منظمة دولية: الحوثيون يخاطرون بصحة اليمنيين ويقوضون الجهود الدولية في مواجهة “كورونا”

الانباء اونلاين- متابعات :

اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اليوم سلطات الحوثيين في اليمن بالمخاطرة بصحة اليمنيين وتقويض كل الجهود الدولية الرامية لمواجهة فيروس كورونا في مناطق سيطرتها بحجبها المعلومات حول مخاطر الفيروس وتأثيره، ورفضها السماح بتوفير اللقاحات للمناطق الخاضعة لسيطرتها.

وقالت المنظمة في تقرير صدر عنها اليوم: “منذ بداية انتشار الوباء في اليمن في أبريل/نيسان 2020، سعى مسؤولون حوثيون إلى نشر معلومات مضللة حول الفيروس واللقاحات”.

وأضافت: “بعد بدء الموجة الثانية من فيروس كورونا في اليمن في مارس/آذار 2021، تضاعف عدد الحالات المؤكدة، وفقا لبيان عن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك في 15 أبريل/نيسان، إلا أنّ سلطات الحوثيين في صنعاء تتّبع سياسة حجب البيانات عن الحالات والوفيات”.

وذكرت منظمة هيومن رايتس إنها قابلت أربعة عاملين صحيين يمنيين مقيمين في صنعاء، وثلاثة في الخارج لديهم معرفة وثيقة بأزمة فيروس كورونا في اليمن، وأطباء يمنيين يعيشون في الخارج، وعاملا صحيا دوليا واحدا يعمل في جهود الاستجابة لفيروس كورونا، طلب الجميع عدم الكشف عن هوياتهم خوفا من الانتقام، خلال الفترة من منتصف أبريل إلى أوائل مايو.

وأوضحت في بيانها إنها تواصلت مع مسؤولين في وزارة الصحة ووزارة الخارجية التابعة للحوثيين (في الحكومة غير المعترف بها) لطلب التعليق لكنها لم تتلق ردا.

وحتى أوائل 2021، أبلغت وزارة الصحة التي يسيطر عليها الحوثيون في العاصمة اليمنية صنعاء عن حالة وفاة واحدة مرتبطة بكورونا، وأربع حالات مؤكدة، وحالتَي تعافي منذ بدء الوباء.

وجاء في البيان: أن عدداً من مسؤولي الحوثيين معلومات مضللة حول كورونا، قائلين إن الفيروس “مؤامرة”، فيما قال القيادي الحوثي عبد الملك الحوثي، في كلمة متلفزة في مارس/آذار 2020 على قناة المسيرة التلفزيونية الممولة من الحوثيين، إن الفيروس مؤامرة أمريكية.

وأضاف: يتحدث البعض من الخبراء في… الحرب البيولوجية عن أن الأمريكيين اشتغلوا منذ سنوات… للاستفادة من فيروس كورونا… ونشره في مجتمعات معينة”.

من جانبه أكد نائب مدير الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش مايكل بيج : “القرار المتعمد من سلطات الحوثيين بإخفاء العدد الحقيقي لحالات كورونا ومعارضتها للّقاحات يهددان حياة اليمنيين.

معتبرا ان التظاهر بعدم وجود فيروس كورونا ليس استراتيجية لتخفيف المخاطر ولن يؤدي إلا إلى معاناة جماعية نظرا لضعف النظام الرعاية الصحي في اليمن.

وطالب المسؤول في هيومن رايتس ووتش من سلطات الحوثيين بضمان الشفافية حتى يتمكن المدنيون الذين يعيشون في مناطقها من فهم حجم الوباء وتسهيل خطة تلقيح دولية تلبي الاحتياجات على الأرض”

ونقلت المنظمة عن وسائل إعلام دولية قولها في عام 2020 أن الحوثيين يخفون الحقيقة بشأن حجم الوباء في المناطق الخاضعة لسيطرتهم من خلال حجب المعلومات والترهيب، كما ورد أن الجماعة أنشأت سوقا سوداء لاختبار كورونا مع رفض اتخاذ تدابير احترازية ضد الفيروس.

وقال العاملون الصحيون الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش إنهم يعتقدون أن الحوثيين يرفضون الاعتراف بالوباء لإبقاء الاقتصاد مفتوحا بالكامل والسماح للنخبة السياسية باستغلال الرسوم الباهظة المفروضة على الشركات، زاد الحوثيون من عائداتهم بشكل كبير خلال العامين الماضيين بالانخراط في عدد من ممارسات الفساد والنهب، وفقا لـ “مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية”.

ويرفض الحوثيون استلام لقاحات كورونا التي سلمتها الحكومة الشرعية لمنظمة الصحة العالمية لتطعيم الفرق الطبية في مناطق سيطرة الجماعة.

وفي 23 أبريل/نيسان، قال ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن أدهم رشاد عبد المنعم في مؤتمر افتراضي عن استجابة اليمن لفيروس كورونا نظمته المنظمة الخيرية “مهنيون طبيون من أجل اليمن”، ومقرها المملكة المتحدة، إن سلطات الحوثيين وافقت في البداية تحت الضغط على قبول 10 آلاف جرعة لقاح، لكن لم تُسلّم اللقاحات بعد أن وضعت سلطات الحوثيين شرطا يقضي بأنه لا يمكن توزيع اللقاحات إلا من قبلها دون إشراف منظمة الصحة العالمية،  رفضت منظمة الصحة العالمية لأنها بحاجة إلى ضمان عدم تحويل وجهة اللقاحات.

تابعنا في Google News

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: