الرعب النووي من أوروبا إلى آسيا
الهند وباكستان من دول الجنوب النامية، ومن أوائل الدول المستقلة في مرحلة ما بعد الاستعمار الكولونيالي.
منذ البداية، رحل الاستعمار وزرع الفرقة في شبه القارة الهندية على أساس ديني (بوذي – إسلامي).
ظل التوتر قائمًا في شبه القارة الهندية منذ الاستقلال، ودفع هذا التوتر الدولتين إلى السير باتجاه امتلاك الردع النووي الاستراتيجي.
وقد سبقت نيودلهي إسلام آباد، إذ أجرت الهند أول تفجير نووي ناجح في عام 1974م، وجاء ذلك بعد التفجير النووي الصيني بعشر سنوات (عام 1964م).
وبنهاية عام 1998م، فجّرت باكستان أولى تجاربها النووية بنجاح، وهكذا أصبحت ثلاث دول آسيوية تمتلك سلاحًا نوويًا بدرجات متفاوتة، حيث تأتي الصين في المقدمة بحوالي 500 إلى 600 رأس نووي، تليها الهند وباكستان بحوالي 170 رأسًا نوويًا لكل منهما.
وهناك قوة نووية رابعة في شرق آسيا هي الولايات المتحدة الأمريكية.
في كل مرة يسود فيها التوتر شبه القارة الهندية، يتذكر العالم وجود الأسلحة النووية في القارة. غير أن التوتر الهندي الباكستاني اليوم يأتي في ظروف دولية مختلفة، وهو مرشح، لأسباب متعددة، للانتقال إلى حالة دائمة، وليس مقتصرًا على الدولتين فقط.
انتقال حالة توازن الرعب من خطوط الحرب الباردة في أوروبا إلى آسيا
كانت قارة آسيا، وخاصة في شرقها الأدنى، قد شهدت أول استخدام للأسلحة النووية من قبل الأمريكيين قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية، وذلك عبر الهجومين اللذين نفذتهما قاذفات “بي-29” الأمريكية على مدينتي هيروشيما وناغازاكي عام 1945م.
بعد ثمانية عقود من ذلك الحدث المؤلم، أصبحت القارة مرشحة، في شرقها وربما في غربها أيضًا، لتوتر مشابه لذلك الذي حصل على خطوط التماس في الحرب الباردة بأوروبا، وأصبح الرعب النووي عاملًا حاضرًا في الذهنية السياسية والعسكرية بالنسبة للدول النووية الثلاث.