أخطاء نقع فيها
من الخطأ أن نقول إن العلمي أقوى من الأدبي فأحد أسباب تخلفنا هو عزوفنا عن دراسة القسم الأدبي، الذي من أهم علومه الفكر والتاريخ والاقتصاد وعلم الاجتماع والعلوم السياسية والعلاقات الدولية وغيرها من العلوم الإنسانية التي هي النواة الأساسية لما يسمى علوم الدولة.
يقول أكاديمي سعودي درس الطب في الولايات المتحدة إن فكرة ذهاب الأذكياء العرب إلى الأقسام العلمية (المهنية) هي فكرة غربية كي تبقى علوم الدولة (علم الاجتماع والسياسة والحقوق والاقتصاد وغيرها) للحاصلين على درجات متدنية، بالتالي يصبح هؤلاء من يتصدرون إدارة الدولة بينما الأذكياء يصبحون مهنيين في عيادات طبية أو شركات.
طبعًا، هذا ليس تقليلًا من القسم العلمي ولكنه دفاع عن القسم الأدبي.
جلُّ المفكرين والفلاسفة والمنظرين وزعماء التغيير في العالم هم في الحقيقة دارسون جيدون للعلوم الأدبية الإنسانية. على سبيل المثال، باراك أوباما خريج حقوق، وماكرون خريج من كلية العلوم الإدارية، وأردوغان خريج اقتصاد، وغيرهم من زعماء دول متقدمة.
وليس معنى ذلك أنه لا يوجد قيادات ناجحة تخرجوا من كليات مهنية كالطب وغيرها
فهنالك أنجيلا ميركل خريجة علوم فيزياء، وأربكان خريج هندسة صناعية، ومهاتير محمد خريج طب ولكنه عزف عن مزاولة الطب كمهنة وانهمك في السياسة كعلم وممارسة.
ولذلك، إذا أهملنا العلوم الأدبية الإنسانية سنظل شعبًا متخلفًا.