الأمم المتحدة: ثلث سكان قطاع غزة “لا يأكلون لأيام” وسوء التغذية في تزايد حادّ

الأنباء أونلاين – متابعات:

أكدت الأمم المتحدة الجمعة أن حوالي ثلث سكان قطاع غزة لا يأكلون لأيام، محذّرا من أن سوء التغذية في تزايد حادّ فيما استنكر أمينها العام عدم التعاطف الدولي معهم في مأساتهم

وذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في بيان أن “الأزمة الغذائية في غزة بلغت مستويات من اليأس غير مسبوقة، ولا يأكل شخص من أصل كل 3 لأيام وأن أكثر من 90 ألف امرأة وطفل في حاجة عاجلة إلى العلاج”

مبينا أن “المساعدات الغذائية هي السبيل الوحيد لحصول السكان على الغذاء بعد أن وصلت أسعار المواد الغذائية إلى مستويات قياسية”.

وحذر البرنامج الأممي من تفاقم سوء التغذية،متوقعا  أن يواجه 470 ألف فلسطيني “مجاعة كارثية” في القطاع المحاصر خلال الأشهر القادمة مؤكدا  أن هناك “أشخاصاً يموتون بسبب نقص المساعدات الإنسانية”،

من جانبه استنكر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ما وصفه  ىانتفاء “الإنسانية” و عدم”التعاطف” مع الفلسطينيين في قطاع غزة الذي لا يعاني من أزمة إنسانية فحسب بل “أزمة أخلاقية تشكل تحديا للضمير العالمي”.

وقال غوتيريش في كلمة عبر الفيديو لمنظمة العفو الدولية الجمعة: “لا أستطيع تفسير مدى اللامبالاة والتقاعس الذي نراه من كثر في المجتمع الدولي، انعدام التعاطف… والإنسانية”.

معتبرا أن هذه ليست مجرد أزمة إنسانية، بل هي أزمة أخلاقية تشكّل تحديا للضمير العالمي. سنواصل رفع الصوت في كل فرصة”.

وأضاف: “منذ البداية، أدنت بشكل متكرر الهجوم الرهيب” الذي شنته حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل والذي أشعل فتيل الحرب، لكن لا شيء يمكن أن يبرر ارتفاع عدد الوفيات والدمار منذ ذلك الحين، حجمهما ونطاقهما يتجاوز أي شيء رأيناه في عصرنا الحديث”.

وتابع: “يتحدث الأطفال عن رغبتهم في الذهاب إلى الجنة لأنهم يقولون إنه يوجد طعام هناك على الأقل. نجري مكالمات فيديو مع عاملينا الذين يتضورون جوعا أمام أعيننا، لكن الكلمات لا تُشبع الأطفال الجائعين”.

وأدان غوتيريش أيضا مقتل أكثر من ألف فلسطيني أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية منذ 27 مايو (أيار)، عندما بدأت مؤسسة غزة عملياتها “.

وأكد استعداد الأمم المتحدة “لزيادة العمليات الإنسانية بشكل كبير” في غزة إذا توصلت إسرائيل وحماس إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.مشددا ضرورة وقف إطلاق نار فوري ودائم، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى، ووصول الإغاثة على نحو فوري ومن دون عوائق

وكانت منظمات إغاثة حذّرت من ارتفاع عدد الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد في قطاع غزة الذي أحكمت إسرائيل حصاره ومنعت إدخال المساعدات إليه في مارس (أذار) وسط حربها مع حركة حماس. وخُفّف هذا الحصار على نحو طفيف بعد شهرين.

ومذاك، أصبحت المساعدات التي تدخل القطاع خاضعة لسيطرة “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، لتحل مكان نظام التوزيع الذي كانت تديره الأمم المتحدة.ورفضت منظمات الإغاثة والأمم المتحدة العمل مع هذه المؤسسة، متهمة إياها بمواءمة الأهداف العسكرية الإسرائيلية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من الانباء اونلاين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading