دراسة تؤكد إصابة 290 ألف أسرة نازحة في مأرب بآثار نفسية وتحذر من تفاقمها

الأنباء أونلاين – مأرب :
كشفت دراسة حديثة عن إصابة 290 ألفاً و385 أسرة نازحة في مخيمات النزوح بمحافظة مأرب بآثار نفسية متفاوتة جراء صدمة الحرب والنزوح والأوضاع المعيشية
وحذرت الدراسة التي أجراها المركز القومي للدراسات الاستراتيجية وتم إشهارها اليوم في مدينة مأرب من خطورة تفاقهما على السلم الاجتماعي حاضراً ومستقبلا.
وذكرت الدراسة التي نفذها فريق بحثي متخصص على النازحين بمأرب، أن الآثار النفسية التي سجلت لدى عينة مجتمع البحث في مخيمات النازحين بدرجة عالية.
مبينة بأن هذه الآثار توزعت بين ” الشعور بالقلق، الخوف والإحباط، الضيق، الشعور بعدم الأمان وضعف مشاركة الآخرين أفراحهم، وضعف الثقة بالآخرين وتكوين الصداقات والعلاقات، والميل للعزلة .
وأضافت: وفقا لمتغيرات الجنس، والعمر، والحالة الاجتماعية، والسكن، عن إصابة الأسر النازحة بآثار نفسية بدرجة متوسطة تمثلت في الشعور بضعف علاقة النازح بأفراد مجتمعه قبل النزوح، والشعور بالضعف العام، والمعاناة من النوم المضطرب، والأحلام المزعجة، وشعور النازح بالضيق عندما يكون مع أصدقائه و التجائه إلى تناول المهدئات لتحسين الحالة النفسية.
وخلال فعالية إطلاق الدراسة أكد وكيل محافظة مأرب الدكتور عبدربه مفتاح، أن ما كشفته هذه الدراسة للجوانب النفسية على النازحين في المحافظة ماهي الا جانب ًبسيط من الآثار النفسية التي خلفتها صدمة الحرب والنزوح والأوضاع المعيشية على مدى تسع سنوات، على النازحين قسراً الفارين من بطش مليشيا الحوثي الإرهابية بحثا عن الأمن والحرية والكرامة..
مشيراً إلى أن هذه الآثار النفسية تعيشها كل أسرة نازحة وانعكاسها على أيضا على المجتمع المضيف، وهو ما يتطلب مزيدا من الدراسات والبحوث وعمل الخطط والبرامج التي تواجه هذه المشكلة المتفاقمة التي تؤثر على الصحة النفسية للأسر وعلى النسيج الاجتماعي والسلم والأمن المجتمعي وعلاقاته حاضرا ومستقبلا.
ودعا الوكيل مفتاح المنظمات والمهتمين إلى الاستفادة من هذه الدراسة وما خلصت إليه من نتائج، في إعداد خطط وبرامج تدخلاتهم للدعم النفسي والصحي والمجتمعي ودعم السلطة المحلية في بناء المؤسسات الصحية التي تقدم لهم الخدمات النفسية العلاجية على مستوى عال من الكفاءة والحرفية.
مؤكدا أن معالجة أوضاع النازحين وجبر الضرر وتقديم الدعم النفسي هي واحدة من المسؤوليات الملقاة على عاتق المنظمات الأممية والدولية والمحلية والمجتمع الدولي ولا يمكن الوصول لسلام حقيقي مع تجاهل هذه المشكلة المتفاقمة.
من جانبه أوضح رئيس المركز القومي الدكتور عبدالحميد عامر أن المركز هدف من خلال الدراسة إلى لفت نظر الجهات الرسمية والمجتمع الدولي والهيئات الإغاثية والجمعيات الخيرية ورجال الأعمال إلى مشكلة تتفاقم حدتها وخطورتها وتكون لها عواقب كبيرة حاضرا ومستقبلا.