشنت حملات مداهمات لعشرات المنازل ونهبت جميع محتوياتها ، وأحرقت أكثر من خمسة منازل بشكل كامل ، وتهجمت على النساء والأطفال ،وروعت الآمنين من خلال حملات المداهمة بعد منتصف الليل.

وتابع في حديثه مع “الثورة نت”: “عدد من المؤسسات تعرضت لعمليات السرقة والنهب من ضمنها مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية ، ومصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني ،وكلية التربية والعلوم الإنسانية والتطبيقية ، ومؤسسة الجوف للإعلام ( نبأ ) التي نهبت المليشيا جميع محتوياتها”.

وأضاف: “نهبت المليشات الأجهزة الحديثة لهيئة مستشفى الجوف المقدمة من مركز الملك سلمان ، وصادرت محولات الكهرباء من داخل المجمع الحكومي والمقدمة من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لتوسعة الشبكة”.

وأكد في ختام حديثه أن المليشيا مازالت حتى اليوم تقوم بحملة مداهمات واسعة في عدد من أحياء المدينة تطال عدد من المنازل ، لايوجد فيها سوى النساء والأطفال ، تحت ذريعة التفتيش عن السلاح.

نقلاً عن الثورة نت

تابعنا في Google News

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: