المليشيات تعين وزيراً في حكومتها متهماً بالفساد بعد شهر من إيقافه بتهمة نهب مليارين «وثائق»

الانباء أونلاين – متابعات :
أدى القيادي الحوثي المتهم بقضايا فساد عبدالرقيب الشرماني اليوم اليمين الدستورية أمام رئيس مايسمى المجلس السياسي الاعلى للحوثيين مهدي المشاط كوزيراً لوزارة المياه والبيئة في حكومة الانقلابيين الغير معترف بها دولياً.

وجاء تعيين المليشيات الحوثية للشرماني بعد مرور شهر وستة ايام من قرار صدر بايقافه عن العمل بتهم الفساد ونهب منح دولية تجاوزت قيمتها اكثر من ملياري دولار.

ففي منتصف نوفمبر الماضي أصدرت هيئة مكافحة الفساد الحوثية قراراً بإيقاف الوزير الجديد عبدالرقيب الشرماني، والوزير السابق نبيل الوزير وآخرين بتهمة المشاركة في نهب مايقرب من ملياري دولار مقدمة من المنظمات الدولية.



وفي 2013 صدرت مذكرة استدعاء للشرماني من نيابة الاموال العامة محافظة إب بناء على قضية فساد مرفوعه ضده من الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في محافظة إب.

واتهمت النيابة في مذكرتها الشرماني حينها بممارسة الفساد والغش في تحصيل الرسوم اثناء عمله كمدير عام لمؤسسة المياه في محافظة إب
القيادي المؤتمري المقرب من مليشيا الحوثي فيصل أمين أبو راس الذي كان يشغل سفيرا لليمن في لبنان انتقد القرار الحوثي، ووصفه بأنه “توزير مريب ومشبوه ومعيب” .. مستغربا من تنصيب الشرماني وزيرا بعد أن طلبت هيئة مكافحة الفساد الحوثية بتوقيفه.
وفي 15 نوفمبر الماضي أقالت مليشيات الحوثي الانقلابية وزير المياه السابق في حكومتها نبيل الوزير ضمن صراع خفي داخلي في صفوفها بين جناحي صنعاء وصعدة
وجاء قرار اقالة الوزير نبيل الوزير المحسوب على جناح صنعاء بعد حملة واسعة شنها جناح صعدة قادها الصحفي الحوثي أسامة ساري، بدعم من القيادي الحوثي أحمد حامد الذي يشغل منصب مدير مكتب مهدي المشاط، في إطار المعركة الخفية التي يقودها جناح صعدة ضد جناح صنعاء داخل الحركة الحوثية.
ويشكو حوثيو صنعاء من معركة خفية يقودها جناح صعدة ضدهم بسبب رفضهم لطريقة إدارة صعدة للمناطق الخاضعة لسيطرتهم، وتحميلهم مسؤولية تفاقم السخط الشعبي، والفشل في تقديم أي نموذج ناجح، وعجزهم عن كسر العزلة الدولية التي تعيشها، لأنهم كما يقولون ليسوا رجال دولة.
وفي المقابل يرى جناح صعدة أن حوثيي صنعاء أو من يطلقون عليهم حوثيي الطيرمانات ليسوا رجال حرب، وإنما مجرد بائعي كلام وتنظير في المقايل والإعلام.