ندوة سياسية بمأرب تناقش خيارات اليمن في الحرب والسلم بعد المصالحة الاقليمية

الأنباء أونلاين – محمد عياش – مأرب :
ناقشت ندوة سياسية أقامها المركز القومي للدراسات الاستراتيجية اليوم في مدينة مأرب، خيارات اليمن في الحرب والسلم بعد المصالحة الاقليمية الاخيرة .
وخلال افتتاح الندوة قال رئيس المركز الدكتور عبدالحميد عامر ان اليمن يمر بمرحلة خطرة، واختبار صعب يتطلب من اليمنيين بمختلف مشاربهم ان يثبتوا قدرتهم على الصمود والتحدي في مواجهة السلالة العنصرية اعادة اليمن الى العهود الظلامية ورغبة القوى العالمية بتمكينها.
وأوضح ان الحديث عن السلام يثير تساؤل عن موقع اليمن من اي مصالحة والمصير الغامض الذي ينتظر مستقبل البلد والاقليم في ظل التهديد الذي يمثله الحوثي للملاحة الدولية واستمراره في التحشيد العسكري واستقدام الخبراء والسلاح من ايران.
مشيرا الى ان هذه الندوة جاءت لتسلط الضوء على ثلاث نقاط هامة هي دور الفعل المقاوم في هزيمة الحوثيين والربح والخسارة لاطراف الحرب في اليمن وسلامة الممرات المائية الدولية في ظل سلام هش.
من جانبه تناول الاكاديمي و الباحث في الشؤون السياسية الدكتور عمر ردمان في ورقته دور الفعل المقاوم وتأثيره في المشهد اليمني بالنظر الى مامثلته مطارح نخلا من باكورة الفعل المقاوم المسلح لياتي الدور السياسي المقاوم في الدفع بالقضية الوطنية واسنادها وايصالها الى طاولة مجلس الامن واستخراج عدد من القرارات الدولية.
مبينا ان المصالحة الاقليمية لاتزال هشة فيما يتعلق بانعكاساتها على اليمن، وأن الفعل المقاوم منظومة شاملة من المسارات العسكرية والسياسية والشعبية والاعلامية والحقوقية.
بينما استعرض الاكاديمي والباحث السياسي الدكتور عبدالقادر الربادي في ورقته ارباح وخسائر اطراف الحرب في اليمن ومافقدته البلاد طوال سنوات الحرب باعتبارها الخاسر الاكبر طول 8 سنوات من الحرب
مستشهدا بما اسماه مصادرة السيادة اليمنية واعادة الثوابت الوطنية لتُطرح للنقاش بعد ان كانت مسلمات كذلك تدمير السلم الاجتماعي على الامد البعيد والقريب وما خلفته آلة الحرب من ضحايا مدنيين وهجرة راس المال الوطني.
بدوره تناول وكيل الهيئة العامة لحماية البيئة المهندس انور الحميري في ورقته “سلامة الممرات المائية الدولية في ظل سلام هش في البلاد وتحدث عن اهمية الموقع الجغرافي لليمن والمتاخم لأهم الممرات المائية الدولية وطول الشريط الساحلي اليمني واطلال اليمن على باب المندب احد اهم الممرات المائية الدولية.
وقدم الحميري سرد تاريخي لاطماع للحضور ايران في مياه البحر الاحمر وخليج عدن ومحاولات الحضور في هذه الجغرافية الهامة التي تمكنها من التحكم في احد اهم الممرات المائية بالعالم وما شكل استخدام الحوثي كذراع ايرانية لتهديد الملاحة الدولي.
مؤكدا أن الحرس الثوري وفر اسلحة نوعية للحوثيين مكنتهم من استهداف الملاحة الدولية عدة مرات وحققو الهدف الاستراتيجي الايراني في الحضور والسيطرة في مضيق باب المندب والبحر الاحمر وخليج عدن.
تخلل الندوة عدد من المداخلات اكدت جميعها على اهمية اوراق العمل المقدمة في الندوة وتسليط الضوء على الفعل المقاوم الذي مثل حائط الصد المنيع حال دون سقوط البلاد في براثن الحوثية الايرانية واستمرار الفعل المقاوم هو الامل في استعادة الوطن والحفاظ على ثورته وجمهوريته ودولته.