الغدير والولاية : الخرافة التي تستنزف الدماء منذ قرون

الانباء اونلاين – الثورة نت:

يرى يمنيون أن أكذوبة الولاية ويوم الغدير الذي يجري الاحتفال به من قبل أذرعة إيران في اليمن والعراق ولبنان ليست سوى خرافة محاطة بسيل من الدماء على مدى قرون من الزمن تسببت في تدمير الأمة الإسلامية وخلق الصراعات في جميع الأقطار التي وصلت لها.

وأكدوا ان إحياء مليشيا الحوثي لما يسمى يوم الغدير ليس سوى استجرار للمذهب الإيراني الغريب على مجتمعنا اليمني وهويته العربية والإسلامية، ومحاولة لتكريس انقلاب عبدالملك الحوثي وعناصره على إرادة الشعب اليمني الذي عانى الويلات منذ 2014 وحتى اليوم.

وبيمنا يؤكد العلامة اليمني المعروف محمد بن اسماعيل العمراني وكذا وزير الأوقاف والإرشاد الدكتور أحمد عطية أن كذبة الولاية لم تظهر إلا بعد مرور ثلاثة قرون من الهجرة النبوية يؤكد سفير اليمن لدى الأردن علي العمراني أن هذه العقيدة التي يحتفل بها الحوثيون اليوم تسببت في دمار حضاري لشعب اليمن عبر القرون وما تزال.

وقال إن ‏الاحتفال بالغدير وغيره من المناسبات الهادفة إلى فرض سلطة عنصرية، مرفوض بالعقل والدين ومقتضيات الكرامة الإنسانية، ويتأكد الرفض والتنديد لأن سلطة غاشمة تفرض ذلك على اليمنيين بقوة السلاح في القرن الواحد والعشرين.

من جانبه قال سفير اليمن ومندوبها الدائم لدى اليونيسكو إن الحوثيين حولوا “شخصية علي بن أبي طالب إلى وسيلة لتحقيق مآربهم الدنيئة في السلطة والثروة”

مشيراً إلى أنهم لو كانوا يولون علياً لكان أسعد الناس بصرف المليارات على الآلاف ممن تضرروا من الفيضانات بدل صرفها على يوم غدير عيال بدر الدين.

وقال إن احتفال الحوثيين بيوم الغدير, هو تكريس لولاية عبدالملك, لا علي بن أبي طالب, مشيراً إلى أنهم يتخذون من هذا اليوم رافعة تأصيلية, فهم بحسب تعبيره “لا يوالون علياً إلا بقدر ما يجلبه لهم من سمن وعسل”.

وأشار وكيل وزارة الإعلام عبد الباسط القاعدي إلى الدماء التي سكبت في سبيل فكرة الولاية الضالة.. وقال إن احتفال ‎الحوثي بخرافة الولاية باعتبارها تشريع لأحقيته في الحكم كونه من سلالة (الوصي!)، فكرة طالما سال الدم غزيرا على جانبيها وهي قائمة على الزيف والخداع.

وتابع: لن ننس أن الحوثي مجرد زعيم عصابة أفاك يحاول فرض نفسه وصيا على الشعب بقوة السلاح وسيسقط .. الولاية للصندوق والوصاية للشعب.

إلى ذلك أكد مستشار وزارة الثقافة محمد المهدي أن ‏العنصرية عند الحوثيين مقسمة على ثلاثة أشكال ‎من العنصرية، فيوم الولاية يمثل العنصرية سياسية، والخمس ويمثل العنصرية الاقتصادية، والتمييز بالنسب يمثل العنصرية العرقية.

وأضاف: “نحن أمام مشروع عنصري سلالي في شتى جوانب الحياة ولا خلاص لليمنيين مالم يتوحدوا ضد كل هذه العنصريات والإرهاب”.

وأكد الدكتور رياض الغيلي أكاديمي وكاتب أن ‏غدير خم وفرية الولاية أكذوبتان تعلّق بهما مدعو النسب الزائف والحق الإلهي لتسويق أنفسهم سادة على الخلق.

وقال: “بهذين المفهومين الزائفين يقتلون ويكذبون ويسرقون ويفعلون كل الكبائر التي حرمها الشرع، ‏‏‎ولو كان عليا رضي الله عنه حيا لكان قتالهم أولى أولوياته، لأنهم يكذبون باسمه، ويقتلون باسمه، ويسرقون باسمه”.

أما حسين الصادر – صحفي وكاتب – فقال: “الحوثي ظاهرة متجاوزة للعقل، إن استدعاء التاريخ للحاضر وسل السيوف و أراقة الدماء من اجل حكايات في سفر التاريخ هو قمة العبث والغواية التي أغرقنا فيها الحوثي”.

وتابع: “يحتفل الحوثي بيوم الغدير وقدسية الولاية وبقية الترهات التي لا افهمها، بينما تغرق صنعاء في الوحل وتنهار منازلها”.

ويرى الصحفي حمزه المقالح أن “الولاية” ليست طقوسا يتوجب عليّ احترامها، بل هي فكرة تدعو إلى مصادرة حقي في الاختيار وتعتبرني مرتداً إن رفضتها، علاوة على أن من يروج لها جماعة مسلحة انقلبت على إرادة الشعب.

يذكر أن يوم الغدير من المناسبات الغريبة على الشعب اليمني، وظل الاحتفال بها حكرا على بعض المناطق في محافظة صعدة لعقود من الزمن حتى سيطرت مليشيا الحوثي على العاصمة صنعاء في 2014، والتي عملت على فرض الاحتفال بهذه الخرافة على المناطق التي تسيطر عليها بهدف جلب المال وحشد المقاتلين لها، وتكريس انقلابها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: