الحكومة تؤكد : ملتزمون بحماية وتعزيز حقوق الإنسان في اليمن

الانباء أونلاين – جنيف:

جددت الحكومة اليمنية اليوم تأكيد إلتزامها بحماية وتعزيز وحماية حقوق الإنسان في بلادنا وبالمواثيق والعهود والإتفاقيات التي وقعتها والعمل على تجاوز كافة الصعوبات والتحديات التي تمر بها اليمن..

جاء ذلك في بيان القاه وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان أحمد عرمان، اليوم الأربعاء على هامش الإستعراض الدولي الشامل لحقوق الإنسان في الدورة الـ46 لمجموعة العمل المعنية بالمراجعة الدورية المنعقدة في مدينة جنيف السويسرية خلال الفترة من 29 ابريل وحتى 10 مايو الجاري.

وأكد الوزير عرمان في البيان: بأن الحكومة أولت قضايا حقوق الإنسان أهمية خاصة  وشجعت على الدفع بها ضمن القضايا الرئيسية التي تسعى لادماجها في العملية السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وحرصت على تقديم تقاريرها الوطنية ومناقشتها مع الجهات الدولية ذات الصلة”.

واستعرض ما نفذته الحكومة من توصيات تقدمت بها مجموعة العمل المعنية بالمراجعة الدورية الشاملة في الجولة الثالثة من الاستعراض الدوري الشامل على الرغم من الظروف والتحديات التي تشهدها اليمن وتسببت في إعاقة تنفيذ عدد منها..

مؤكداً  أن الحكومة أعدت التقرير الوطني بالتشاور مع جميع المؤسسات الحكومية ذات العلاقة،والمؤسسات المدنية المعنية بحقوق الإنسان في اليمن وأسهمت

وأضاف “كما عقدت الحكومة سلسلة ورش عمل مشتركة بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني بالإضافة إلى الإعلاميين والناشطين وكذا السلطة المحلية في عدد من المحافظات اليمنية وتم استيعاب الملاحظات التي خرجت بها تلك المناقشات في التقرير الوطني الذي نناقشه اليوم”

لافتا إلى أن الحكومة قبلت201 توصية من أصل ( 252) توصية قدمت لها في الدورة الـ32 لمجموعة العمل في يناير 2019م  بشأن حماية وتعزيز حقوق الانسان  في اليمن وشكلت خلال الثلاثة الأشهر التي تلت عملية المراجعة لجنة وزارية لدراسة كيفية تنفيذ تلك التوصيات وفقاً للإمكانيات المتاحة .

وتحدث الوزير عرمان عن الأزمة الكارثية التي سببتها ميليشيا الحوثي الإرهابية منذ استيلائها  على العاصمة صنعاء وسيطرتها على مؤسسات الدولة، ونهب سلاح الجيش والامن وكل مقدرات الدولة في سبتمبر 2014م و لازالت مستمرة حتى اليوم

وأكد أن المليشيات قتلت الالاف من المدنيين خارج نطاق القانون ودمرت البنية التحتية وفرضت قيوداً على الحق في حرية الراي والتعبير والتجمع السلمي وحظرت العمل السياسي والنقابي وأغلقت كل الصحف ونكلت بالصحفيين وأخفت المئات قسريا وعذب مئات اخرين حتى الموت

وتطرق إلى استغلال المليشيات للاطفال وتجنيدهم والزج بهم في الحرب شكل سياسة واضحة ومنهجية دائمة ومستمرة للجماعة الحوثية الارهابية، وتقيم الجماعة الحوثية معسكرات تدريبية عسكرية علنية مخصصة للأطفال وطلاب المدارس.

مشيرا الى أن النساء لم تسلم من الاعتقال والملاحقة والمحاكمات والترهيب والنزوح والاعتداءات المتكررة عليها، ونهب ومصادرة المساعدات الاغاثية ومنعها من الوصول الى المحتاجين، وتغيير المناهج التعليمية وتحويلها الى فقاسات للأفكار المتطرفة والخطاب العنصري.

وجاء في البيان : أمام هذه التحديات والظروف المعقدة التي أنشأها الانقلاب بذلت الحكومة اليمنية الشرعية جهوداً كبيرة من أجل السلام وباركت جهود كل الأشقاء والأصدقاء والأمم المتحدة للوصول إلى الحل السياسي في اليمن حتى تجنب الشعب اليمني مزيداً من المعاناة واليمن مزيداً من الدمار..

لافتاً إلى أن اليمن شهدت خلال الفترة التي يغطيها الاستعراض جهود إقليمية ودولية لإحلال السلام في اليمن حيث تعاملت الحكومة الشرعية بإيجابية مع مبادرات السلام التي عرضت خلال جميع جولات المشاورات ورفضتها مليشيات الحوثي ولا تزال تضع العراقيل أمام أية جهود في هذا المجال .

أضاف “رغم تحقيق بعض الانجازات في مجال تبادل الأسرى من خلال المشاورات التي رعتها الأمم المتحدة، إلا إن تعنت مليشيات الحوثي ورفضها المشاركة في المشاورات للمرة الثالثة على التوالي أعاق اطلاق سراح المختطفين والأسرى، كما لا تزال مليشيات الحوثي تستخدم هذه الورقة للابتزاز السياسي،

منوها الى إن الكثير من المختطفين هم من النشطاء السياسين والصحفيين وليس أسرى حرب، وتستغل هذه المليشيات أجهزة القضاء الواقعة تحت سيطرتها لإصدار احكاماً جائرة وغير قانونية ضد من يخالفها بما فيهم بعض القضاة انفسهم، ولا يزال الكثيرين يقبعون في السجون و يحرم عليهم التواصل مع اسرهم أو معرفة أحوالهم و من بينهم السياسي محمد قحطان الذي طالب قرار مجلس الأمن بإطلاق سراحه” .

وعرج البيان على التطورات الجارية في المنطقة والتصعيد القائم في البحر الأحمر ودوره السلبي على مجمل عملية السلام والأوضاع المعيشية بشكل عام في اليمن وتستغلها مليشيات الحوثي لتحقيق مكاسب غير مشروعة في عملية الحل السياسي في اليمن..

وأشار إلى ان مستقبل اليمن الأمن والمزدهر لن يتحقق بتسوية سياسية هشة تمنح الجماعة الحوثية الارهابية ما يريدوا وتسمح ببقاء السلاح في يد مليشيات إرهابية خارجة عن الدولة، وإنما بوضع أسس سليمة لسلام دائم وشامل يحقق النماء والحرية والعدالة لكل اليمنيين وفقاً للمرجعيات المتفق عليها محلياً وإقليمياً ودولياً ومنها قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وخاصة القرار 2216، وهو ما ترفضه هذه الميليشيا..

مشدداً على ضرورة تحقيق سلام يحافظ على قيم الديمقراطية والشرعية ومقومات بناء دولة النظام والقانون التي ينشدها كل اليمنيين .

أستعرض البيان، الإجراءات التي قام بها مجلس القيادة الرئاسي من خلال تشكيل اللجنة الأمنية والعسكرية المشتركة لإعادة هيكلة القوات المسلحة والأمن، وإعادة تشكيل مجلس القضاء الأعلى الذي ضم لأول مرة تعيين إمراة، إلى جانب اعلان نقل السلطة تشكيل “هيئة وطنية للتشاور والمصالحة”، و”فريق قانوني واقتصادي” يساعدان مجلس القيادة الرئاسي في أداء مهامه.

ولفت البيان إلى موافقة الشرعية في 4 أبريل 2022م على مقترح المبعوث الأممي بهدنة إنسانية لمدة شهرين تتضمن وقف إطلاق النار وإعادة تشغيل مطار صنعاء واستثناء ميناء الحديدة من الإجراءات المطبقة في بقية الموانئ في الجمهورية اليمنية بشان تنظيم استيراد المشتقات النفطية والتي تتبعها الحكومة بناء على توصيات فريق خبراء الأمم المتحدة بشان اليمن..

مؤكدا عدم إلتزام المليشيات بالاتفاق على الرغم من استمرار الحكومة في استثناء الميناء نظراً لعدم اكتراثها للتداعيات الإنسانية المترتبة على استمرارها في منع التجار في مناطق سيطرته من الامتثال لقرار تنظيم استيراد المشتقات النفطية

فضلا عن عدم التزامها بتعهداتها بموجب اتفاق ستكهولم بشأن توريد عوائد الميناء لفرع البنك المركز في الحديدة واستخدامها في دفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها .

واختتم البيان : وعلى الرغم من أن الهدنة بدأت في 2 ابريل 2022 وانتهت في 2 اكتوبر من نفس العام إلا أن الحكومة لازالت ملتزمة بالهدنة والتهدئة رغم الانتهاكات الحوثية الإرهابية المستمرة والحرب الاقتصادية الحوثية على الشعب اليمني وحكومته الشرعية

مشيرا إلى أن المليشيات تستخدم التجويع كسلاح في هذه الحرب، بعد استهدافها لقطاع النفط والموانئ النفطية مما أدى الى العجز الكامل عن تصدير النفط منذ أكتوبر 2022 متسببا في مفاقمة الازمة الإنسانية.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من الانباء اونلاين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading