هذا ما تخسره اليمن شهريا منذ توقف صادراتها النفطية قبل أكثر من 8 أشهر

الانباء أونلاين – متابعات:
كشفت مصادر اقتصادية مطلعة عن حجم الخسائر التي تتكبدها اليمن نتيجة توقف صادراتها النفطية الخام منذ أكثر من ثمانية أشهر عقب هجمات شنّتها مليشيات الحوثب على موانئ نفطية في محافظتي شبوة وحضرموت في أكتوبر من العام الماضي
وذكرت المصادر بأن توقّف صادرات اليمن من النفط الخام أدى إلى تكبّد الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا خسائر بأكثر من مليار دولار شهريًا طيلة الـ8 أشهر الماضية ، في وقت تعاني فيه اليمن من العديد من الأزمات المالية والاقتصادية، مع استمرار حالة الحرب والنزاع بين الحكومة ومليشيات الحوثي.
مشيرة إلى أن اليمن يواجه نتيجة الأزمة المالية الحادّة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم، حسبما ذكر تقرير لوكالة الأنباء الألمانية طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
إنتاج النفط في اليمن
تراجع إنتاج النفط في اليمن إلى 55 ألف برميل يوميًا، بعد أن كان قبل الحرب بين 150 و200 ألف برميل يوميًا، في حين كان يزيد عن 450 ألف برميل يوميًا عام 2007، وفق بيانات رسمية اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
ويُعدّ قطاع النفط والغاز أهم مصدر لإيرادات الحكومة في اليمن، إذ تعتمد البلاد على صادرات النفط الخام في تمويل 70% من الموازنة.
ويضم قطاع النفط في اليمن احتياطيات مؤكدة تُقدَّر بنحو 3 مليارات برميل نفطي و17 تريليون قدم مكعبة من الغاز، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
ويصدّر اليمن خام ماسيلا الخفيف الحلو، بنسبة كبريت تصل إلى 0.51%، ومقياس كثافة يسجل 34.10، طبقًا لمقياس معهد النفط الأميركي، في حين ينخفض حجم صادراته من خام مأرب الحلو الخفيف عن تلك المستويات.
ومنذ فشل تمديد الهدنة في أكتوبر/تشرين الأول، شنّت جماعة الحوثي هجمات على 3 موانٍ نفطية هي الضبة والنشيمة وقنا في محافظتي حضرموت وشبوة بجنوب شرق البلاد لمنع تصدير النفط في اليمن، ما أدى إلى وقف عوائد النفط الحكومية وتدفقات الوقود وتفاقم المعاناة الإنسانية في البلاد.
حذّرت الحكومة اليمنية، في أكثر من مناسبة، من عواقب اقتصادية كارثية جراء استمرار توقّف تصدير النفط، مطالبةً بضغط دولي على الحوثيين لوقف هجماتهم على المواني النفطية، حسبما ذكرت صحيفة العرب اللندنية.
وأكد رئيس الوزراء معين عبدالملك في 24 مايو الماضي، أن الحكومة تتحمل أعباء باهظة جراء الأثر الاقتصادي للاعتداءات الحوثية على قطاع النفط في اليمن، واستمرار نهبها للإيرادات وتعميق معاناة المواطنين في مناطق سيطرتها.
مشيرا إلى التحديات التمويلية التي تواجه الحكومة في تنفيذ التزاماتها، مع تراجع الإيرادات العامة جراء الاستهداف الحوثي لمواني تصدير النفط، وتأثير ذلك في جهود تحسين الخدمات.
بينما كشف مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة عبدالله السعدي، إن اليمن خسرت مليار دولار جراء توقّف تصدير النفط، كانت مخصصة لتحسين الخدمات العامة ودفع المرتبات في كل أنحاء اليمن.
وحذّر خلال جلسة نقاش مفتوحة في مجلس الأمن الدولي مؤخرًا من تداعيات استنزاف قدرة حكومة اليمن على الصمود بسبب انكماش الاقتصاد الوطني إلى النصف نتيجة الحرب.
مطالبا المجتمع الدولي بالضغط على الحوثيين لوقف خروقاتهم ونهبهم لمقدّرات الشعب اليمني واستهداف المنشآت الحيوية والبنى التحتية، والالتزام بالتهدئة كونها أولوية إنسانية.
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ قد أعرب عن قلقه من تردّي الوضع الاقتصادي في البلاد، والقيود المفروضة على الحركة، وما يتبع ذلك من أثر في النشاط الاقتصادي وحياة الناس.
وأفاد في إحاطة أمام مجلس الأمن في 18 مايو الماضي، أن عدم تمكّن الحكومة من تصدير النفط في اليمن، الذي مثّل أكثر من نصف إجمالي الإيرادات الحكومية العام الماضي، يفرض ضغوطًا عليها تؤثّر في الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب