هكذا تهدد مليشيات الحوثي حياة أكثر من 75 ألف طفل في مناطق سيطرتها

الأنباء أونلاين – عدن :
تواصل مليشيات الحوثي الإنقلابية حربها الشعواء ضد الطفولة في اليمن بشكل ممنهج، ولاسيما مع إصرارها منع تلقيح الأطفال في كل مناطق سيطرتها باللقاحات الضرورية للوقاية من الأمراض التي تهدد حياة الأطفال في البلاد
وبالرغم من اعترافها بوفاة أكثر من 10 أطفال في منطقة واحدة في مديرية “المحابشة” بمحافظة حجة، إثر إصابتهم بالحصبة الا أن المليشيات مستمرة بمنع المواطنين من تلقيح أبنائهم وسط تفشي عدد من الأوبئة والأمراض التي تفتك بالطفولة
معرضة بذلك حياة 75 ألف طفل يمني لخطر الموت جراء حرمانهم من اللقاحات الضرورية للوقاية من عدة أمراض قاتلة وتجنب المخاطر بحسب مسؤول أممي
من جانبها حذرت الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا من خطورة الوضع الصحي في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية، وانعكاساته السلبية على المناطق المحررة ايضا عقب منع المليشيات توزيع اللقاحات في سيطرتها.
وزير الصحة الدكتور قاسم بحيبح، دعا خلال مشاركته في ندوة توعوية نظمها قطاع الرعاية الصحية والبرنامج الوطني للتحصين بالعاصمة المؤقتة عدن، المجتمع الدولي للتحرك لوقف تلك الإجراءات الحوثية القاتلة.
محملا المليشيات الانقلابية مسؤولية عودة ظهور أوبئة و أمراض بسبب منعها لقاحات الوقاية منها كشلل الأطفال والحصبة وغيرها، بعدما كانت اليمن قد أعلنت خلوها منها نتيجة حملات التحصين الموسعة في البلاد.
وجدد الوزير بحيبح تأكيد مأمونية اللقاحات المستخدمة في المرافق الصحية بالبلاد، واعتمادها دوليًا عبر معايير واشتراطات علمية قصوى، تضمن فاعلية أكيدة للمستهدفين.
لافتا الى الأثر الإيجابي الذي حققته اللقاحات في رفع متوسط الأعمار بين المواطنين، ودورها الفاعل منذ اعتمادها ضمن المنظومة الصحية في اليمن.
وأوضح الدكتور بحيبح إن اليمن تمتلك مخازن تبريد لتأمين اللقاحات وتحفظ فعاليتها، عبر سلسلة إجراءات مشددة ..مشددا على ضرورة تصويب المعلومات المضللة التي تروج لها مليشيات الحوثي في مناطق سيطرتها بشأن اللقاحات
واستعرض وزير الصحة إجراءات وزارته في تنفيذ عدد من حملات التحصين التي ساهمت في اختفاء مرض شلل الأطفال من المناطق والمحافظات المحررة
مشيرًا إلى عزم الوزارة تنفيذ حملة تحصين جديدة ضد المرض في الخامس من مارس/آذار الجاري، وأخرى عقب شهر رمضان المبارك.
من جانبه دعا رئيس جامعة عدن الدكتور الخضر لصور إلى تأسيس وإشهار “حلف مناصرة اللقاحات”، بمشاركة رجال الأعمال والأكاديميين المختصين
مشيرا الى أهمية تظافر الجهود للحفاظ على صحة الأطفال والمجتمع، ومواجهة الأفكار المضللة عبر التوعية المكثفة في وسائل الإعلام.
بدوره أكد مدير المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط، الدكتور أحمد المنظري، مأمونية اللقاحات وسلامتها وفاعليتها في خفض وفيات الأطفال.
مبينا أن جميع اللقاحات التي تسلم لوزارة الصحة اليمنية سليمة ومعتمدة من منظمة الصحة العالمية و تخضع لتجارب سريرية صارمة قبل توزيعها على الاطفال
وأوضح المسؤول الاممي خلال مشاركته في الندوة عبر تقنية الاتصال المرئي أن اللقاحات تخضع لاختبارات صارمة قبل الاستخدام.
محذرا، من تعرض 75 ألف طفل يمني لخطر الموت جراء حرمانهم من اللقاحات، وهم بحاجة ماسة للقاح لتجنب المخاطر.
وبحسب مسؤولي اليونيسف فإن هناك بعض الأمراض متفشية حاليًا في اليمن ومنها الحصبة، مؤكدين أن المناطق التي تنفذ فيها حملات التحصين ضد شلل الأطفال خالية من المرض.
وكانت مليشيات الحوثي الإرهابية قد منعت فرق التحصين من العمل في مناطق سيطرتها، مدعيةً أن اللقاحات سموم يرسلها الخارج إلى اليمن؛ الأمر الذي أدى إلى عودة الأوبئة وتفشي الأمراض في مناطق سيطرتها بشكل واسع.