مركز بروكنجز: إنهاء الحرب في اليمن باتت ضرورة ملحة

الانباء اونلاين – متابعات

أكد تقرير لـ “مركز بروكنجز” أن إنهاء الحرب في اليمن ضرورة ملحة مشيرا الى وجود مطالب كبيرة داخل الكونغرس وعدد من المؤسسات الأمريكية بإنهاء الدعم الأمريكي لحرب اليمن التي أنتجت أكبر مأساة إنسانية.

وقال التقرير شبح جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي يخيم على السعودية تزامنا مع الذكرى الأولى لاغتياله، حيث لم ينس الرأي العام العالمي خاشقجي والجريمة التي تعرض لها وستبقى تداعيات هذا الاغتيال ترافق المتورطين.

وأشار التقرير المنشور إلى أن العلاقات الأمريكية السعودية تضررت بشكل كبير بعد هذه الجريمة التي هزت الرأي العام وهناك مطالب كبيرة داخل الكونغرس وعدد من المؤسسات الأمريكية بإنهاء الدعم الأمريكي لحرب اليمن التي أنتجت أكبر مأساة إنسانية.

جرائم سعودية

ذكر التقرير بأن جمال خاشقجي تم اغتياله بعد استدراجه للقنصلية السعودية في إسطنبول بتركيا وكان في انتظاره فريق من القتلة الذين ارسلتهم الرياض إلى إسطنبول لغرض واضح وهو تصفيته.

وخلصت مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء انييس كالامار التي حققت في جريمة القتل إلى أنها جريمة من جانب الدولة السعودية وأن هناك سببا للتحقيق في الدور الذي يكون لعبه محمد بن سلمان ولي العهد بشكل مباشر.

وتابع التقرير: قبل أشهر فقط من عملية القتل، قام ولي العهد السعودي بزيارة للولايات المتحدة وروج له بأنه وكيل التغيير في الشرق الأوسط بدا أولئك الذين يشيدون به غافلين عن الكارثة الإنسانية التي خلقها في اليمن إنه القوة الدافعة وراء التدخل السعودي الكارثي في الحرب الأهلية في اليمن، والتي أنتجت كارثة إنسانية جماعية في واحدة من أفقر دول العالم العربي والآن قام الحوثيون بنقل الحرب إلى السعودية.

وفي معرض الحديث عن الدعم الأمريكي للسعودية استشهدت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي على وجه التحديد بمقتل خاشقجي كسبب لعدم تقديم المزيد من الدعم للسعودية. و قالت بيلوسي هذا الشهر، في إشارة إلى لقاء وزير الخارجية مايك بومبيو مع ولي العهد السعودي “إنهم يجلسون على الجانب الآخر مع الشخص المتورط في قطع جسد صحفي وتذويب رفاته في مواد كيميائية، وهو يجلس على الكرسي مع الشخص المشتبه به لا أرى أي مسؤولية تجاهنا لحماية السعودية والدفاع عنها. “كلمات قوية من أقوى الديمقراطيين في الكونغرس.

وتابع التقرير: بيلوسي محقة لا توجد معاهدة تُلزم الولايات المتحدة بالدفاع عن الرياض على عكس شركائنا في حلف شمال الأطلسي، اليابان، الفلبين، أو أستراليا ونيوزيلندا، لا توجد معاهدة وافق عليها مجلس الشيوخ بشأن السعودية، لقد وعد كل رئيس منذ فرانكلين ديلانو روزفلت بحماية الأمن السعودي، لكن هذه الالتزامات ليست خاضعة للكونغرس.

تراجع العلاقات

أورد التقرير أنه حسب آخر الإحصائيات 13٪ فقط من الأمريكيين يؤيدون استخدام القوة العسكرية ضد إيران للدفاع عن السعودية، و25٪ يعتقدون أن على أمريكا أن تنسحب بالكامل من المنطقة. واجهت السعودية منذ فترة طويلة مشاكل في الحصول على الدعم الشعبي في أمريكا، وخاصة منذ هجمات 11 سبتمبر، لكن معدل الموافقة على التعاون مع السعودية هو الأدنى على الإطلاق.

وفي هذا الصدد دعا روبرت جوردان السفير الأمريكي السابق لدى السعودية بعد أحداث 11 سبتمبر، الكونغرس بوضوح وبالبراهين إلى قطع المساعدات العسكرية عن السعودية بسبب القتل الوحشي لخاشقجي والحرب البشعة في اليمن، مؤكدا أن الفشل في معاقبة المتورطين في مقتل خاشقجي سيشجع الطغاة في جميع أنحاء العالم.

في الماضي، سعت السعودية للحفاظ على دعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي للحفاظ على الشراكة القائمة بين واشنطن وأمريكا، كان السفير السعودي السابق لدى الولايات المتحدة يعمل جاهدا نحو تحقيق هذا الهدف لكن جريمة مقتل خاشقجي جعلت السعوديين يخسرون ليس فقط دعم الديمقراطيين، ولكن أيضًا العديد من الجمهوريين.

كما تشهد العلاقات الأمريكية السعودية توترا كبيرا خاصة على مستوى المؤسسات الأمريكية حيث إن واشنطن لا تحتاج إلى النفط السعودي كما كانت عليه سابقا، الشعب الأمريكي سئم من حروب لا تنتهي في الشرق الأوسط والخسائر البشرية التي تنتجها في ظل تزايد لعدم احترام واضح لحقوق الإنسان.

اختتم التقرير: لقد حان الوقت للكونجرس لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق العدالة حيث كانت جريمة خاشقجي الأخيرة والانتقادات الشديدة لحرب ولي العهد السعودي في اليمن آخر الأخطاء السعودية، وفي ذكرى مقتل جمال يجب على الكونغرس أن يتحرك ويقطع كل الدعم لحرب ولي العهد.

فكيف لا يمكن للولايات المتحدة تقديم قتلة خاشقجي إلى العدالة، بما في ذلك ولي العهد، وهل يمكن لواشنطن التأثير الفعلي على سجل حقوق الإنسان في السعودية ؟ يجب المحاولة..

بينما يمكن للبيت الأبيض التأثير على الحرب في اليمن ووقفها عن طريق إيقاف تدفق قطع الغيار والذخائر والخبرات إلى سلاح الجو السعودي الذي يعتمد كليا على اللوجستيات الأمريكية لطائرات أمريكية الصنع. لا يوجد بديل يجب أن تستخدم واشنطن نفوذها لإنهاء الكارثة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: