دراسة تحليلية تكشف تغييرات حوثية في المناهج لصالح إيران وإسرائيل

الانباء اونلاين – متابعات

أظهرت دراسة تحليلية عن التغييرات التي أحدثتها مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران في المناهج الدراسية قيام مليشيا الحوثي بإجراء تعديلات على المناهج الدراسية تضمنت اعتداءات على التاريخ العربي والقضية الفلسطينية، وإدخال مصطلحات طائفية مستوردة لصالح المشروع الفارسي وإسرائيل.

ووفق الدراسة التي أعدها الباحث الدكتور عبدالكريم أسعد اليماني، بعنوان: (المناهج اليمنية والتغييرات التي أحدثها الحوثيون)، فقد أقدمت مليشيا الحوثي على حذف اسم الصحابي الجليل خالد بن الوليد قائد معركة القادسية إحدى أكبر معارك فتح فارس.

كما أقدمت مليشيا الحوثي– وفق الدراسة- على حذف كل العبارات التي تحوي إشادات بالقائد العربي المسلم صلاح الدين الأيوبي محرر القدس قائد معركة حطين، والتقليل من شأنه، بسبب موقفه من الدولة الفاطمية.

وكشفت الدراسة، التي وصل “الثورة نت” نسخة منها، نيل مليشيا الحوثي من عروبة القضية الفلسطينية خدمة لإسرائيل، من خلال تحجيم القضية من اعتبارها قضية تهم الشعوب العربية إلى اعتبارها قضية تخص الفلسطينيين فقط، من خلال حذفها كلمة (العربي) من عبارة (الحق العربي الفلسطيني) وإبقائها (الحق الفلسطيني).

ووفق الدراسة، فقد عمدت مليشيا الحوثي إلى التقليل من شأن الدول العربية عموماً، مجاراة لنظرة إيران السلبية نحو العرب؛ فجرى حذف ما يشير إلى رقي الدول العربية وتقدمها، ومن ضمن ذلك استبدال شعراء العربية بلفظ شعراء الإسلام.

تغييرات عرقية عنصرية

وكشفت الدراسة عن قيام مليشيا الحوثي بإجراء تغييرات عنصرية عرقية تكريسا لمفهوم الاصطفاء، ومن ذلك حذف فقرة تشير إلى المساواة بين الناس من كتاب التربية الاسلامية للصف الخامس الصفحة 71، في إطار معتقد مفهوم الاصطفاء لآل البيت عن سائر الناس.

ومن التغييرات العنصرية حذف حديث يتضمن فضيلة أم أيمن حاضنة الرسول، والذي كان يقول عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم : “هذه بقيّة أهل بيتي” من كتاب التربية الإسلامية، سابع أساسي، ج1، ص194).

ووفق الدراسة فإن حذف الحديث النبوي عن أم أيمن، يأتي في سياق عرقي بحت، بسبب أن أم أيمن- رضي الله- عنها حبشية “إذ لم يعجبهم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن أم أيمن الحبشية”، فضلًا عن ذلك فقد قامت مليشيا الحوثي – وفق الدراسة – بإلغاء كل ما يشير إلى المساواة بين المسلمين، القائمة على معيار الكرامة والتفاضل بين الناس على أساس التقوى، وليس السلالة”.

تكفير الآخر

وبحسب الدراسة فقد تضمنت التغييرات اتهام أهل مكة المكرمة والمدينة المنورة بالبعد من منهج الله، وتكفير جميع حكام المسلمين، ممن ليسوا من آل البيت، مهما كانت تضحياتهم في سبيل الإسلام والمسلمين”.

وتوصلت الدراسة إلى أن مليشيا الحوثي عمدت في تغييراتها على المناهج الدراسة إلى “التقليل من شأن الصحابة عموماً، والخلفاء الراشدين على وجه الخصوص، وأم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها- على نحو أخص”. وإضفاء “القداسة على آل البيت، والغلو فيهم”.

وخلصت الدراسة إلى محاولة الحوثيين الحثيثة لاستنساخ التجربة الإيرانية فيما يتعلق بعسكرة التعليم المدرسي، والذي تمثل في تنفيذ الحوثيين تدريبات عسكرية للطلاب، ومن ثم تجنيد بعض الطلاب، والزج بهم في أتون المعارك”.

وتمثّلت خلاصة الدراسة في أن مجمل التغييرات التي أحدثها الحوثيون على المناهج، تعني شيئاً واحداً هو محاولة فرض عقيدة الأقلية ومذهبها عل الأغلبية في اليمن التي تمثل 80% من السكان.

توصيات لمواجهة الخطر

الدراسة أوصت بفتح “أبواب المدارس والجامعات في دول الخليج العربي أمام الطلاب اليمنيين، ومعاملتهم كسائر إخوانهم الطلاب الخليجيين، والنظر إلى هذه القضية على أنها قضية أمن قومي، أكثر منها قضية تعليمية إنسانية”.

كما أوصت بمنع “ابتعاث الطلاب اليمنيين إلى الجامعات الإيرانية والطائفية في العراق، وتلك التابعة لحزب الله اللبناني؛ لأن تلك الجامعات تعمل على إفساد عقائد الطلاب، وتجنيدهم للعمل ضد وطنهم، ولخدمة المصالح الإيرانية”.

وشددت الدراسة على ضرورة “دعم القوى الوطنية في اليمن، والعمل على توحيد جهودهم، لمواجهة المشروع الإيراني، المتمثل في الأحزاب والجماعات الصفوية، التي نجحت إيران في توحيدها تحت لواء جماعة الحوثي، وجعلها قوّة مؤثرة يحسب لها حساب. إذ إن تلك الجماعة لم تتمكن من العبث بالمناهج الدراسية على هواها، إلا بعد أن أقصت جميع القوى الوطنية، وتفردت بالساحة اليمنية”.

وفي الختام، أوصت الدراسة بتوجيه “وزارة التربية والتعليم اليمنية بإقامة المراكز والمعسكرات الشبابية الصيفية، والعمل على توجيه الشباب التوجيه السليم، الذي يساعدهم على التمسك بهويتهم اليمنية العربية الإسلامية، وكشف زيف الفكر الإيراني الصفوي، وخطره على اليمن واليمنيين”.

خلاصة الدراسة

يذكر أن الدراسة وردت في 112 صفحة، موزعة على خمسة فصول تناولت الإطار العام للدراسة وأهدافها وأهميتها وحدودها ومنهجها، فيما تناول الفصل الثاني رموز جماعة الحوثي.

فيما تناول الفصل الثالث أهمية الدراسة في بناء الأجيال، والسمات العامة للتربية الحوثية، والمناهج الدراسية اليمنية قبل الكارثة الحوثية. فيما تناول الفصل الرابع خلاصة التغييرات الحوثية على المناهج، بينما أورد الفصل الخامس النتائج والتوصيات والمقترحات.

ورصدت الدراسة 38 تغييرًا على المناهج الدراسية من الصف الأول الأساسي إلى الصف الثالث الثانوي، حيث تم رصدها من خلال المقارنة بين المناهج الصادرة في 2014 الطبعة الشرعية، والمناهج التي طبعتها المليشيا وأجرت عليها التغييرات والصادرة في 2017م، مع نماذج مصوّرة للتغييرات التي تستهدف الأجيال اليمنية الحالية والقادمة.

 

أبرز التغييرات التي رصدتها الدراسة:

  •  التقليل من شأن رواة الأحاديث، ومحاولة طمس ذكرهم، وذلك بحذف بعض الفقرات عند التعريف بهم، وأحياناً حذف التعريف بهم، وأحياناً حذف التعريف بالكلية؛ وذلك لأن للحوثيين موقفاً عدائياً منهم، وقد حدث ذلك في مواضع كثيرة.
  • استبدال أحاديث بأحاديث أخرى، بقصد حذف من أخرج الحديث، ولا سيما البخاري ومسلم اللذين يقول عن صحيحيهما إمام الحوثيين يحيى بن الحسين الرسي “ولهم- أي السنة- كتابان يسمونهما بالصحيحين، ولعمري إنهما عن الصحة لخليان”.
  • الغلو في تعظيم آل البيت وموالاتهم والاقتداء بهم، الذي يعد أحد مكونات الفكر الحوثي للاستفادة من ذلك في ترسيخ فكرة تقديس أسرة الحوثي نفسها بين العوام من الناس. (كتاب الأدب والنصوص والبلاغة، أول ثانوي، ج2، ص34)
  • إضافة لفظة “وآله” بعد “صلى الله عليه وسلم” مع حذف لفظة “وصحبه”، وذلك في جميع المواضع.
  • الغلو في أمير المؤمنين علي، وتغيير بعض النصوص المتعلقة به؛ لتنسجم مع العقيدة الصفوية، وإضافة دعوة الوصية بالخلافة له. (كتاب السيرة النبوية، ثاني ثانوي، ج2، ص58)
  • حذف درس بيعة الرضوان، تحاشياً لذكر فضائل أهل بيعة الرضوان رضي الله عنهم. (كتاب التربية الإسلامية سادس أساسي ص72)
  • التقليل من شأن الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان على نحو خاص، وحذف ما يشير إلى وصفهم بالخلفاء، وكذلك حذف ما فيه ذكر لتضحياتهم (وذلك في مواضع عدة).
  • حذف عبارة “دبرت مؤامرة شنيعة على أمير المؤمنين عثمان ابن عفان”، ووضع بدلاً عنها “قامت ثورة غاضبة ضد الخليفة عثمان بن عفان”؛ بغضاً منهم لعثمان”. (كتاب السيرة النبوية، ثاني ثانوي، ج1، ص46)
  • التقليل من شأن أم المؤمنين عائشة، وذلك بتغيير بعض النصوص المتعلقة بها، وحذف بعضها الآخر. وذلك في مواضع عدّة، ومنها في درس “حادثة الإفك” أضافوا عبارة فيها غمز ولمز في حق عائشة رضي الله عنها. (كتاب القرآن الكريم وعلومه، ثالث ثانوي، ص33)
  • التقليل من شأن أمهات المؤمنين، وذلك بحذف ما فيه إشادة بهن. (كتاب السيرة النبوية، ثالث ثانوي، ص76)
  • حذف أسماء بعض الصحابة مثل: خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، مجاراة للصفويين الذين يحقدون على الصحابة الفاتحين. (كتاب اللغة العربية، خامس أساسي، ج1، ص163).
  • اتهام أهل مكة المكرمة والمدينة المنورة بالبعد من منهج الله. الأدب والنصوص والبلاغة، أول ثانوي، ج2، ص35.
  • الإساءة إلى بني أمية، وحذف كل ما يشير إلى خلافتهم، بل اتهامهم بأنهم قاموا بتغيير معالم الدين، والابتعاد عن نبع القرآن الكريم والسنة النبوية. (كتاب الأدب والنصوص والبلاغة، أول ثانوي، ج2، ص 31).
  • حذف عبارة “رأينا المسجد الأموي” رغم أن الدرس عن الآثار التاريخية في مدينة دمشق. (كتاب اللغة العربية، خامس أساسي، ج2، ص84).
  • حذف ما يشير إلى إسلام أبي سفيان. (كتاب التربية الإسلامية، سادس أساسي، ص73).
  • التقليل من شأن صلاح الدين الأيوبي، لموقفه من الدولة الفاطمية، وذلك بحذف العبارات التي تتضمن إشادةً ببطولاته. (كتاب اللغة العربية، خامس أساسي، ج2، ص53).
  • الترويج لثقافة السلاح والاقتتال، وإقحام موضوعات عن ما يسمونه العدوان السعودي الإماراتي على اليمن. (في عدد من كتب المرحلتين الأساسية والثانوية).
  • حذف ما يتعلق بذكر بنات الرسول صلى الله عليه وسلم سوى فاطمة رضي الله عنهن أجمعين. (كتاب التربية الإسلامية، ثامن أساسي، ج1، ص114).
  • حذف حديث يتضمن فضيلة لأم أيمن حاضنة الرسول، ونصه: فكان يقول عنها: “هذه بقيّة أهل بيتي”. إذ لم يعجبهم قول الرسول عن أم أيمن الحبشية”. (كتاب التربية الإسلامية، سابع أساسي، ج1، ص194).
  • حذف ما يشير إلى معراج الرسول إلى السماء؛ لأنهم لا يؤمنون بذلك، وهذا من قبيل فرض مذهب الأقلية على الأغلبية. (كتاب القراءة، ثاني أساسي، ج2، ص132).
  • حذف صيغة التشهد المعتمدة في المناهج الدراسية 2014. (كتاب التربية الإسلامية، سابع أساسي، ج1، ص106).
  • إضافة بعض المصطلحات الصفوية مثل: “مرقد الرسول” بدلاً عن “قبر الرسول”، وذلك لتهيئة النفوس لتقبل ذلك المذهب فيما بعد. (كتاب التربية الإسلامية، سادس أساسي، ص115).
  • حذف فقرة تشير إلى المساواة بين الناس، وذلك لأنهم لا يعترفون بالمساواة بين الناس، ويؤمنون بأوهام الاصطفاء لأهل البيت. (التربية الإسلامية، خامس أساسي، ص71).
  • حذف حديث “لا تتخذوا قبري وثناً يعبد”؛ لأنه يخالف مذهبهم في التمسح بالقبور وتشييد الأضرحة. (كتاب السيرة النبوية، ثالث ثانوي، ص59).
  • محاولة تغيير مفهوم الهداية، والدس فيها بما يخالف عقيدة أهل السنة، وهم غالبية الشعب اليمني، ومن ذلك إطلاق لقب “الهادي إلى الحق” على إمامهم المقدس لديهم يحيى الرسي.
  • الزعم بأن النبي عين علياً خليفة بعده في خطبة غدير خُم، الأمر الذي يخالف صريح القرآن الكريم، وإجماع الصحابة من قبيل فرض مذهب الأقلية على الأغلبية. (كتاب السيرة النبوية، ثاني ثانوي، ج2، ص58).
  • حذف العبارة التي تفيد أن علياً رفض قبول البيعة بالخلافة بعد مقتل عثمان، وأنه اختفى عن أعين الناس، وأنه كان يقول: “أحب إليّ أن أكون وزيراً من أن أكون أميراً”. حذفوها؛ لأنها تسقط دعوى الوصية بالخلافة التي يتشبثون بها. (كتاب السيرة النبوية، ثاني ثانوي، ج2، ص62).
  • إضافة عبارة غريبة تقول: “وظهر علماء البلاط الذين سعوا في بث أفكار تدعو إلى طاعة ولي الأمر، وأنه قدر الله في الخلق”. وهم بذلك ينفون أن من أمر بطاعة ولي الأمر هو الكتاب والسنة. (كتاب الأدب والنصوص والبلاغة، أول ثانوي، ج2، ص31).
  • حذف ترجمة أبي هريرة ؛ لأن لهم موقفاً معادياً منه ويطعنون في صدقه وأمانته في رواية الحديث. (كتاب التربية الإسلامية، سابع أساسي، ج1، ص122).
  • النيل من الانتماء إلى العروبة؛ انسجاماً مع النظرية الإيرانية السلبية للعرب والعروبة. فمثلاً: شعراء العربية، تحول إلى: شعراء الإسلام. والحق العربي الفلسطيني تصبح: الحق الفلسطيني. (كتاب اللغة العربية، سابع أساسي، ج2، ص163).
  • التقليل من شأن الدول العربية عموماً، مجاراة لنظرة إيران السلبية إلى العرب؛ فجرى حذف ما يشير إلى رقي الدول العربية وتقدمها. (كتاب تاريخ الحضارة العربية الإسلامية، ثامن أساسي، ج2، ص23).
  • تشويه الحقائق التاريخية، وذلك عند إضافة العبارة الآتية: “بعد استشهاد علي تحولت سلطة الدولة الإسلامية إلى معاوية بن أبي سفيان مؤسس الدولة الأموية”. وفي ذلك قفز متعمد على خلافة الحسن بن علي لإخفاء حقيقة تاريخية تتمثل في تنازله عن الخلافة لمعاوية فيما عرف في تاريخ المسلمين بعام الجماعة. (كتاب الأدب والنصوص والبلاغة، أول ثانوي، ج2، ص31).
  • في درس حجة الوداع أضافوا العبارتين الآتيتين: “الوصية لأهل البيت، ومودتهم واتباعهم”. ثم “وجوب المحبة لأهل البيت، ومودتهم، واتباعهم”. وهذا استعباد للناس ما أنزل الله به من سلطان. (كتاب التربية الإسلامية، تاسع أساسي، ج2، ص122، ص132).
  • توجد في أحد الدروس عبارة “الولاء لله تعالى”، فأصبحت بعد الإضافة الحوثية “الولاء لله تعالى ورسوله ومن أمرنا بتوليه” وعبارة “من أمرنا بتوليه” يقصدون به عبدالملك الحوثي، كما يصرحون به في القسم الحوثي الذي يرددونه في المدارس. وإيرادها هنا هو من قبيل التمهيد لتقديس هذا الإرهابي، والتقول على الله بغير علم. (كتاب التربية الإسلامية، تاسع أساسي، ج2، ص84).

نقلاً عن الثورة نت

تابعنا في Google News

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: