لا شيء يشبهنا في هذا العالم..

 

أحلامنا تختلف، تطلّعاتنا تتراجع، وآمالنا تتضاءل يومًا بعد يوم، هذا هو حال المواطن اليمني الذي أصبح الغياب عنوانه الدائم.

ماذا تقول عندما يسألك أحد عن أوضاع بلادك؟

هل تخبره أننا بلا كهرباء؟ بلا ماء؟ بلا مرتّبات منذ أكثر من عشر سنوات؟

هل تقول له إنّ المواطن لا يملك كرامته حتى داخل بيته، ولا حرية رأيه في وطنه؟

أننا نعيش بلا مقوّمات للحياة، تحت سلطة ميليشيا طائفية حوّلتنا إلى شعب باهت، لا يُرى، لا يُسمع، ولا يُحتسب له أي وجود؟

الميليشيا الحوثية لم تسرق الدولة فقط، بل سرقت الأمل، والهوية، والانتماء.

جعلتنا شعبًا بلا عنوان، بلا هوية، بلا وطن، بلا بلاد..

وهذا ليس قدَرنا، بل جريمة مستمرة بحق الشعب كل يوم.

نحن نؤمن بمشروع الحكومة الشرعية وننتمي إليها، لأنها تمثّل الدولة التي نطمح إليها: دولة المواطنة المتساوية، والشراكة، والعدالة.

لكن الأداء الهزيل لا يمكن أن يستمر، فالأزمة أعمق من مجرد تراكم إخفاقات.. إنها معركة مصير.

على جميع الأطراف المشاركة في مجلس القيادة والحكومة أن تعيد النظر في طريقة تعاطيها مع الأوضاع الراهنة، فالمسؤولية جماعية، ولا يمكن لأحد أن يتنصّل من دوره.

أنتم مسؤولون أمام الشعب، وأمام التاريخ، عن كل شيء: عن استعادة الدولة، عن الدفاع عن الجمهورية، عن تحرير البلاد، عن حماية المواطن، عن كرامته، عن لقمة عيشه، وعن تطبيع الأوضاع التي أصبحت لا تُحتمل.

الشرعية ليست مناصب للتوظيف ولا شعارًا يُرفع، بل مسؤولية تُمارَس.

اسمعوا وعُوا، وجمعتكم مباركة.

من صفحة الكاتب في فيسبوك

 

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من الانباء اونلاين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة