بن مبارك يدعو لـ «مقاربة أوروبية» جديدة للمساعدة في حل الأزمة اليمنية

الانباء اونلاين – متابعات:

دعا وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور أحمد عوض بن مبارك، اليوم، الى “مقاربة” أوروبية جديدة للمساعدة في حل الأزمة اليمنية وتغيير طريقة التعامل مع المليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران.

واوضح الوزير بن مبارك في مقال نشرته صحيفة “تي يو أوبزرفر” اليوم إن هذه المقاربة يجب أن تقوم على دعم حكومة اليمن الشرعية سياسيا واقتصاديا باعتبارها تمثل جميع اليمنيين.

وأضاف: كما يجب ان تقوم هذه المقاربة يجب أن تقوم أيضا على “خلق شراكة حقيقية وكاملة مع الحكومة اليمنية في كافة المجالات لتحقيق السلام ،مشدداً على ضرورة ممارسة الضغوط الاوروبية على مليشيات الحوثي الانقلابية لتغيير سلوكها والقبول بخطة السلام لإنهاء الحرب ووقف إطلاق النار وتحقيق المصالحة الوطنية”.

وكان وزير الخارجية قد دعا المجتمع الدولي إلى تغيير طريقة تعامله مع تعنت الميليشيات الحوثية بخصوص رفض مساعي السلام، والحيلولة دون صيانة خزان النفط «صافر» وإدانة استمرار المليشيات باستهداف المدنيين، ومهاجمة الأعيان المدنية في السعودية.

وقال بن مبارك خلال مشاركته افتراضياً في الاجتماع النصفي لوزراء خارجية حركة عدم الانحياز الذي تستضيفه العاصمة الأذربيجانية باكو، امس، الحكومة «ستظل حريصة على تحقيق السلام والاستقرار وقدمت التنازلات تلو التنازلات من أجل السلام وحقن دماء الشعب

مؤكدا أن الحكومة تعاملت بكل إيجابية مع مبادرات السلام الأممية والإقليمية، وآخرها المبادرة المقدمة من المملكة العربية السعودية، والخطة المطروحة من الأمم المتحدة، وذلك وفقاً لمرجعيات الحل الشامل المستدام في اليمن، وهي: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرار (2216)».

وأوضح بن مبارك أن الميليشيات «رفضت كل هذه المبادرات، واستمرت بعدوانها على محافظة مأرب وقصفها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مستهدفة المدنيين الأبرياء والأطفال والنساء والنازحين البالغ تعدادهم أكثر من ميلوني نازح».

وتحدث عن قضية خزان «صافر» بالقول: «منذ قرابة 3 أعوام والحكومة اليمنية تحذر من حدوث كارثة بيئية واقتصادية وإنسانية في البحر الأحمر نتيجة استمرار رفض الميليشيات الحوثية السماح لفريق الأمم المتحدة بالوصول إلى خزان النفط العائم (صافر) الذي يحتوي على أكثر من مليون برميل من النفط الخام، ويوشك على الانفجار أو التسرب في أي وقت».

وأضاف: «على الرغم من نقاشات الأمم المتحدة مع الحوثيين على مدى عامين، وعقد جلستين بهذا الشأن في مجلس الأمن، في يوليو (تموز) 2020 ويونيو (حزيران) 2021، فإن الحوثيين يستخدمون الخزان بغرض الابتزاز السياسي، وتهديد الإقليم والعالم بكارثة لا يحمد عقباها ستؤثر على الاقتصاد والبيئة والأحياء البحرية والملاحة الدولية في المنطقة بأكملها».

ودعا وزير الخارجية المجتمع الدولي إلى «تغيير طريقة تعامله مع المليشيات الانقلابية» وأكد أن «استمرار التعامل بالطريقة نفسها مع هذه الميليشيات لن يأتي بحل».

وشدد على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤوليته القانونية والأخلاقية لمعاقبة المسؤولين الحوثيين عن ملف خزان صافر، ووضع نهاية لهذه الكارثة المحتملة التي سيعاني منها اليمن والإقليم لخمس وعشرين سنة قادمة».

مطالبا بـ«إدانة استمرار استهداف الميليشيات الحوثية للمدنيين، والمنشآت المدنية في محافظات مأرب والبيضاء وتعز والحديدة والضالع، وعلى المدنيين والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، واستمرار تهديد الممرات البحرية الدولية بالألغام البحرية والزوارق المفخخة، بدعم واضح صريح من قبل النظام الإيراني، وهو ما يشكل تحدياً صارخاً للأعراف والقوانين الدولية كافة».

تابعنا في Google News

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: