الإصلاح: حضور وطني وموقف جمهوري ثابت
في ذكرى تأسيس حزب التجمع اليمني للإصلاح، نقف إجلالاً أمام تجربة حزبية ووطنية تركت بصمتها بوضوح في المشهد السياسي اليمني، وأسهمت في ترسيخ قيم التعددية والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، كخيار حضاري ومبدأ لا غنى عنه لبناء وطن يتسع للجميع.
لقد جسّد الإصلاح في مسيرته إيماناً عميقاً بأن التنافس السياسي يجب أن يكون في سبيل الوطن، لا على حسابه، وفي خدمة الشعب، لا لمصالح فئوية أو جهوية.
ومن هذا المنطلق، كان للحزب موقفه الثابت والوطني في مواجهة المشروع الحوثي السلالي الانقلابي، وانحيازه الكامل إلى الشرعية الدستورية والجمهورية، ومعركة التحرير التي يخوضها الشعب اليمني من أجل استعادة دولته وهويته وكرامته وجمهوريته.
وفي هذه المناسبة، نؤكد أن التعددية الحزبية والسياسية ليست عبئاً، بل هي ركيزة أساسية لأي نظام ديمقراطي متماسك، ورافعة لمشروع الدولة الوطنية المدنية التي نطمح جميعاً إليها.
كما نثمّن تضحيات كل القوى السياسية التي آمنت أن لا سبيل للخلاص إلا بوحدة الصف الجمهوري وتغليب المصلحة الوطنية العليا.
المجد لكل من يصطف مع الشعب في معركته، ومع قيم الثورة والجمهورية والدولة، والخزي والخذلان لمن يقايضون دماء اليمنيين من أجل أطماع ضيقة أو مشاريع هدامة.