المبعوث الأممي : هجمات الحوثيين على المنشئات النفطية محظورة بموجب القانون الإنساني الدولي

محذرا من التداعيات الاقتصادية الكبيرة لتلك الهجمات التي تهدد عمل شركات النفط  البنى والتحتية النفطية كما تقوّض من رفاه الشعب اليمني، وما يترتب عليها من مخاطر زيادة التصعيدات العسكرية والاقتصادية على غرار ما شهدناه خلال حرب اليمن.

وأضاف : وبالرغم من أنّ مستويات العنف بشكل عام لم تشهد إلا ارتفاعا قليلاً مقارنة بما كان الحال عليه خلال الأشهر الستة للهدنه، فقد شهدنا تصاعداً في حدة الحوادث خلال الأسابيع الأخيرة الماضية في مأرب وتعز، تسببت بسقوط ضحايا من المدنيين.

معتبرا ان تلك الحوادث تبرهن، مدى هشاشة الوضع وتؤكد مجدداً على ضرورة توصل الأطراف لاتفاق على وجه السرعة لتجديد الهدنة ومجددا دعوته للأطراف اليمنية للحفاظ على أقصى درجات ضبط النفس خلال هذا الوقت الحرج

واوضح المبعوث الأممي أن عدم وجود تصعيد عسكري كبير حتى الآن سهّل له الاستمرار في المناقشات التي يجريها مع الطرفين ومع دول المنطقة وحافظ على بعض عناصر الهدنة مثل انتظام الرحلات الجوية بين مطار صنعاء الدولي وعمّان وتدفق المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة بما ينفع اليمنيين.

وأكد استمرار جهوده لإقناع الطرفين لتجديد الهدنة وتوسيع نطاقها واعرب عن تقديريه لجهود المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان للتنسيق مع الطرفين لدعم مساعيه الحالية

مشددا على ضرورة أن تسفر الجهود المبذولة والمشاورات الجارية مع كافة الأطراف الى نتائج إيجابية ليس على صعيد تجديد الهدنة وتوسيع نطاقها فحسب، بل للشروع أيضاً في مناقشات حول مسار يفضي إلى تسوية أكثر شمولية للنِّزاع.

وتابع : لقد أوضحت للأطراف الأفكار والخيارات المتاحة بشأن الخطوات التي ينبغي اتخاذها وأكرر رسالتي بأنَّ المجتمع الدولي والأهم منه الشعب اليمني يتوقعون أن يبرهن الأطراف على إظهار التزام قابل للتنفيذ للتوصل إلى حل سلمي لنِّزاع.

ونوه بإن التطورات التي حدثت مؤخراً تؤكد مجدداً بأنَّ معالجة المسائل الإنسانية والاقتصادية العاجلة بات ضرورة على المدى الحالي لتجنيب تدهور أوضاع المدنيين،إلاَّ أنَّ التوصل إلى حلول مستدامة لن يكون ممكناً إلا ضمن سياق تسوية شاملة للنِّزاع، فكثير من القضايا الاقتصادية قيد النقاش مثل إدارة الإيرادات لسداد الرواتب والتي تتطلب تعاوناً بين الأطراف من أجل استدامتها.

ودعا طرفي النِّزاع الى اتخاذ الخطوات اللازمة نحو حل شامل للنِّزاع، فالعملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة ستكون ضرورة حتمية للتوصل إلى مثل هذا الحل، وكلما سارعنا ببدء العمل بجدية، زادت فرصنا لعكس مسار النزعات المدمرة لهذه الحرب.

مؤكدا بأنّ استدامة أي تسوية تستلزم اتساع قاعدتها لتتضمن جميع شرائح المجتمع اليمني بما فيه الشباب والمجتمع المدني والنِّساء. وهو مايحتم على طرفي النزاع في اليمن الى إتباع نهج يحث على النظر الى ابعد من المصالح المباشرة لهما

وتطرق المبعوث الاممي في إحاطته إلى التذكير باليوم العالمي للقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة الذي يصادف الـ25 من شهر تشرين الثاني/نوفمبر  من كل عام واعتبرها فرصة للتذكير بالآثار غير المتناسبة والذي ما زالت تعاني منه النِّساء في اليمن جرَّاء النزاع وتؤكد بأهمية الدور المحوري الذي ينبغي أن تؤديه المرأة اليمنية في جميع جوانب أي عملية سياسية شاملة.

مشيرا الى أن الوقت ليس في صالح نساء اليمن فحقوقهم الأساسية تنتهك، بما في ذلك حق حرية الحركة، وهذا يؤثر الآن على جميع نساء اليمن في الشمال، بما في ذلك موظفو الأمم المتحدة، ليس هناك أي أعذار لمثل هذه الأعمال.

تابعنا في Google News

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: