تبني الحوثيين للنازية.. خطر “يتعاظم” في أهم جزء من العالم

الأنباء أونلاين -متابعات:

كشف تبني الحوثيين النهج العسكري النازي في محاضنها العسكرية الوجه الإجرامي القبيح للمليشيا، التي اتخذت من أول يوم في انقلابها القتل والتغييب والاختطاف والنفي كمفهوم رفضها للآخر، إضافة إلى استهدافها للمدنيين بالصواريخ وآلات التدمير، مرتكبة مجازر دموية، وجرائم حرب إبادة في عدد من المدن اليمنية، ليعطي دلالة كبيرة على مدى التطابق بين أفكار النازية والحوثية الدموية.

وهو ما يستوجب ألا تمر تحية هتلر، في قلب صنعاء مرور الكرام، بل يجب قراءتها، ووضعها في مكانها الصحيح، حيث لا تستمر النازية الحوثية، في خطرها والذي تهدد به ليس السلم المجتمعي في اليمن، بل والمجتمع الدولي، إن استمر صمته عما يحصل، من تماد لمليشيا الحوثيين المدعومة من إيران، النظام الذي ينتهج العنف ويتبناه، في إطار سعيه للسيطرة على المنطقة، بتعاون من أذرعها، ومنهم الحوثيون.

وما ظهرت به المليشيا الحوثية، وهي تشن حربها ضد اليمنيين بجيش الجهل والتخلف والأمية، في محاكاة للنازية الألمانية، وتطبيق لها، ليس في الرموز والعلامات فقط، إنما بارتكاب المجازر الجماعية بحق المدنيين، وقتل الأسرى والمختطفين المدنيين، وتعذيبهم، إضافة إلى تهجير وملاحقة أتباع الديانات والمذاهب، وقبل كل ذلك قصف المدن الآهلة بالسكان، بما فيها من مدارس ومستشفيات ودور عبادة والمكتبات، كما أنها تمارس الحصار الجماعي المميت، وتجند الأطفال وصغار السن، كما أنها تستخدم القضاء لقمع المعارضين، وتعمل على تصفية وإعدام المرضى والجرحى، وتختطف النساء وإخفاءهن.

ويرى متابعون بأن هناك عدداً من القواسم الأيدلوجية المشتركة بين الحوثية والنازية، منها أن الحوثية تقوم على أساس ادعاء أفضلية سلالتهم الهاشمية على بقية البشر، وهو الأمر لدى النازية التي تقوم على أساس ادعاء تفوق الجنس الآري على بقية الأجناس.

ويضيفون أن الحوثية ترى أن الله أعطى السلالة الهاشمية الحق في الحكم دون البشر، وهو ما كان يروج له مؤسس النازية هتلر بأن الإرادة الالهية بعثته لإنقاذ ألمانيا، كما أن الحوثيين وأجدادهم ينطلقون من خدعة الإمامة في تعاملهم مع اليمنيين على أنهم عبيد، في تشابه مع النازية التي ترى في تميز العرق الآري وأعلنت أن البولنديين عبيداً للألمان.

ومن الدلالات الأخرى، والتي يتصف بها الحوثيون احتقارهم أتباع السلالة في المذاهب الأخرى ويصفونهم (سادة تايوان) بينما نجد النازيين الهتلريين يحتقرون الهنود رغم انتمائهم مثلهم إلى الجنس الآري.

إلى ذلك استخدم الحوثيون معاهدات الصلح لتثبيت وجودهم وسرعان ما نقضوها، وهو ما كان يقوله زعيم النازية يشكل دائم بأن “المعاهدات لا تحترم إلا إذا كانت تخدم هدفاً، كما يتذكر باحثون بأن “هتلر” شن حربه على الروس، وكان يصفهم بالبرابرة، وهو ما يشير إلى غزو الحوثيين للمدن والقرى اليمنية، تحت مبرر الدفاع عن مظلوميته.

ليس ذلك فحسب بل إن نازية الحوثيين تستند على فتاوى لمرجعيات دينية شيعية، ترى بأن الشر المطلق، في الكون يتجسّد في اليهود والنصارى وتشجّع على إبادتهم وهي تتقارب إلى حد ما مع النظريات العنصرية الخاطئة التي استندت عليها النازية الآرية في كراهيتها لليهود وخوضها حروباً صفرية ضدهم.

وعند العودة إلى بدايات نشوء الحوثيين في الثمانينيات من القرن الماضي، نجد بأنها انتهجت الحرب كوسيلة وحيدة لفرض وجودها وتعاملها مع الآخرين، لتدخل اليمن والمنطقة والعالم في حرب مدمّرة تتطابق في أسبابها وأهدافها مع حرب النازية، التي اكتوى بنيرانها العالم وخلفت عشرات الملايين من القتلى.

كما سعت المليشيا الحوثية إلى أن تمتلك آلة إعلامية بدعم من إيران، وبخبرات أجنبية، لتكثف من الدعاية والشائعات التي تستغلها ضمن حربها النفسية على اليمنيين، وهو ما استخدمته النازية حيث كانت الخطابة الرنانة التي تمجد العنصر الآري ووجوب أن تكون لهم السيادة والزعامة.

إلى ذلك تنتهج النازية الحوثية سلوك السيطرة على التعليم بشكل كامل، بدءاً من التعليم الأساسي، حتى التعليم الجامعي، الذي أصبحت تسيطر عليه، كما أنها عملت على تغيير المناهج التعليمية بما يتوافق مع عنصريتها وطائفيتها، وذلك للترويج بتفوقها، في توافق مع كتاب هتلر “كفاحي” الذي يعمل النازيون على قراءته والتعرف على ما فيه من عقيدة.

ضربات قاسية تتلقاها الحوثية على يد الجيش والتحالف العربي الذي تقوده السعودية، مع ذلك لا تعترف بهزائمها وتصر على استمرار الحرب، متنصلة عن أي اتفاقات سلام، كما هو لدى النازية، إذ ظل هتلر لا يقر بالهزيمة مواصلاً حربه مما تسبب في دمار هائل للبنية التحتية في ألمانيا.

قبل أيام أعلن في العاصمة صنعاء وفاة أحد الأكاديميين بعد خروجه من سجن المليشيا، وهو الدكتور عادل الشرجبي، بينما يقبع عدد من الأكاديميين الآخرين منذ سنوات رهن الاختطاف والمحاكمة الحوثية، وفي مقدمتهم الدكتور يوسف البواب، ويأتي ذلك ضمن عدائيتها للمثقفين والأكاديميين، توجت ذلك بإنذار عالم الآثار والنقوش اليمنية، البروفيسور يوسف محمد عبدالله، أنذرته بنهب شقته السكنية منه، غير مقدرة له جهوده الكبيرة في جامعة صنعاء وغيرها، كل ذلك يذكر بمقولة وزير الإعلام النازي جوزيف غوبلز، “إذا سمعت كلمة مثقف تحسست مسدسي”.

مؤخراً أعلنت صحيفة هندية، عن احتجاز المليشيا الحوثية 40 هندياً في ظروف غامضة، وهو ما يعطي دليلاً آخر بأنها لا تنتهج أفكار النازية فقط، بل تمارسها معرضة السلم العالمي للخطر.. قبل ذلك استهدفت المليشيا السفن التجارية في البحر الأحمر، معرضة أهم ممر مائي تجاري والملاحة الدولية للخطر وتريد العودة إلى مربع القرصنة، إضافة إلى أن الأقليات الدينية أصبحت في خطر أكثر من أي وقت مضى في هذا الجزء المهم من العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: