تحذيرات من فيضانات محتملة ستضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

الأنباء أونلاين – متابعات

تتوالى التحذيرات من حدوث فيضانات ستضرب اليمن مع دخول الفصل الثاني من موسم الأمطار  لتزداد معها المخاوف وترتفع نسبة المخاطر في مختلف المحافظات اليمنية وخاصة المحافظات التي تتواجد فيها مخيمات وتجمعات النازحين

ونشرت صحيفة الشرق الاوسط اللندنية اليوم تقريرا تناولت فيه المخاطر المحتملة على مخيمات النازحين في محافظات مأرب وحجة وتعز؛ مع دخول الفصل الثاني من موسم الأمطار الذي لم تشهد اليمن مثله من حيث غزارة الأمطار منذ سنين طويلة بحسب المزارع خالد محسن صالح تحدث للصحيفة.

مستعرضة بعض الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مختلف المحافظات اليمنية أبرزها تسببها مقتل واصابة 44 شخصا وتضرر ألف مسكن، بحسب تقرير حديث أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني.

ونقلت الصحيفة عن المركز الوطني للأرصاد الجوية تحذيره للسكان في مناطق هطول الأمطار الرعدية من الوجود في ممرات السيول وبطون الأودية وفي الشعاب والوديان وعدم المجازفة بعبورها في أثناء وبعد هطول الأمطار.

كما حذر سائقي المركبات على الطرقات والمنعطفات الجبلية من الانهيارات الصخرية، ومن التدني في مدى الرؤية الأفقية بسبب هطول الأمطار وتشكل الضباب أو السحب المنخفضة؛

متوقعا أن تبلغ كمية الأمطار التي ستهطل خلال الأسبوعين القادمين تتجاوز 300 ملم وستمتد إلى المناطق الشرقية في محافظتي حضرموت والمهرة.

أما جمعية الهلال الأحمر اليمني فقد كشفت في تقريرها أن الأمطار الغزيرة التي هطلت منذ منتصف شهر مارس (آذار) وحتى منتصف الشهر الحالي تسببت في فيضانات في العديد من محافظات البلاد، ما أثر على أكثر من 13 ألف أسرة في مخيمات النازحين داخلياً،

وذكرت الجمعية أن تلك الامطار أضرت بملاجئ النازحين والمحاصيل والطرق والمباني في محافظات الجوف ومأرب وسيئون وتعز والمهرة، وخلفت 14 قتيلا وأكثر من 30 جريحا، كما انهار ما يقرب من 1000 مبنى جزئياً على الأقل.

وأوضحت أن استمرار هطول الأمطار الغزيرة قد يؤدي إلى حدوث فيضانات في المجتمعات المنخفضة والوديان والجداول وفي المناطق الحضرية حيث يتم غمر أنظمة الصرف الصحي بسهولة، وكذلك الانهيارات الأرضية في المناطق الجبلية حيث أصبحت التربة مشبعة بالمياه.

وأكدت الجمعية في تقريرها أن الأمطار ستعرض الناس لمخاطر صحية كبيرة، لا سيما في مستوطنات النازحين داخلياً في محافظات حجة والحديدة وتعز ومأرب، سواء بسبب العواصف التي تقتلع الخيام، أو عند جرف السيول لبعضها، أو حين تتشكل برك راكدة ما يجعلها أرضا خصبة لتكاثر البعوض والبكتيريا.

وتوقع المنسق الوطني لإدارة الأزمات والكوارث في جمعية الهلال الأحمر اليمني، عبد الله العزب صدور إخلاء إلزامي للمجتمعات التي ستتعرض للفيضانات خلال الأشهر المقبلة،

كما توقع أن يصاحب ذلك حدوث انقطاع في الكهرباء والاتصالات السلكية واللاسلكية عندما تؤثر الفيضانات أو الانهيارات الأرضية الكبيرة على شبكات المرافق.

وبموجب نظام الإنذار المبكر المعمول به، يقوم الهلال الأحمر بإعادة توجيه التنبيهات من السلطات إلى فروعه الرئيسية، وتحويلها أولاً إلى رسائل نصية قصيرة؛

حيث قام متطوعو الهلال الأحمر بإجلاء بعض النازحين من المخيمات المعرضة للخطر إلى المدارس، وساعدوا ما يقرب من 2000 أسرة حتى الآن في هذا الموسم.

وبالتوازي مع المخاطر المحتملة لغزارة الأمطار ثمة من يستبشر بالهطول المبكر لأمطار الصيف واعتبرها مؤشر لموسم زراعي جيد؛ سيتمكن المزارعين من زراعة مختلف المحاصيل كما يعتقد المزارع صالح من سكان محافظة إب

يقول صالح في حديثه مع «الشرق الأوسط» عبر الهاتف،أنه لم يشهد مثل غزارة هذه الأمطار وتواصلها منذ سنوات طويلة، ويقول إن ذلك أدى إلى عودة تدفق كثير من الينابيع وجريان الوديان واخضرار الهضاب التي توفر مراعيها الغذاء للأبقار والأغنام بعد سنوات من الجفاف.

ويجزم والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة

كما أكد سكان يمنيون تحدثوا للشرق الاوسط أن نسبة الأمطار التي عمت معظم محافظات اليمن مع بداية الفصل الثاني من موسم الأمطار، تساوي تلك الامطار التي هطلت خلال الفصل الأول من الموسم الذي شهد أيضا هطول أمطار غزيرة شملت معظم مناطق البلاد

وقالوا : أتاح المجال للسكان زراعة المحاصيل الموسمية وبخاصة الحبوب بمختلف أنواعها، لكنهم اشتكوا من سوء شوارع العاصمة صنعاء وبقية المدن الواقعة تحت سيطرة الحوثيين حيث تآكلت طبقة الإسفلت، وانتشرت الحفر بشكل كبير كما دُمرت طرق ريفية متعددة نتيجة جرف السيول لها.

وكان صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر قد أرسل في يوليو (تموز) الماضي أكثر من 450 ألف فرنك سويسري إلى الهلال الأحمر اليمني بعد أن تضرر عشرات الآلاف من الأشخاص من جراء هطول الأمطار الغزيرة بشكل غير عادي في بداية الموسم السنوي الثاني.

بينما ذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دراسة حالة اليمن خلال العام الماضي، أن النزاع المسلح وتغير المناخ قد ألحقا بالاقتصاد «خسائر فادحة» منذ بدء الاضطرابات في عام 2011.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من الانباء اونلاين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading