منظمة اليونيسف تحذر: ينتظر أطفالنا مستقبل قاتم بحلول 2050

الأنباء أونلاين – متابعات:

حذر تقرير حديث صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» من أن الأطفال في جميع أنحاء العالم يواجهون مستقبلًا قاتمًا بحلول عام 2050 إذا استمرت الأزمات البيئية والاجتماعية والاقتصادية الحالية.

وذكر التقرير أن التغير المناخي، والنزاعات المسلحة، والتدهور البيئي، وسوء التغذية، وارتفاع معدلات الفقر، كلها عوامل تهدد مستقبل الأطفال وتؤثر بشكل مباشر على حقوقهم وفرصهم في الحياة.

وأوضح  أن ملايين الأطفال قد يواجهون ظروفًا معيشية أكثر قسوة في السنوات المقبلة، مما يزيد من تفشي الأمراض ويضعف أنظمة التعليم والرعاية الصحية.

مشيرا إلى أن فئات معينة من الأطفال، مثل الذين يعيشون في مناطق النزاع أو الفقر، سيكونون الأكثر تأثرًا بهذه الأزمات.

ودعت اليونيسف في تقريرها المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لحماية حقوق الأطفال وضمان مستقبل أفضل لهم، من خلال الاستثمار في التعليم، والرعاية الصحية، والجهود المبذولة لمواجهة التغير المناخي.

وأكدت المنظمة الأممية أهمية الأخذ بمطالب الأطفال في جميع السياسات والبرامج المتعلقة بمستقبله

مشددة على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لحماية جيل المستقبل من الأزمات المتعددة التي تهدد حياتهم و الأخذ بمطالبهم في جميع السياسات والبرامج المتعلقة بمستقبلهم

من جانبها قالت المديرة التنفيذية لمنظمة اليونسيف ، كاثرين راسل : يواجه “الأطفال العديد من الأزمات بدءا بالأزمات المناخية إلى المخاطر عبر الإنترنت ويتوقع أن تتفاقم في السنوات المقبلة”.داعية إلى التحرك الآن لضمان آفاق أفضل لشباب الغد.

وأضافت  : بمناسبة نشر تقرير اليونيسف الرئيسي الذي يتناول موضوعا مختلفا كل عام، “إن عقودا من التقدم خاصة للفتيات، معرضة للتهديد”.

مشيرة  إلى أن اليونيسف تنظر  إلى العام 2050 وتحدد 3 توجهات رئيسية” تهدد – إضافة إلى النزاعات التي لا يمكن التنبؤ بها – “بشكل خطير” الأطفال إذا لم تتخذ القرارات اللازمة في الوقت المناسب.

التحدي الديموغرافي

بحسب تقرير منظمة اليونيسف فإن التحدي الديموغرافي هو أول التحديات أمام الأطفال بحلول منتصف القرن القادم، مفترضة أن يكون عدد الأطفال (أقل من 18 عاما) مماثلا لعددهم اليوم، أي حوالي 2,3 مليار نسمة، لكن مع زيادة عدد سكان العالم بشكل كبير بنحو 10 مليارات نسمة.

تقول اليونيسف: على الرغم من انخفاض نسبة الأطفال في جميع المناطق، فإن أعدادهم ستزداد بشكل كبير في بعض المناطق الفقيرة ولا سيما في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

وتشير  إلى إمكانية “تعزيز” الاقتصاد فقط إذا تم اتخاذ التدابير اللازمة لضمان حصول هذا العدد الكبير من الشباب على تعليم جيد وخدمات صحية ووظائف.

منوهة إلى أن بعض الدول المتقدمة يمثل الأطفال أقل من 10% من السكان، الأمر الذي يثير تساؤلات حول “تأثيرهم” وحقوقهم في المجتمعات التي ستركز على مشاكل تقدم سكانها في السن.

التحدي المناخي

أما التحدي الثاني بحسب اليونيسف فهو تغير المناخ وتداعياته المدمرة على ألأطفال مستشهدة بما قاله شاب مالي استطلعت اليونيسف مع شباب آخرين من عدة دول وجهات نظرهم

يقول مامادو دوكوريه (24 عاما) :  “تخيلوا مستقبلا يرغم فيه تغير المناخ والظروف القاسية المدارس على التحول إلى النشاط الليلي بسبب الأوضاع التي لا تحتمل خلال النهار”.

وأعتبرت المنظمة ألأممية  أن تصريحات الشاب المالي وباقي الشباب التي وردت آرائهم في تقريرها بأنها تعكس مخاوف الشباب  في كل أنحاء العالم.

متوقعة أنه إذا استمر المسار الحالي لانبعاث غازات الدفيئة، فإنه سيتعرض عدد أكبر من الأطفال لموجات الحر في عام 2050 بنحو ثمانية أضعاف مقارنة بعام 2000، و3,1 مرة أكثر للفيضانات المدمرة أو حتى 1,7 مرة أكثر للحرائق.

التحدي التكنولوجي

أما التحدي الثالث بحسب اليونيسف هي التكنولوجيا الحديثة ولا سيما الذكاء الاصطناعي وسيكون إتقانه بلا شك شرطا أساسيا للمسار التعليمي وجزءا كبيرا من وظائف المستقبل.

تقول اليونيسف لا تزال الفجوة الرقمية آخذة في الاتساع حيث أصبح اليوم 95% من السكان متصلين بالإنترنت في البلدان الغنية، مقابل 26% فقط في البلدان الفقيرة خاصة في غياب القدرة على الوصول إلى الكهرباء أو شبكة إنترنت أو هاتف محمول أو جهاز كمبيوتر.

وتصر على أن “الفشل في إزالة هذه العقبات أمام الأطفال في هذه البلدان وخاصة الذين يعيشون في كنف أسر فقيرة، سيؤدي إلى عدم مواكبة جيل محروم من التطور التكنولوجي”.

لكن الاتصال بالإنترنت قد ينطوي أيضا على مخاطر. ويشكل انتشار التكنولوجيا الجديدة من دون رقابة تهديدا على الأطفال وبياناتهم الشخصية ويعرضهم بشكل خاص لمتحرشين جنسيا.

لاتزال الحلول ممكنة

نائبة مدير قسم الأبحاث في اليونيسف سيسيل أبتيل قالت  “هناك مخاطر كثيرة تهدد أطفال المستقبل، لكن ما أردنا توضيحه هو أن الحلول بأيدي صناع القرار الحاليين”.

وأضافت: “سيكون الاتجاه الصحيح هو الذي سيسمح للأطفال بالاستمرار والعيش بأفضل الطرق في عام 2050”.

موضحة أن  تقرير اليونيسف يستكشف عدة سيناريوهات تعتمد على الاستثمارات التي سيتم توظيفها من أجل تحقيق التنمية أو مكافحة ظاهرة الاحترار.

وتابعت على سبيل المثال، إذا لم يتغير شيء، يتوقع حدوث بعض التقدم للوصول إلى التعليم الابتدائي أو تقليص الهوة في التعليم بين الصبيان والبنات.

مشيرة إلى أن السيناريو الأكثر تفاؤلا، قد يستفيد جميع الأطفال من التعليم الابتدائي والثانوي بحلول عام 2050 على أن تختفي الهوة بين الجنسين في جميع المناطق.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من الانباء اونلاين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading