BBC تتساءل : هل تكفي تبرعات المانحين لإنهاء الأزمة الانسانية في اليمن؟ 

الأنباء أونلاين – متابعات:

تساءلت قناة بي بي سي اللندنية، في تقرير نشرته اليوم عن هل تكفي تبرعات المانحين لإنهاء الأزمة الانسانية في اليمن وذلك بعد يومين من انتهى مؤتمر المانحين بشأن اليمن الذي نظمته حكومتا السويد وسويسرا في جنيف يوم الاثنين الماضي

وقالت القناة البريطانية في تقريرها :بتعهد من 31 دولة ومنظمة دولية توفير مساعدات بقيمة 1,2 مليار دولار، توظف لدرء خطر المجاعة في اليمن ..هل ستكفي هذه المساعدات لملايين اليمنيين شردتهم الحرب وأنهكهم الجوع والمرض في غياب أي أمل على قرب نهاية حرب تدمر البلاد منذ عام 2014.

وأضافت :لكن المبلغ المتعهد به في المؤتمر جاء دون طموحات الأمم المتحدة التي كانت تسعى لجمع 4,3 مليارات دولار، ومع ذلك تأمل المنظمة الدولية في أن يرتفع المبلغ إلى ملياري دولار قبل نهاية الأسبوع الجاري.

منظمات الإغاثة مستائة

وبينت أن نحو ثلاثين منظمة دولية تنشط في اليمن قد عبرت في بيان مشترك صادر عنها، في ختام المؤتمر عن استيائها من حجم التبرعات وانتقدت ما وصفته ببخل المجتمع الدولي.

واعتبرت المنظمات ووكالات الإغاثة الدولية العاملة في اليمن في بيانها أن من المستحيل تقديم أي مساعدة ذات جدوى للمحتاجين في اليمن من دون الأموال الضرورية.

مشيرة  إلى إحصائيات الأمم المتحدة التي تؤكد أن  17.3 مليون يمني من أصل أكثر من 21.7 مليون، يعانون من فقر مدقع وحاجة ماسة لمساعدات إنسانية على الفور.

ونقلت قناة بي بي سي عن مديرة المجلس النروجي للاجئين في اليمن إرين هاتشنسون قولها إن تقديم تعهدات تغطي فقط ربع المبلغ المطلوب في مؤتمر جنيف يكشف “تخلي العالم عن اليمن” في ظروف هو أحوج ما يكون الى المساعدة..

وأضافت بنبرة غاضبة: “هذا أمر غير ملائم على الإطلاق… إنه يعطي مؤشرا على أن بعض البشر أقل قيمة من آخرين”.

في حين اعتبرت المنظمة الإنسانية “Care” أن تعهدات مؤتمر جنيف للدول المانحة ستجبر الوكالات الإنسانية “على تقليص عدد المستفيدين من خدماتها”.

وبحسب  التقرير فإن الأمم المتحدة حصلت العام الماضي على أكثر من 2,2 مليار دولار من تبرعات الدول المانحة وظفت لتوفير الغذاء والمأوى والتعليم شهريا لنحو 11 مليون يمني.

أمل في السلام

وذكرت بي بي سي في تقريرها أنه ورغم انتقادات وكالات الإغاثة لحجم التبرعات أبقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على شيء من الأمل وقال “بعد سنوات من الموت والتهجير والتدمير والمجاعة والمعاناة لدينا في الهدنة فرصة حقيقية لتغيير مسار اليمن والمضي قدما نحو السلام”.

ولفتت إلى أن  غوتيريش يراهن على صمود وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة ودخل حيّز التنفيذ في نيسان/أبريل وانتهت مدته في أكتوبر/ تشرين أول 2022.

منوهة إلى أنه خلال تلك المدة توقفت العمليات القتالية بين الجانبين الى حد كبير، غير أنهما لم يتوصلا الى اتفاق لتجديده ومع ذلك ظل وقف إطلاق النار صامدا إلى حد بعيد حتى اليوم.

تبرعات غربية

وكانت ضمن التبرعات التي أعلن عنها 444 مليون دولار من أميركا ليرتفع بذلك إجمالي حجم المساعدات الانسانية التي قدمتها واشنطن لليمن منذ اندلاع الصراع هناك عام 2014 إلى 5.4 مليار دولار.

أما وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك فتعهدت بأن تقدم بلادها 127 مليون دولار. وانتقدت مواقف دول وحكومات العالم من اليمن

وقالت: “نشهد منذ سنوات إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم. اختار هذا العالم غض الطرف عنها مرار وتكرارا”.

وقد خلفت الحرب في اليمن كل أنواع الأمراض والأوبئة من سوء تغذية ومجاعة يعاني منه آثارها 400 ألف طفل ضمن 21 مليون شخص لا يجدون ما يكفيهم من طعام وشراب ورعاية طبية.

 استمرار تدفق المساعدات

لقد تم التعبير عن نوايا بالمساعدة في مؤتمر المانحين. واعترفت الوزيرة الألمانية بمسؤولية دول العالم في ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية على اليمن.

وتحذر الأمم المتحدة هي الأخرى من أنه” ما لم يستمر دعم المجتمع الدولي لعملية المساعدات في اليمن فإن حياة ملايين اليمنيين ستصبح على المحك “.

ويعتقد الأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن دول وحكومات العالم تستطيع وقف هذه الأزمة الانسانية في اليمن لقلب مسار المعاناة.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من الانباء اونلاين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading