دعوات أوروبية لتغيير النهج الدولي في اليمن وإصدار قرار أممي جديد

الانباء اونلاين – متابعات

دعت أوساط تحليلية أوروبية، إلى إدخال تعديلات جذرية على نهج المجتمع الدولي في التعامل مع حرب اليمن ، خاصة مع بدء الدبلوماسي السويدي هانز جروندبرج قبل أيام قليلة، ممارسة مهامه مبعوثاً أممياً جديداً إلى اليمن.

محذرة من أن حرب اليمن المستمرة منذ سبعة اعوام قد تتواصل إلى ما لا نهاية إذا لم يغير  المجتمع الدولي نهجه الحالي في التعامل مع الازمة اليمنية.

وتحدث عدد من المحللين الأوروبيين عن صعوبة المهام والدور المطلوب من المبعوث الجديد جروندبرج أن يضطلع به في اليمن  في هذا الوقت العصيب، يوشك فيه ملايين اليمنيين على أن يصبحوا فريسة لمجاعة، يُعتقد بأنها ستكون الأسوأ في العالم بأسره منذ عقود، وذلك في ظل تقديرات دولية مستقلة، تؤكد أن أكثر من 20 مليون شخص باتوا الآن بحاجة ماسة، للحصول على مساعدات إنسانية.

مؤكدين أن هذا الوضع المعقد مع محدودية قدرة وكالات الإغاثة الإنسانية على تمويل أنشطتها في اليمن، يقود إلى أن يصبح ما لا يقل عن 5 ملايين من مواطنيه على بعد خطوة واحدة من مواجهة مجاعة فعلية، كما حذر من ذلك المبعوث السابق للأمم المتحدة مارتن جريفيث، في كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن الدولي أواخر أغسطس الماضي.

فيما قالت الباحثة الاوروبية المتخصصة في الشؤون اليمنية، هيلين لاكنر، إن لدى المبعوث الأممي الجديد مزايا عدة، من بينها كونه من السويد، التي تُعرف بالحياد على الساحة السياسية الدولية، وهو ما أدى لنجاحها في التوسط للتوصل إلى اتفاق ستوكهولم بين الفرقاء اليمنيين عام 2018.

وأضافت في تصريحات نشرها مركز «المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية للدراسات والأبحاث» كما أن شغل جروندبرج في السابق لمنصب سفير الاتحاد الأوروبي في اليمن لمدة عامين، أكسبه خبرة لا يُستهان بها في شؤون هذا البلد.

مبينة أن تلك المزايا وتلك الخبرات تجعل بمقدور جروندبرج الحصول على دعم الدول الأوروبية، لأي مبادرات يُطلقها بهدف حقن دماء اليمنيين، بعد 7 سنوات كاملة من الحرب، التي أشعل شرارتها استيلاء ميليشيات الحوثي على السلطة في صنعاء بالقوة عام 2014.

واوضحت الباحثة لاكنر أن كارثة أفغانستان أدت إلى تقليص مصداقية الولايات المتحدة بشكل كبير، ما يمثل حافزاً للأطراف اليمنية والقوى الإقليمية، لكي تكون أكثر تقبلاً لأي مبادرات أوروبية، بعد سنوات من الفشل الأممي والأميركي في التوسط لإنهاء الحرب.

مشيرة الى ان الدعم الأوروبي سيكون ضرورياً لـ«جروندبرج»، إذا ما أقدم على إدخال تعديلات جذرية، على النهج الذي اتُبِع خلال السنوات القليلة الماضية للتعامل مع ملف الصراع اليمني، وسعى لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي بشأن هذا الملف، عوضاً عن القرار الدولي رقم 2216 الصادر عام 2015.

تابعنا في Google News

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: