ماذا كان سيحدث لو لم يكن لثورة 26 سبتمبر ملاذاً آمنا في مأرب ؟!
الانباء اونلاين- خاص:
تساءل الصحفي علي سنحان، عن مصيرة ثورة السادس من سبتمبر المجيدة 1962م ضد الحكم الامامي البائد، بعد انقلاب مليشيات الحوثي الامامية عليها وعلى نظامها الجمهوري والدولة الشرعية لو لم تحتمي هذه الثورة اليمنية المباركة بملاذها الامن في محافظة مأرب السبتمبرية.
وقال الصحفي سنحان وهو مدير عام مكتب وكالة الانباء اليمنية سبأ بمحافظة حجة، في مقال له نشره اليوم الجمعة بالقول: الا يعلم اليمنيون ان ذكرى ثورتهم السبتمبرية باتت تحت رحمة القوى المعادية وانه لولا احتماء النظام الجمهوري بعرش بلقيس وأعمدة السبئيين لما ابقى لها احفاد الامامة شيئا من سيرتها وذكراها العطرة.
وأضاف :انها مأرب ايها الاحفاد الجمهوريين ،هي من وقفت في وجه الطغيان واعادته القهقرى، وكسرت طموحاته التي ما كان لها ان تنتهي دون القضاء على كل معالم ثورتكم واستئصال ذكراها من النفوس، ليكون بذلك قد تحقق محوها من الذاكرة وتجريم السؤال عنها او التواصل بها من بعيد او قريب.
وكشف سنحان ان الهدف الرئيسي من استحداث مليشيات الحوثي لذكرى انقلابهم في 21 سبتمبر 2014م مبينا ان المليشيات سعت من خلال احتفائها بذكرى انقلابها الى ايجاد نقيض مماثل ليمحوها من الذاكرة وتعويضها بمخلوق مشوه لا يمت بواقع الثورة الام بصلة، وبوجود ذلك البديل المسخ سيكون تحقيق ذلك الهدف ممكنا امام تلك القوى وفي فترة قد تكون محدودة.
وتساءل مجدداً ..ماذا كان سيحدث لثورتكم ايها اليمانون لولم تكن مأرب عند مستوى المسؤلية والصمود ،فأعادت الاعتبار لثورتكم التي كادت ان تدفن بثوب العار والغدر والخيانة، واوشكت ان تصلب حية على ابواب صنعاء واسوراها العتيقة.
مشيرا الى الغزاة الجدد القادمين باحقاد السنين من بين ظلمة الكهوف المرانية كانوا ليعيدوا عقارب الساعة الى الوراء وليحفروا ثغرة من الفراغ على جدار تاريخكم الناصع بسيرة الاباء والاجداد.
وتحدث مدير مكتب وكالة سبأ بحجة في مقاله عن محافظة مأرب وابناءها واحرارها ورمالها وجبالها ودورها في اشعال ثورة سبتمبر وحمايتها واجهاض اي المؤامرة تستهدفها والتصدي لمشاريع الاماميين الجدد ومقاومتهم بكل بسالة وتضحية.
واكد في هذا السياق أن مأرب مثلت قلعة الرفض الاول والاخير ،وعنوان الحرية، وجسدت الخلود لثورة اليمنيين هاهي تقف بكل شموخ وكبرياء مجددة وفاءها لثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م في ذكراها الثامنة والخمسين، وبالقرب من عرش بلقيس إوقدت شعلتها معلنة احتفاء كل اليمنيين بعظمة المناسبة،لترتقي بذلك سلم المجد والبقاء،
وتابع : هاهي الشعلة الام تتقد على ايدي احفاد ملوك سبأ بالقرب من عرش حضارتهم وبنيان مملكتهم، هاهي تتقد لتعلو قمام الجبال في محافظات الوطن وتشرئب معها همم الابطال الاوفياء في كافة مواقع الدفاع وجبهات القتال.
واختتم مقاله قائلاً : هاهي مأرب تعزف الالحان وتردد النشيد الوطني وتبعث البشارات والامل بلسان الشاعر الدكتور عبدالعزيز المقالح في قصيدته رحلة المسير والمصير”يا فارسا احببته من قبل ان تلمحه عيناي او تراه، أحببت فيه شعبنا ما صنعت ما كتبت يداه، لقد رأيته في مأرب، وحضرت معبده الصلاة، لقد رأيته يخطب في الجموع، غدا سنعلن الرجوع ،ونمسح الاحزان عن صنعاء والدموع”..