المكتب الإعلامي الحكومي: الاتحاد الأوروبي متواطئ سياسياً وأخلاقياً في الإبادة الجماعية ضد سكان غزة
الانباء أونلاين – متابعات :
اتهم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ السياسي والأخلاقي الكامل في جريمة الإبادة الجماعية المستمرة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق سكان قطاع غزة، والتي دخلت يومها الـ650 دون توقف.
وعبّر المكتب في بيان صدر عنه اليوم الجمعة عن صدمته وغضبه الشديد من الموقف الأوروبي، الذي عبّر عنه ممثلون رسميون خلال اجتماع وزراء الخارجية الأخير في بروكسل، واعتبره “تجسيداً للعجز الأخلاقي والسياسي أمام المجازر المفتوحة بحق المدنيين الفلسطينيين”.
مستشهدا بتصريحات الممثل الأعلى السابق للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، والتي أقر فيها بأن “أوروبا قررت عدم معاقبة إسرائيل والسماح باستمرار الإبادة الجماعية”، واصفاً هذه التصريحات بأنها “شهادة دامغة من داخل المؤسسة الأوروبية على حجم التواطؤ الغربي المعيب”.
وأضاف البيان أن الاتحاد الأوروبي “تجاوز كل الخطوط الحمراء، وهو يشاهد 2.4 مليون فلسطيني يُذبحون ويُجوّعون ويُهجّرون دون أن يُفعّل أي آلية للمحاسبة، رغم الانتهاكات الصريحة لاتفاقية الشراكة الأوروبية وموادها المتعلقة بحقوق الإنسان”.
واعتبر المكتب الإعلامي أن “الاكتفاء الأوروبي بمراقبة الوضع هو خيانة فاضحة للقيم التي طالما تبنّاها الاتحاد”، مشيراً إلى أن غياب أي إجراء عقابي تجاه الاحتلال يشكّل “ضوءاً أخضر لاستمرار المجازر بموافقة أوروبية صريحة”.
وحمل الاتحاد الأوروبي المسؤولية السياسية والأخلاقية الكاملة عن الجرائم الجارية في القطاع، داعياً إلى وقف ما وصفه بـ”سياسة النفاق والازدواجية”، والتحرك الفوري لتعليق اتفاقية الشراكة ومحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام محاكم دولية عادلة.
خلفية
وكان الممثل الأعلى السابق للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، جوزيب بوريل، قد أكد خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي المنعقد في بروكسل، يومي 14 و15 يوليو الجاري، أن الاتحاد الأوروبي “قرر عدم معاقبة إسرائيل رغم استمرار الإبادة الجماعية في غزة”،
ويعد هذا التصريح إقرارٍ صريح وصادم بعجز المنظومة الأوروبية عن اتخاذ مواقف أخلاقية أو قانونية فاعلة تجاه الجرائم المرتكبة في القطاع.
وأثارت تصريحات بوريل – التي جاءت بعد نقاشات داخل المجلس الأوروبي بشأن تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل – موجة استياء واسعة، و كشفت عمق الانقسام داخل الاتحاد،
حيث عارضت دول رئيسية مثل ألمانيا والمجر أي تحرك عقابي، مقابل دعوات من دول أخرى كـ إيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا لاتخاذ خطوات حازمة.