رابطة الأمهات توجه رسالة شديدة اللهجة الى وفدي الحكومة والحوثيين في سويسرا

الانباء اونلاين – صنعاء

وجهت رابطة أمهات المختطفين رسالة شديدة اللهجة لأعضاء وفدي الحكومة الشرعية ومليشيات الحوثي المشاركين في اجتماع سويسرا بشأن ملف المختطفين والمخفيين قسراً مطالبة بتنفيذ الاتفاق وتبييض السجون وأماكن الاحتجاز

واستنكرت الأمهات في رسالتهن مواقف الطرفين من قضية المختطفين رغم جائحة كورونا للسجون مخاطبة المجتمعين أنهم مازالوا على تعنتهم باقون وعلى مواقفهم اللإنسانية ثابتون، بل وتركوا المخفيين قسراً في مهب الريح وجعلوا من اطمئنان عائلاتهم عليهم أمراً مستحيلاً، ومارسوا ضغوطاً على عشرات الضحايا بمنعهم من التواصل مع عائلاتهم، لينجزوا اتفاقات للتبادل على شروط تُسلب فيها الحقوق ويُنفى فيها الضحايا.

واوضحت المشاركات في وقفة احتجاجية نفذتها رابطة امهات المختطفين صباح اليوم الخميس أمام مقر المبعوث الأممي بصنعاء، أن إتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين والمفقودين والمخفيين قسراً الموقع بين الحكومة الشرعية والحوثيين قبل عامين لايزال  تحت الإقامة الجبرية

مبينة ان هذا الاتفاق الذي رعته الامم المتحدة و يستند في اول مبادئه على إطلاق سراح جميع الاسرى والمختطفين والمعتقلين والمخفيين قسرا لدى جميع الأطراف بدون استثناءات أو شروط بهدف حل القضية بشكل كامل ونهائي لكن ما كان على أرض الواقع مختلف تماما.

ورفعت الأمهات المشاركات في الوقفة لافتات وشعارات اعتبرت  أن عقد الاتفاقيات دون تنفيذها يزيد من معاناة المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسراً وعائلاتهم، وأن الحرية حق أصيل للمدنيين كفلتها الدساتير والقوانين الوطنية والدولية مؤكدة، مرددات بصوت عالٍ: “خمس سنين بننادي خرجوا أولادي”،” كل يوم لقاء وحوار وابني في سجنه ينهار”، “يا أعضاء يا وفود نفذوا لنا الوعود”.

وذكرت الأمهات انهن حاولن خلال الفترة الماضية مع العديد من المتضامنات والمتضامنين أن يضعن اقتراحات ليتجاوزوا بها الطرفين العقبات ويتغلبوا على التحديات التي تمنع تنفيذ الاتفاق ولم يتلقين إلا الرفض؛ فلم ولن تكون الشجاعة والوطنية يوماً ما في استباحة حرية وكرامة الانسان اليمني.

وكشفت الرابطة في رسالتها أنها رصدت خلال العام 2019 تعرض (1326) مدني للاختطاف وللإخفاء القسري من قبل جماعة الحوثي، و(14) مدني من قبل الحكومة الشرعية، ورصدت تعرض (704) مختطف للتعذيب وسوء المعاملة في سجون تتبع جماعة الحوثي، (26) في سجون تبع الحكومة الشرعية،

مشيرة الى ان جماعة الحوثي احالت (57) مختطفاً للمحاكمة وأصدرت المحكمة الجزائية بصنعاء أحكاماً بالاعدام على (47) مدنياً مختطفاً على خلفية الحرب.

واضافت : بل وترك المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسراً عرضة لمزيد من الانتهاكات وفي مقدمتها الإعتداء على حقهم في الحياة، فقد توفي في العام 2019 لوحده (20) مختطف في سجون تتبع جماعة الحوثي، وقتل (137) مختطفاً تحت قصف طيران التحالف على مركز الاحتجاز في مبنى كلية المجتمع بذمار.

لافتتة الى ان الأمهات أنهن لازلن على أرض الواقع يعشن الوجع ويواجهن الانتهاكات ولم يستسلمن لليأس، مطالبات الطرفين بإطلاق سراح المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسراً الذين أقدموا على اختطافهم على خلفية الحرب وبدون مسوغ قانوني، فالحرية حقهم الأصيل، وإطلاق سراحهم إلتزام أخلاقي ووطني وواجب قانوني؛ لبناء الثقة بين الطرفين وبين أبناء الوطن أولاً، والمضي نحو سلام عادل وشامل.

وطالبت أمهات المختطفين برد الإعتبار والتعويض لضحايا الاختطاف والاعتقال والاخفاء والتعذيب وإيقاف هذه الجرائم، وإغلاق السجون السرية وغير الرسمية.و اكدن أن مئات اليمنيين كانوا ضحايا للاختطاف والاعتقال والاخفاء القسري ومن خلفهم الآلاف من عائلاتهم يستبقون جزءاً أخيراً من الأمل المعقود بالأطراف المتحاورة وبحسن نواياهم في تحقيق السلام،

واختتمت رابطة الامهات رسالتها الى المتحاورين في سويسرا بالقول: “اجعلوا من هذا الاجتماع تنفيذاً فعلياً للإتفاق وتبييضاً للسجون وأماكن الاحتجاز بإطلاق شامل وكامل لكل المختطفين والمعتقلين والمخفيين على خلفية الحرب”.

 

تابعنا في Google News

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: