مستقبل التصعيد بين إيران وإسرائيل

 

مع استمرار الصراع تتبلور الكثير من التساؤلات حول كيف يمكن أن تنتهي الحرب بين طهران وتل أبيب؟ وهل ستبقى ضمن نطاقها الحالي أم تتوسع لتتحول إلى حرب إقليمية شاملة؟ وهل ستلتزم إسرائيل بقائمة أهداف محددة، أم أن تطورات الميدان قد تدفعها إلى توسيع نطاق عملياتها؟!..

بالنظرة إلى السياسة الإسرائيلية والعقيدة العسكرية لديها فإنها تميل إلى خوض حروب محدودة ذات أهداف نوعية وواضحة، وتجنّب الانخراط في حروب استنزاف طويلة الأمد.

وبناءً على ذلك، يُرجّح أن تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات دقيقة تستهدف قائمة محددة من الأهداف العسكرية والبشرية في إيران، ثم تعلن رسميًا وقف عملياتها العسكرية ضد إيران. ومن المتوقع أن يدفع هذا الإعلان طهران إلى اتخاذ خطوة مماثلة بوقف قصفها للأراضي الإسرائيلية.

رغم التصعيد المستمر لليوم الثالث على التوالي، تشير المعطيات إلى أن كلا الطرفين، إيران وإسرائيل، لا يسعيان إلى الانزلاق نحو حرب شاملة ومدمرة. بل يبدو أن كليهما يهدف إلى تحقيق مكاسب استراتيجية ضمن حدود معينة، دون الإخلال بالتوازن الإقليمي القائم.

أما فيما يتعلق بإمكانية التزام إسرائيل بقائمة أهدافها المحددة، أو تجاوزها نحو أهداف أكثر طموحًا كإسقاط النظام الإيراني أو تدمير برنامجه النووي بالكامل، فإن الأمر مرهون بتطورات الميدان.

فإذا تبيّن لصنّاع القرار في تل أبيب أن تحقيق هذه الأهداف بات ممكنًا خلال سير العمليات، فقد تُغريهم النتائج بالاستمرار في التصعيد إلى ما هو أبعد مما تتوقعه طهران أو المجتمع الدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من الانباء اونلاين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading