حروب حوثية حوثية أسبابها مناطقية صعدة وعنصرية “آل البيت”

خلفت 15 قتيلا حوثياً بينهم 9 قادة

الانباء اونلاين – متابعات

لم يعد الإحتقان الداخلي المتصاعد تجاه العنصرية التي تمارسها قيادة مليشيا الحوثي الإنقلابية ومشرفيها المنتمين لمحافظة صعدة والمعينين من قبل زعيم المليشيا ،مجرد تذمر واحتقان، بل تحولت اليوم إلى حروب بينية وأعمال تصفية واغتيالات في أكثر من مكان.

ورصد موقع “الثورة نت” مقتل 15 من عناصر الحوثي بينها 9 من القيادات الميدانية ومشرفي المليشيا، في ثلاث حروب داخلية ،وحادثتي اغتيال خلال أقل من أسبوع في كل من تعز وصرواح والبيضاء وذمار وصنعاء.

وأظهرت أعمال الاقتتال الداخلي بين أجنحة الحوثيين في تعز ورداع وصرواح مؤخراً أن السبب الذي يوحدها هو تزايد التذمر من التعامل الاستعلائي والدوني الذي يمارسه مشرفو الحوثي المنتمون لمحافظة صعدة والمعينون من زعيم المليشيا ممن يسمون بـ(آل البيت) واستئثارهم بالمناصب والإمتيازات

وشهدت تعز يوم الخميس 19 مارس 2020، مواجهات دامية بين متحوثي تعز ومشرفين حوثيين ينتمون لمحافظة صعدة، قتل خلالها خمسة من العناصر المتقاتلة بينهم القيادي المتحوث المدعو عبدالرزاق البحر وآخر يدعى “عدنان الجنيد” من تعز، ومقتل ثلاثة من محافظة صعدة بينهم مسؤول إمداد جبهة تعز.

وتعود هذه المواجهات إلى احتقان وتذمر متصاعد من التعامل العنصري والمناطقي والاستعلائي الذي يمارسه حوثيو صعدة إلى جانب مسؤول إمداد الجبهة محمد المروني المعين من زعيم المليشيا – المنتمي لمحافظة ذمار، وعدم منحهم الثقة في صرف التغذية الخاصة بالمقاتلين من تعز، والتشكيك المستمر في ولائهم لزعيم المليشيا، واتهامهم المستمرة بالخيانة.

ووفق مصادر فإن القيادي المتحوث عبدالرزاق البحر – الذي قتل في المواجهات – طالما أبدى تذمراً من الدونية التي يتعامل بها حوثيو صعدة والمشرفين المعينين من عبدالملك الحوثي مع المقاتلين معهم من أبناء تعز، وإطلاق مصطلحات استعلائية مناطقية تنتقص من تضحياتهم مع المليشيا وولائهم لها، من بينها أنهم ليسوا “حق قتال”، الأمر الذي أدى مؤخراً إلى انفجار الموقف.

وتزامنت المواجهات الحوثية الحوثية بتعز مع مواجهات أخرى في جبهة صرواح غرب مأرب، بين مشرف حوثيي صعدة بقيادة عبدالولي الحوثي، ومتحوثي مأرب بقيادة مبارك المشن الذي عينته المليشيا لقيادة المعارك في جبهة صرواح.

ووفق مصادر فإن خلافات شديدة اندلعت بين الطرفين على خلفية اتهام حوثيي صعدة للقيادي المشن وأتباعه بـ”الخيانة والخداع” ما أدى إلى تكبيد المليشيا خسائر بشرية ومادية كبيرة.

وذكرت المصادر أن عبدالولي الحوثي اتهم المشن والمقاتلين معه في جبهة صرواح بالتواصل مع من وصفتهم بالمرتزقة، وتسريب معلومات عن بعض القيادات من صعدة سهلت استهدافها من قبل طيران التحالف العربي.

وأدت المواجهات التي اندلعت بين حوثيي صعدة والعناصر المتحوثة التابعة لمبارك المشن إلى مقتل المرافق الشخصي للأخير.

وشهدت البيضاء – الإثنين 23 مارس – حرب شوارع داخل مدينة رداع بين “سادة ريام” وقبائل آل الجوف، بعد مقتل “أبو حزام الجوفي”، أحد القيادات الحوثية القبلية التي عملت على تسهيل دخول مليشيا الحوثي إلى رداع في 2015م على يد أحد سادة ريام.

وقالت مصادر محلية إن المواجهات العنيفة أسفرت عن مقتل 9 من الجانبين بينهم القيادي الحوثي محمد حسين الريامي، وإصابة ستة آخرين بينهم مدنيين، في حين لايزال الوضع مهيأ للإنفجار مجدداً.

وفي ذات اليوم لقي القيادي الحوثي علي عبدالوهاب الوريث ، مشرف التموين والإمداد بمحافظة ذمار، مصرعه مساء الاثنين على يد مسلح مجهول كان على متن دراجة نارية استهدف القيادي الحوثي وهو على متن سيارته وسط مدينة ذمار.

وقبل ذلك بيوم واحد كان القيادي الحوثي أكرم حيدرة شيخ بيت بوس في العاصمة صنعاء قد اغتيل بنيران مسلحين مجهولين تسللوا إلى منزله، ولاذوا بالفرار.

وتظهر هذه الحوادث عجز المليشيا الحوثية على احتواء الصراعات بين قياداتها ومشرفيها، وتنامي حالة السخط الداخلي بين أجنحة مليشيا الحوثي نتيجة سيطرة صعدة على القرار السياسي وعلى قرار الجماعة، وممارسات مشرفي المليشيا العنصرية تجاه المنتمين للمحافظات الأخرى.

نقلا عن الثورة نت

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: