صنعته الإمارات على عجل .. محمد البوحر : القائد الذي رافقته الهزائم والإصابات في كل معاركه (قصة فشل)

عين قائداً لمليشيات النخبة الشبوانية

الانباء اونلاين – وليد الجبر

محمد سالم البوحر.. شاب عشريني من أبناء محافظة شبوة أسندت دولة الإمارات إليه مهمة قيادة مليشيات النخبة الشبوانية الذي أسستها في محافظة شبوة مطلع شهر مايو / نيسان 2017م كقوة عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظة منذ لحظة تشكيل المجلس  عقب إقالة الرئيس لعيدروس الزبيدي من منصب محافظ عدن .

تضم مليشيات النخبة الشبوانية أكثر من سبعة الوية عسكرية دربتها القوات الاماراتية  تدريبا عاليا وقدمت لها أسلحة ومعدات عسكرية متطورة لتحكم سيطرتها على محافظة شبوة النفطية خاصة المديريات الجنوبية الذي يتواجد فيها ميناء بلحاف الاستراتيجي الذي يعتبر واحداً من أهم الاهداف الاستراتيجية للأطماع الاماراتية في المحافظة

خاضت مليشيات النخبة بقيادة المقدم البوحر عدد من المعارك في عدد من مديريات المحافظة بغرض تحقيق السيطرة عليها الا أن الفشل العسكري رافق الشاب العشريني الذي يقود مليشيات تفوق قواتها اكثر من ستة الف عنصر مزودة بأسلحة حديثة وعربات عسكرية متطورة واسناد جوي اماراتي واموال طائلة والة اعلامية ضحمة تساند البوحر في كل عملياته

ففي نهاية العام المنصرم 2018 م قاد محمد البوحر حملة عسكرية ضخمة من مليشياته باتجاه مديرية مرخة السفلى لاعتقال مطلوبين للإمارات من آل المحضار الا أن مسلحي أل المخضار تصدوا للحملة واشتبكوا معها وقتلوا وجرحوا عدد من عناصرها وفي مقدمتهم قائد الحملة محمد البوحر

مما أضطر الامارات التدخل لإنقاذ الموقف وانقاذ سمعة مليشياتها في أول امتحان عملي لها في الميدان،  والتغطية على فشلها رغم ماتقدمه لها من دعم مادي كبير وعتاد عسكري متطور وطلبت من بعض مشائخ المحافظة ممن تتواصل معهم التدخل والتوسط بين مليشياتها وآل المحضار.

ونجحت مساعيها بعد قبول ال المحضار الوساطة ووافقوا على تسوية الموضوع معها مقابل انسحاب مليشيات النخبة الاماراتية من مناطقهم دون تحقيق اهدافها وتقديم تعويضات مالية ضخمة التزمت الامارات بدفعها كتعويض لآل المحضار عن قتلاهم رغم ان الخسائر في صفوف النخبة كانت اكبر في  المواجهات بينهم

وفي 7 يوليو 2019 تفجرت مواجهات ثانية بين مليشيات النخبة بقيادات البوحر ومسلحو آل المحضار بعد محاولة المليشيات الاماراتية الانتشار والتمركز في منطقة الهجر التي يقطنها آل المحضار  الامر الذي رفضه مسلحو آل المحضار وتصدوا لتلك القوات واشتبكوا معها ومنعوا تمددها وانتشارها في منطقتهم .

وانتهت تلك المواجهات بهزيمة مليشيات النخبة واسر البوحر لدى آل المحضار الذي لازالوا يحتفضوا بمسدسه الشخصي حتى هذه اللحظة بعد أن تدخلت وساطة تطالب آل المحضار باطلاق سراح البوحر في إطار مساعي التهدئة

وقبل مواجهات ال المحضار مع مليشيات النخبة بأسبوعين فجرت مليشيات الامارات الوضع عسكريا في مدينة عتق واشتبكت مع وحدات من الجيش الوطني وقوات أمنية منعت مليشيات النخبة من استحداث مواقع ونقاط عسكرية لها على مدخل مدينة عتق مركز محافظة شبوة .

وفشلت مهمة البوحر من جديد وعاد من مرخة صفر اليدين  كما ذهب اليها  قبل ان يفجر الوضع مع الجيش دون ان يحقق اي نتائج عسكرية ميدانية تذكر .

ومطلع شهر اغسطس الماضي عاد التوتر من جديد بين قوات اللواء 21 ميكا ومعه القوات الامنية في المحافظة بعد اعطاء المليشيات الاماراتية مهلة لقيادة السلطة المحلية والقيادة الامنية والعسكرية في المحافظة لتسليم المحافظة لها على غرار ماحدث في عدن من انقلاب مسلح قادته مليشيات الحزام الامني المدعومة من الامارات  على الحكومة الشرعية انتهت بسقوط العاصمة بأيدي المليشيات

وقبل انتهاء موعد المهلة الذي حددته المليشيات الاماراتية لقيادة السلطة المحلية الشرعية في المحافظة تفجرت المواجهات بين مليشيات النخبة الذي استعدت لهذه المعركة مبكرا وبين قوات الجيش الجيش الوطني ممثلة باللواء 21 ميكا والوحدات الامنية في المحافظة مساء الخميس 22 اغسطس الماضي

ورغم فارق الامكانيات والعتاد والعدة استطاع الجيش الوطني ان يحسم المعركة مع مليشيات النخبة لصالحه في اسبوع بعد ان تصدى لهجومها على عتق ثم طهر عتق من اي تواجد للمليشيات فيها قبل ان يواصل تقدمه لملاحقة المليشيات الانفصالية في جميع مديريات المحافظة اسقط خلالها اكثر من سبعة الوية عسكرية تابعة للنخبة واحكم سيطرته لاول مرة على جميع مديريات المحافظة بعد تحرير كافة مديريات المحافظة وخاصة المديريات الجنوبية الذي يوجد فيها ميناء بلحاف الذي تسيطر عليه الامارات وتستغله  من قبل اربعه اعوام ليرفع فيه العلم الوطني من جديد بعد وصول طلائع الجيش الوطني اليه وفرار قوات الامارات وانيهار مليشياتها بشكل غير مسبوق

اصيب البوحر في معركة عتق الاخيرة وفر الى عدن مصابا قبل ان تنقله مروحية اماراتية الى بعض المناطق الخاضعة لسيطرتها في محافظة حضرموت لتلقي العلاج.

https://twitter.com/ALB0DR/status/1165984704278999041?s=19

وبعد اسبوعين من فراره وبعد تراجع قوات الجيش الوطني من ابواب مدينة عدن بعد الغارات الغادرة التي نفذها الطيران الاماراتي على قوات الجيش وقتل واصاب اكثر من 300 من قوات الجيش واوقف زحف القوات الحكومية نحو تحرير العاصمة عدن .

مع هذه التطورات وبعد تعافيه من اصاباته عادت طموحات الشاب العشريني الذي صنعته الامارات على عجل لاستعادة امبراطوريته “النخبة” التي فقدها في لمحة بصر وانتعش الامل في نفسة وظن واهما انه يستطيع اختطاف نصر سريع على قوات الجيش الوطني مستغلا الضربة الاخيرة الموجعة التي وجهتها الامارات لقوات الجيش الوطني في محافظتي عدن وابين الاسبوع الفائت.

فأوعز البوحر لشاب عشريني متهور اخر موجود في مديرية عزان بعد ان حصل على عفو رئاسي واخر من محافظ المحافظة قضيا باطلاق سراح جميع عناصر النخبة في عزان بعد ان وقعوا في الاسر بأيدي الجيش الوطني الاسبوع الماضي فحاول هذا الشاب ويدعى اديب القشعوري الاستفادة من الوضع وقام  بترتيب صفوف خلايا النخبة في عزان وما جاورها من جديد

لتهاجم خلايا مليشيات النخبة التي يديرها محمد البوحر معسكر اللواء الثاني جبلي في مدينة عزان  فجر اليوم من عدة محاور ليسقط المعسكر وتسقط معه المدينة بايدي خلايا النخبة قتلوا خلال سيطرتهم التي لم تدم لاكثر من ساعتين ضباط وجنود اسروهم خلال مهاجمتهم للمعسكر ابرزهم الضابط الشهيد علي باحاج الذي صفته المليشيات قبل وصول طلائع  الجيش الوطني الى مدينة عدن

مجددا يصاب قائد قوات النخبة محمد البوحر ومعه وحسن بلعبيد في حادث مروري وقع في طريق شبوة المكلا أثناء هروبهم من عزان اثر فشل اخر محاولاته للسيطرة عليها  ويرقد البوحر ورفيقه حاليا في مستشفى ابن سيناء لتلقي العلاج .

يلخص ناشط شبواني اهم محطات الفشل والهزائم والاصابة في المعارك التي رافقت محمد البوحر طوال فترة حياته العسكرية الوجيزة التي بدأت مطلع مايو 2017م

وقال حسن الهلالي في تغريدة على موقع تويتر :‏البوحر اكثر شخص يقال انه يدخل معارك لكن المفاجي انه في كل معركة يخرج منها منهوب او مسلوب او جريح.

مستعرضا ابرز المعارك التي خسر البوحر فيها أو أصيب أو سلب منه على النحو الاتي :

1- معركة الحوطة خرج منها جريح

2- معركة الهجر مرخة خرج منها بلا مسدس

3- اشتباكات عتق خرج منها مصاب برجله

4- واليوم في عزان خرج منها مقلوب في شاص

واختتم الهلالي تغريدته ساخرا بالقول : مش عارفين متى بتنهي افلام البوحر

ومع استعادة الجيش الوطني السيطرة على مديرية عزان بشكل كامل يفقد الشاب البوحر الامل بالظفر بنصر واحد في حياته العسكرية لتدون قصته كقصة فشل  بعد أن رافقته الهزائم وفشله في تحقيق أهدافه في كل مهامه العسكرية السابقة التي نفذها منذ ان ان أسندت اليه مهمة قيادة مليشيات النخبة الشبوانية المدعومة من الإمارات  .

تقرأون ايضاً

 

شاهد الفيديو ..قائد مليشيات “النخبة الشبوانية” يشكر ” أولاد زايد” لدعمهم في معركة عتق

شاهد الصور : أول ظهور لقائد مليشيات النخبة الشبوانية منذ اختفائه

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: