دراسة بريطانية تشيد بتجربة مأرب في مواجهة القاعدة والتنظيمات المتشددة
حثت المجتمع الدولي على الاستفادة من التجربة

الانباء اونلاين -متابعات :
أشادت دراسة بريطانية صدرت حديثاً عن مجموعة أكسفورد للأبحاث، بتجربة محافظة مأرب ،في مواجهة تنظيم القاعدة والتنظيمات الارهابية المتشددة والحد من هجماتها في الجزيرة العربية.
واعتبرت الدراسة التي أعدتها الباحثة البريطانية كاميلا مونيلكس وحملت عنوان (صنع في مأرب .. استجابة محلية لحالة العنف واللا استقرار) أن “نموذج مأرب” في مواجهة تنظيم القاعدة لم يقف عند الحد من هجماته فحسب، بل تعداه إلى معالجة الأسباب الجذرية لانعدام الأمن ودوافع تجنيد المتطرفين، بخلاف السياسة الأمريكية في التعامل مع القاعدة.
وأكدت الدراسة أن استراتيجية مأرب في مواجهة القاعدة عمدت إلى معالجة الدوافع الأساسية لحالة اللااستقرار والتطرف العنيف ، مثل غياب الحكم الرشيد والأمن والخدمات الأساسية وفرص العمل، كطريقة لتحسين ظروف وأمن السكان المحليين.
داعية المملكة المتحدة البريطانية والولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي بشكل عام على الاستفادة من هذه التجربة الفريدة لمحافظة مأرب في مواجهة تنظيم القاعدة والتي نجحت في الحد من هجمات التنظيم في الجزيرة العربية
وأبرزت الدراسة جملة من العوامل والسياسات التي انتهجتها السلطة المحلية بمحافظة مأرب نجحت في الحد من هجمات القاعدة، من أبرزها التركيز على الحكم الرشيد وتطبيق القوانين المحلية ودعم القضاء وتعزيز الشفافية والمساءلة، وهو ما أسهم في انخفاض معدل الجريمة بنسبة 70 بالمائة، وعزز من ثقة المجتمع في قيادة المحافظة وقوات الأمن.
وأوضحت أن “نموذج مأرب” وعلاوة على نجاحه في الحد من الهجمات الإرهابية، فقد خلق بيئة مواتية للنمو الاقتصادي، ووفر ملاذاً آمناً لملايين النازحين داخليًا، وفرص عمل للشباب.
وتابعت: نموذج مأرب “ليس استراتيجية تدخل ذات مقاس واحد يناسب الجميع كالاستراتيجية الأمريكية، إلا أنه يسلط الضوء على قيمة الاستفادة من الخبرات والاستراتيجيات المحلية عند بناء مجتمعات مرنة وأكثر أمانا”.
وتطرقت الدراسة إلى الدور الذي لعبه محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة في بناء الثقة مع المجتمع المحلي، ولقاءاته المتكررة مع مسؤولين محليين وقيادات القبائل لصناعة قرارات توافقية، حيث مثل ذلك عاملا رئيسيا في الاستقرار الذي تعيشه محافظة مأرب حاليا.
وتوصلت الدراسة البحثية إلى أن استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة القاعدة في اليمن لم تعد صالحة لظروف مأرب. مؤكدة أن المجتمع الدولي فشل في الاستفادة من الدروس التي قدمتها مأرب على الرغم من التقدم المحرز فيها.
وشددت على ضرورة تحقيق استجابة دولية ديناميكية لدعم الحكم الرشيد في محافظة مأرب، وتجربتها في الحد من هجمات تنظيم القاعدة والعمل على مساندتها في توفير فرص عمل مستدامة، والمساعدة في خلق سبل مستقرة للتمويل والاستثمار في البنية التحتية وتعزيز المساءلة.